شريحة كبيرة من المجتمع تسعى الآن لمواقع الإنترنت،للاستفادة منها ، والأكثر من ذلك أن هناك روحا تنافسية بدأت تظهر بين فئات متنوعة من المجتمع تسعى هي الأخرى إلى تغذية المنتديات بما لديها من خبرات ومعلومات ما يثري الوسط ويعود بالنفع على كافة المستخدمين، ومن ذلك موقع ومنتديات (مجالس شباب كلباء) (www.kalba.org) الذي أطلقه الشاب الإماراتي المهندس حسن التفاق لتحقيق الكثير من الأهداف السامية.
يدير الموقع الشاب محمد إبراهيم عبدالله البلوشي، الذي يبحث عما هو جديد ومفيد لتطوير ذاته ومجتمعه.. لا يؤمن بالمادة بقدر ما يؤمن بارتقاء الشخصية .. سجل له حب التواصل مع الناس معارف كثيرة من مختلف الثقافات،وكرس حياته بين العمل والهوايات.. (الحواس 5 ) التقاه ، وكان هذا الحوار:
ما أهداف موقع ومنتديات (مجالس شباب كلباء)؟
في بداية الأمر لم يكن الهدف من إنشاء الموقع تحقيق المنافسة، بقدر ما كنا نسعى إلى أن نشر جو من الألفة بين أعضاء المنتدى، ونعطي المتصفحين لدينا إحساسا بصدق مشاعر الأخوة الموجودة بيننا.. فنحن نشكل أسرة بقلب واحد، فكان من بين أهدافنا بناء موقع لديه ما يؤهله ليجمع بين أركانه إخواناً من دول مجلس التعاون ومن ثم العالم العربي والعالم الإسلامي.
ومن الفئة المستهدفة من الموقع؟
الفئة الملتزمة بالأخلاق العامة والمحترمة، بحيث نحاول جميعنا يدا بيد محاربة كل ما يهدد قيم ومبادئ شبابنا في ظل الفضائيات الهابطة،والمواقع الإلكترونية الهدامة.
وما نسبة حرية الحوار الذي يوفره موقع (مجالس شباب كلباء) لأعضائه؟
إن تجربة الحوار المفتوح بين الأعضاء أدت لانعكاسات ايجابية في نفوسهم، نتيجة للشعور بالانتماء للموقع وإدارته، والاستقرار النفسي، إضافة لنمو أسلوب الحوار واحترام وجهات النظر، والقيم التربوية الايجابية، أصبحوا يشعرون بفعاليتهم في إنجاح مبدأ الحوار الراقي بينهم ، علاوة على ذلك ، فالحوار يحمل في طياته احترام الذات الإنسانية واستقلالها، فلا تفرض عليه الأفكار والتجارب، وإنما تنمو مع الذات عن طريق اكتسابها شخصياً بالمناقشة والحوار، وهذا ما أردت إبرازه في أعضاء الموقع.
ما رأيك بتجربة الحوار الإلكتروني العنكبوتي بشكل عام؟
تجربة مثيرة رغم حداثة عهدنا بها في العالم العربي، إلا أنها باتت تجذب جمهوراً عريضاً، فتشهد ساحاتها يومياً نقاشات وصراعات وخلافات بين أفراد لهم خلفيات ثقافية وآراء مختلفة، وبوسعنا أن نعتبر المنتديات قد أصبحت اليوم من أهم قنوات الحوار وأكثرها استقطاباً لجمهور الشباب.
هل تتفق مع الرأي القائل «إن المنتديات الإلكترونية تصنع وعي الشباب»؟
من المؤكد فهي وجدت لهذا السبب، إلا أنني أريد أن أشير إلى نقطة مهمة أنه إذا كان صاحب المنتدى من الأشخاص الذين يسعون للشهرة أو المال يصبح منتدى تجارياً، وكل ما يهم هو زيادة في عدد الأعضاء وزيادة في المواضيع والردود!
ومن جانب آخر فإن الدور الذي تلعبه هذه المنتديات في صناعة وعي الشباب ومواهبهم أو تنميتها، لا يزال موضع تساؤل بين المهتمين، فبينما يتساءل البعض إذا كان من الممكن توقُّع أن يخرّج المنتدى أدباء وشعراء، يجزم آخرون بأن ذلك حدث بالفعل، فالمنتديات الإلكترونية بأقسامها المختلفة أوجدت مجالاً للحوار بعيداً من الرقابة، وعززت لدى البعض المهارات الإدارية من خلال الوضع الهرمي الإداري فيها، وهي إلى ذلك خرّجت كتاباً وشعراء أحسنوا استغلالها. كما أنها أنتجت في المقابل مهرجين، لم يستفيدوا منها إلا بإثارة النعرات والشغب.
لك مواهب إلكترونية .. فما هي مواهبك الأخرى؟
سرعة البديهة وحب القراءة أكثر ما يستهويني وهو الشيء الذي قادني إلى حب كاتبة المقالات الاجتماعية الهادفة والتي تعكس الإطار الديني الذي نعيشه أملاً في إرساء ثوابت لأجيال وطني الغالي. ومن جانب آخر فأنا أصنف نفسي ضمن الشخصيات الوطنية التي تعمل من منطلق الهوية الوطنية، فتفاعلي المتواصل مع الإذاعات والصحف المحلية غالباً ما يكون هادفاً ويصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتواصلي مع جريدة «البيان» جعلني أفخر بأني أحد أفراد أسرتها.
كلمة أخيرة توجهها لأقرانك الشباب.
أود تذكيرهم بمقولات للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) وهي : (الشباب هم الثروة الحقيقية للمجتمع، وهم درع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها من أطماع الطامعين).. و(إن بناء الإنسان ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت؛ لأنه بدون الإنسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب).
دبي ـ جميلة إسماعيل

