آداء بعض المغنيات اللبنانيات أصبح متبوعا بين الفترة والأخرى بكم هائل من الانتقادات تواجه هؤلاء المغنيات المعروفات بأدائهن المثير فى الحفلات العامة وأغاني الفيديو كليب، الخارجة عن حدود الذوق العامة، وأصبحت تلك الأغاني ومطرباتها وما تثيره قضية تشغل بال الكثيرين، وكانت هذه الأغاني بالفعل سببا فى اثارة الراى العام، والجهات الرسمية فى كثير من البلدان العربية.

وتسببت هذه الأغاني في منع ورفض إقامة حفلات مغنيات لبنانيات كثيرات على أراضيها، ومن هذه الحالات ما حدث وبسببه أصدر نقيب الفنانين السوريين السابق صباح عبيد، قرارا منع فيه هيفاء وهبي وأليسا من الغناء في سوريا. وقال إنهن يقدمن غناء هابطا، كما أصدر الموسيقار منير الوسيمي نقيب الموسيقيين المصريين قرارا بمنع المطربة اللبنانية كارول سماحة من الغناء في مصر، بسبب تقديمها ما وصف بأنه «وصلة من الرقص الساخن» خلال حفل لها في منتجع مارينا السياحي، حول هذا القضية واصدائها كان للمغنيات اللبنانيات أرائهن التي تتباين ما بين التبرير والرفض والهجوم ... التفاصيل في هذا التقرير:

من جانبها عبّرت المغنية اللبنانية دانا عن سعادتها بالانتقادات الكثيرة التي وُجهت لفيديو كلبيباتها وأغنيتها بسبب كمّ الإغراء الكبير الذي تضمنه، مؤكدة أن هذه الانتقادات لن تدفعها للتخفيف من الإثارة التي تقدمها. بل شنّت، هجوما على العائلات التي منعت أطفالها من مشاهدة كليب أغنيتها «اي خدمة يا باشا»، واصفة إياهم بأنهم أناس «محدودين، واذا ارادوا فعل ذلك عليهم إذاً ان يوقفوا «الدش» كلياً».

وتواجه دانا، التي تصف نفسها ب«الفنانة الاستعراضية الأولى»، عاصفة لم تهدأ من الانتقادات، بسبب الإثارة الزائدة التي قدمتها في كليبها الأخير. لكن يبدو أن ذلك لن يدفعها لتخفيف «جرعة الاثارة» التي تقدمها، واعدة جمهورها بألبوم «حار» ومليء بالمفاجآت فهي مقتنعة بما تقدمه ومعترفة بأن شكلها خدمها أكثر من صوتها.

وقالت إن جميع المغنيات من جيلها يقلّدنها، نتيجة النجاح الكبير الذي حققته. ورداً على سؤال «مين ده اللي ما يعرف دودو»، والمأخوذ من مطلع إحدى أغنياتها، قالت دانا «لا أحد يعيش في كوكب «بلوتو»، وربما أرادت ان تقول إن العري والإثارة في كل مكان».

أما المغنية اللبنانية هيفاء وهبي التي يعتبر البعض أن الإثارة والإغراء طبيعة بداخلها، فهى تقول: إنها لا تقدم الإغراء أو الإثارة في أي عمل تقوم به، ولكن هذا رأي الناس الذين يشاهدون كليباتها، بل أكدت أن دورها في فيلم «دكان شحاتة» للمخرج خالد يوسف لا يحتوي على مشاهد إغراء ساخنة.

ونفت المغنية اللبنانية ماريا اتهامها بالإثارة، معتبرة أنها تقدم إغراء شبيها بما كانت تقدمه الفنانة المصرية هند رستم من خلال نظرة العين والدلع الأنثوي، رافضة في الوقت نفسه ما تردد عن إقدامها على بطولة فيلم «بدون رقابة» بحثا عن الشهرة والأضواء في مصر.

وبعد موجة الانتقادات الحادة التى تعرضت لها لتقديمها وصلة من الرقص الساخن على شواطئ مارينا الساحلية بمصر، اتهمت المغنية اللبنانية كارول سماحة زميلاتها في الوسط الفني من المطربات اللبنانيات بأنهن يقفن وراء ظاهرة «أغاني العري» والحركات الخارجة، التي انتشرت على القنوات الفضائية في الآونة الأخيرة، محذرة من أن بعض اللبنانيات فهمن التحرر والانفتاح في لبنان، على نحوٍ خاطئ لتقديم فن رخيص.

وبررت أداءها لرقصات وُصفت ب«الساخنة» خلال إحيائها لحفل غنائي في الهواء الطلق بشاطئ لابلاج في مارينا بالساحل الشمالي المصري: «آن الأوان لأن يعرف جمهوري كم أنا إمرأة مثيرة وجميلة، فمن حقي أن أُظهر أنوثتي، ومن حقي أن أرتدي «فستان سواريه»، فلطالما أكدت لجمهوري أنني مطربة حقيقية».

