تعتبر الفنانة التونسية نوال غشام أن رسالة الفنان تتعدى مواضيع الحب والرقص وإظهار المفاتن، وقد حققت نوال حضوراً لافتاً في الساحة الفنية المغاربية والعربية، بعد أن حازت المرثية التي قدمتها تحية لذكرى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على أعلى نسبة استماع في الإذاعات المحلية والأنترنت.. استقبلتنا نوال غشام في بيتها في تونس العاصمة، ودار معها الحوار التالي:

على الرغم من مرور أكثر من عامين على رحيل الرئيس العراقي صدام حسين، إلا أنك اخترت عيد الأضحى هذا العام بالذات لتقدمي مرثية حول حياته وإعدامه. يومها شعرت بألم كبير يعتصر قلبي، خاصةَ وأن هذا الرئيس ضحى بأولاده وبأسرته ومنصبه وحياته من أجل أن يقول «لا» لأميركا، أما بالنسبة لفكرة طرح المرثية، فقد اتصل بي الشاعر الليبي علي الكيلاني قبل عيد الأضحى بعشرة أيام فقط.وقرأ لي الشعر الذي كتبه عن إعدام صدام وبصراحة وافقت على أداء المرثية من غير تفكير، وبالفعل سافرت إلى ليبيا وسجلت المرثية التي لقيت صدى واسعاً في تونس وليبيا والعالم العربي، وكُنت حريصة على أن تذاع الأغنية بالتزامن مع عيد الأضحى لإعادة إحياء ذكرى الرئيس العراقي الراحل في العالم العربي.

بما أننا مازلنا في العراق هل تفكرين في تحية الصحافي منتظر الزيدي بأغنية تمدح واقعة قذف الرئيس الأميركي بوش بالحذاء؟

أتمنى ذلك، لأن منتظر الزيدي هو مثال للصحافي الشجاع، وكنت أتمنى لو أنني مكان منتظر ذلك اليوم، فأنا أحيي شجاعته ووقوفه أمام أقوى رئيس دولة، فهذا هو العراق وهؤلاء هم أبناؤه الشرفاء.

هل هناك نية بأن تسلكي نهج الأغنية السياسية؟

لم لا، فأنا أحب أن أكون فنانة متميزة في ما أقدمه، وبلدنا تونس هو بلد حرية تعبير ورأي، وأنا فخورة كوني أول مطربة تونسية تقدم هذا النوع من الأغنيات.

هل هناك نية لتصوير المرثية بطريقة الفيديو كليب؟

نعم ، بدأنا أخيراً بتنفيذ الفكرة، وسترى النور قريباً إن شاء الله.

ألا تندمين على انفصالك عن شركة «عالم الفن» في مصر قبل سنوات، وعودتك إلى تونس التي لم تحقق لكِ الانتشار العربي المنشود؟

لم أشعر بالراحة خلال وجودي في الشركة، هناك على الرغم من أنني تعاملت وقتها مع العمالقة أمثال بليغ حمدي، ولكنني كنت في شركة لم تُشعرني بأي تميز عن غيري، بالإضافة إلى محاربة فنانين كبار لوجودي في الشركة ومحاولة عرقلتي.

هل تقصدين بذلك الفنانة لطيفة التونسية التي تٌتهم دائما بمحاربة فنانات المغرب العربي حتى ان فلة الجزائرية أتهمتها أخيراً بأنها وراء فبركة قضية تسهيل الدعارة التي سجنت من أجلها لسنوات في مصر؟

علاقتي بلطيفة وقتها كانت رائعة وجيدة جداً، وهي زميلة وصديقة أعتز بها، ولا أحب ذكر أسماء من حاربوني في مصر لأنني نسيت الموضوع، أما عن قضية فلة فهي بصراحة تمتلك صوتاً رائعاً، وأنا أحترمها وفي المقابل أرفض أن تتراشق الفنانات بالاتهامات.

هل تعتبرين أن الزواج خطفك في الفترة الأخيرة عن الفن؟

الزواج أمن لي الاستقرار النفسي داخل البيت وحسن من نظرة الناس لي خارج البيت فالفنانة المتزوجة تُعامل بطريقة فيها احترام أكثر، ربما الحمل والولادة هما سبب ابتعادي الفترة الأخيرة عن الساحة الفنية، واكتفيت بإقامة الحفلات الصيفية داخل تونس.

ما هو جديدك بعد «الوريد» ؟

أغنية تونسية تحكي عن الغربة وهي للفنان فوزي بن قمرة، وتحمل عنوان «جوباتي كثرة يا ميمة» أعدت توزيعها وسجلتها بطريقة مختلفة، وسأصورها بطريقة الفيديو كليب قريباً مع الممثل وليد النهدي والفنانة القديرة منى نور الدين.

علمنا أنك ستعيدين توزيع وتسجيل أغنيتين من ألحان الفنان البحريني خالد الشيخ؟

الأغنيتان سبق وأن غنيتهما في إحدى ألبوماتي السابقة، وأفكر في الوقت الحالي أن أقدمهما مرة أخرى بتوزيع جديد، لأنني أحب اللهجة الخليجية وأعتبر أنها لهجة عاطفية ورومانسية.

تونس ـ ضحى السعفي