أصبح المطبخ حالياً قلب المنزل الحديث لا مجرد غرفة لإعداد الطعام.. إنه مساحة مجهزة بأفضل التقنيات المريحة التي تسهل العمل فيه.ففي الماضي القريب كان يوجد فصل تام بين مكان إعداد الطعام (المطبخ) ومكان تناوله .
ولكن مع هبوب رياح التغيير والتأثر بالحضارة الغربية ظهرت فكرة المطبخ المفتوح ومعها تم دمج ركن تناول الطعام مع مكان المطبخ وتطور الأمر وفقا لمتطلبات بيئتنا الخاصة بحيث أصبح من الضروري وجود مطبخين في مسكن واحد، الأول رئيسي وتتم فيه عملية الطبخ والغسيل، والآخر تحضيري ويوجد فيه جميع الأجهزة التي يحتاجها المطبخ العادي.ورغم التكلفة الإضافية لهذا الاتجاه إلا أن إيجابياته طغت على سلبياته، فوجود المطبخ المفتوح يساعد على تواصل وتجمع العائلة الواحدة وامتداد الود والمحبة بين أفراد العائلة، إضافة إلى أن وجود المطبخ الرئيسي بصورة منعزلة عن باقي أجزاء المسكن سيخفف من مستوى الضجيج الناتج عن استخدام المطبخ.
ومن الناحية العملية إذا لم يكن المطبخ مدروس التقطيع والتوزيع سلفاً فلا شك أنه سيتطلب الكثير من الوقت والجهد الذي كان من الممكن تفاديه من البداية.
لذلك قبل الشروع في عمل تصميم المطبخ يجب الأخذ بعين الاعتبار أنه مكان تكثر فيه الحركة ومهما كان تصميم مطبخك يفضل أن يراعى دائما ما يعرف بمثلث العمل أو الحركة المتمثلة في حوض الغسيل، الثلاجة، الموقد وذلك لتحقيق سرعة ومرونة أكبر.
أثناء العمل في المطبخ، تأخذ الحركة داخل المطبخ شكلا عمليا أكثر، كما انه يعمل على التقليل من عدد التنقلات داخل المطبخ ويجعلها مقتصرة على المهم والضروري فقط، وهذا المثلث يسمح لشخصين على الأقل باستخدام المطبخ في نفس الوقت لغرضين مختلفين دون أن يضايق أحدهما الآخر أثناء حركته داخل المطبخ.
دبي ـ رشا عبد المنعم