ومن جانبها رفضت الفنانة اللبنانية نيكول سابا أن تصنف نفسها كمطربة، وترى أنه لا يمكنها أن تحصر نفسها في مجال الطرب، كما رفضت الاتهامات الموجهة إلى الفنانات اللبنانيات والتونسيات بأنهن يقبلن بأدوار الإغراء بعد تخلي المصريات عنها.

ورفضت مايا نصرى موجة الكليبات العارية التى تعرض على شاشات الفضائيات قائلة: «لدى رسالة فنية أسعى لتوصيلها للجمهور تتمثل فى بث قيم الحب والتسامح والترابط الأسري، من خلال دراما موضوعية تتناسب مع كلمات الأغنية بعيدا عن الإثارة والابتذال فقد ساهمت الفضائيات فى انتشار هذه الظاهرة حيث أصبح الفيديو كليب أسهل طريق للشهرة بالنسبة للفنانة، ولكننى احترم الرسالة التى أحاول تقديمها ولا يعنيني ما يقدمه غيرى لأن الفن الجاد يفرض نفسه».

ودافعت مايا عن زميلاتها من المطربات اللبنانيات والاتهامات اللاتي طالتهن بمسؤوليتهن عن موجة العري كليب ووصفتها بأنها اتهامات مغرضة ومبالغ فيها قائلة: «الفن لا يتجزأ لبناني أو غير لبناني، فهناك مطربات وفنانات محترمات ولا أظن أن اللبنانيات فقط وراء هذه الظاهرة وبخاصة أن الساحة الغنائية امتلأت بالمطربات من مختلف الجنسيات..

ومن حق أى فنان أن يختار الوسيلة التى يصل من خلالها إلى الجمهور ولكن تظل المشكلة الأساسية فى الملحن والمؤلف والموزع لأن الفن عندما يتدنى لا يتدنى بالمطرب أو المطربة فقط، بل يتدنى بالكل وهذا ينعكس على الذوق العام للجمهور»..

وتقول المغنية مروة الشهيرة بأغنية «الصراحة راحة» والتي ألاظهرت في فيلم «حاحا وتفاحة» كراقصة شعبية تشاغل بطل الفيلمألا طلعت زكريا وتغني له بأداء مثير: اغرائي طبيعي لأنني مغرية بحد ذاتي دون تصنع، وأنا عفوية في حركاتي وأفضل أن يقول عني الناس إنني مغرية وجميلة أفضل مما يقال عني إنني عادية.

وأضافت: ألاانني عفوية في حركاتي ولا أتعمد الإغراء وقديما لم يتعرف الجمهور على شكل الغناء إلا عن طريق الحفلات على المسرح واعتمدوا على صوت الفنان فقط من خلال الإذاعة أما الآن ومع وجود الفضائيات، تطور الغناء وأصبحت الكليبات هي التي تعرف الجمهور بالفنان، فأصبح الجمهور يهتم بالصورة والصوت في نفس الوقت».

ودافعت اللبنانية دوللي شاهين التى يعرض لها حاليا فيلمان، هما «المش مهندس حسن» مع محمد رجب، و«بدون رقابة» عن ارتدائها المايوه في جميع أفلامها السينمائية، رافضة فى الوقت نفسه تصنيفها ضمن فنانات الإغراء، لأن ارتداء المايوه ـ كما تقول ـ لا يعتبر إغراء أو إثارة!

وأحرص على أداء دوري بصورة جيدة، فأجتهد به كثيرا حتى يظهر بالصورة المنطقية التي تقنعني وترضي المخرج، وفي النهاية لا أرى أن ما أقدمه يندرج تحت الإغراء أو الإثارة».

وعن حضور المغنيات اللبنانيات في اغلب أفلام الموسم رغم هذا الكم من الانتقادات، يقول المنتج هاني جرجس فوزي، السر وراء اتجاه المنتجين والمخرجين للاستعانة بالمطربات اللبنانيات هو أمر اضطراري، بسبب إصرار المصريات على البطولة المطلقة، وعدم حماستهن لمشاركة الشباب فى أفلامهن.

بالإضافة إلى رفضهن الأدوار الجريئة هذه الأسباب تدفعنا كجهات إنتاجية إلى البحث عن أسماء جديدة، ولكن توجد معايير نختار على أساسها المطربة اللبنانية، عكس ما هو معروف أن ذلك يتم بشكل عشوائى، فيجب أن تمتلك الموهبة.

وتشير المخرجة منال الصيفى مخرجة فيلم «المش مهندس حسن» إلى أن اللبنانيات مجرد بدائل للمصريات، اللاتى لا يقبلن بعض الأدوار، وليس كما يشاع أن الدور يذهب لممثلة لبنانية فى الأول، وهذا ما حدث معي عندما عرض الدور على زينة ورفضته، فقمت بترشيح دوللى وقبلت الدور.

دبي ـ رشا عبد المنعم