تتجه المغنية اللبنانية الصاعدة «أليشا» والملقبة بآسرة القلوب نحو عالم الفن برؤية واضحة المعالم إلى حد بعيد نظرا لثقتها الكاملة في قدراتها الصوتية والاستعراضية التي ترتكز على موهبتها الفنية وعلى تقبل الجمهور لكل ما تقدمة، «الحواس الخمس» حاورها أثناء زيارتها لدبي وفيما يلي محصلة الحوار:
حول دخولها إلى عالم الغناء والاستعراض تؤكد أليشا أن الفن الراقي والموسيقى المبدعة والكلمة المؤثرة هي المحور والركيزة الأساسية التي تنوي الاعتماد عليها في مشوارها الذي بدا من خلال أغنية «نسيوا الوفا» والتي تعتبرها بطاقة ود ومحبة استقبلها الجمهور بترحاب وحب كبير فاق كل توقع. وعن أسباب تأخر صدور ألبومها الكامل تقول أليشا: فى حقيقة الأمر الألبوم تأخر لظروف خاصة وعائلية حالت دون طرح الألبوم بالتزامن مع إطلاق الفيديو كليب الخاص بأغنية «نسيو الوفاء» التي عرضت على معظم القنوات الغنائية العربية.
وتعقد المغنية اللبنانية أليشا الآمال على ألبومها الذي سوف يطرح قريبا في الأسواق، خاصة أنها أشرفت إشرافا كاملا على جميع التفاصيل الخاصة باختيار الكلمات والألحان والتوزيع والتصوير كذلك ،فهي لم تلجأ إلى الاستعانة بمدير أعمال خلال تلك الفترة والتي على حد وصفها من أصعب وأكثر الفترات إجهادا.
وترى أليشا أنها باتت أكثر خبرة وإدراكا لكل ما يحدث في كواليس الفن والغناء الذي يرتبط بمسائل الإنتاج الفني والتوزيع، والتي هي انعكاسا للنجاح والاستمرارية التي لا يمكن أن تأتي من فراغ بل من خلال متابعة دقيقة فهي تدرك أن صوتها وموهبتها تحتاج لمن يأخذ بيدها في المرحلة المقبلة خاصة أنها قامت بالانفاق على الألبوم الأول من مالها الخاص.
وفيما يختص بقدراتي الاستعراضية فقد عملت على تنميتها من خلال تدريبات شاقة ومكثفة في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا في استوديوهات هوليوود وعلى أيدي خبراء في هذا المجال.
وعن أهم ما يميزها عن غيرها من الفنانات اللبنانيات اللواتي خضن مجال الاستعراض تقول أليشا انها لا تسعى للمقارنة بقدر حرصها على المنافسة الشريفة، والتي تعتمد على مستوى الداء الجيد والمتكامل والحرص على مستوى العمل الراقي فنحن اليوم في عصر الصوت والصورة، ومن الضروري ان يهتم الفنان بإبراز موهبته وصوته، إضافة الى الشكل العام الذي سيظهر من خلاله، وهذا شيء مهم جداً.
وتنفي أليشا بشدة اعتمادها على شكلها وأنوثتها لتكون جواز مرورها، فالإثارة المفتعلة والعري المبالغ فيه لدرجة تخدش الحياء، هي وسيلة رخيصة للدخيلات على مجال الغناء.
وفي السياق تعترض أليشا على الاتهامات الموجهة فى الوسط الفني للمطربات اللبنانيات بأنهن يقفن وراء ظاهرة أغاني التعري والحركات الخارجة، التي انتشرت على القنوات الفضائية في الآونة الأخيرة، وتشير إلى أنها لا يمكنها الحكم على ما تقدمه المغنيات اللبنانيات فهي ليس في المكان المناسب لنقد أفعالهن.
وتقول أليشا: أنا معجبة جدا بأداء وطلة المغنية الاستعراضية هيفاء وهبي خاصة أنها تدرك مساحة صوتها وعلى وعى تام بقدراتها، فهي تؤكد دائما في جميع مقابلاتها الإعلامية، أنها ليست مطربة بل مؤدية، تضيف: تشدني نيكول سابا التي تعتبر نفسها أكثر من مجرد مغنية فهي فنانة استعراضية تركز على الغناء ضمن المساحة التي تليق بها وضمن ال«ستايل».
وعن تشابه اللون الغنائي الذي تقدمه مع اللون الذي تقدمه المطربة أليشا تقول الاخيرة احترم المطربة أليسا كثيرا فهي تقدم العديد من الأغنيات الرومانسية بإحساس ودفء كبير ولكنْ هناك اختلاف تام بين ما أقدمه وما تقدمه هي، وأنا أحب الاستماع اليها واعتبرها من أفضل الأصوات في العالم العربي.
وعن الإشاعات التي ترددت حول رفضها لبطولة الفيلم سينمائي «حالة حب» تقول أليشا وليس معنى ذلك أنني أرفض فكرة التمثيل تماما، ولكن كل ما في الأمر أنني أنتظر بعض الوقت حتى أجد السيناريو الذي يناسبني والذي أشترط أن يكون دوري فيه دور مطربة حتى لا أجد صعوبة في تجسيد الشخصية التي أؤديها.
ومن جانب آخر اعتبر نفسي جريئة جداً. وقادرة على تغيير أسلوبي الغنائي والشكلي بسرعة، أحاول دائماً أن أتطور، وألبومي فيه أغان متنوعة من كل الألوان الغنائية الكلاسيكية والإيقاعية والرومانسية وباللهجات المصرية واللبنانية والخليجية، وأنا مع مواكبة العصر والتطور والتنوع، والناس تريد دائماً أن تسمع كل الألوان الغنائية وهذا ما أفعله في اختياراتي.
وعن غزو المطربات اللبنانيات لمصر تقول أليشا: دائما ما كانت القاهرة قبلة الفنانين والمطربين العرب الباحثين عن الشهرة، ولكن ما حدث خلال السنوات القليلة الماضية هو امتلاء الساحة الغنائية في مصر بالعديد من الأصوات التي يعتمد اغلبها على الأداء الراقص، أكثر من اعتمادها على الصوت الجيد.
وهذا لا يقلقني على الإطلاق لأن طبيعة اللون الغنائي الذي أقدمه مختلف تماما عما تقدمه المطربات اللبنانيات سواء كان في طبيعة الكلمات والألحان أو التصوير الاستعراضي المحترف.
وتعتب أليشا على بعض وسائل الإعلام والصحافة التي أشارات للعديد من الفنانات اللبنانيات أنهن سد خانة ومجرد وجوه جميلة مفروضة على جمهور الأفلام. مروجة بذلك أيضا لقبولهن ادوار الأغراء التي ترفضها الممثلات المصريات متناسين بذلك أن مشاركة الفنانات اللبنانيات في الأفلام المصرية تعود لأكثر من نصف قرن.
وبالحديث عن مشاريعها المستقبلية تقول أليشا أنها تنظر حاليا ردود أفعال الجمهور بعد طرح ألبومها «نسيو الوفا» متعدد اللهجات، بالإضافة إلى تحضيرها للعديد من الجولات الفنية والحفلات في مختلف الدول العربية فى موسم الصيف المقبل.
دبى - رشا عبد المنعم

