ترى مصممة الأزياء المصرية إيمان عبدالعليم في الاحتشام واجهة رئيسية للمرأة العربية للمحافظة على عاداتها وتقاليدها الأصيلة، لذلك فضلت أن تشكل تصاميم حالمة رقيقة وبسيطة، يميزها الاختلاف بطابع شرقي أصيل تتفوق بها على منافسيها، بل أحيانًا على نفسها.. فلم يكن غريباً أن تأخذ مكانة بارزة في عالم الموضة.

وخلافاً لكثيرين ممن يرون في فصل الشتاء تأثيراً سلبياً على الموضة بشتى أطيافها، تعتبر إيمان أنه فصل الجودة والصحوة في اختيار الأزياء والألوان، مؤكدة أن تصاميمها الشتائية تأتي أكثر خصوصية وتميزاً؛ لاسيما في سواريهات وعباءات المحجبات، التي تميل فيها لاستخدام أقمشة الموسلين الطبيعي والتول والشيفون والساتان.

تناغم ومرح

وتشدد إيمان عبد العليم على ضرورة التناغم بين لون البشرة والأزياء، مؤكدة أن المرأة ذات البشرة البيضاء تناسبها جميع الألوان، لكن يفضل أن تبتعد عن الألوان الفاتحة جدًا حتى لا تبدو بشرتها شاحبة على غير الحقيقة. بينما ذات البشرة السمراء يناسبها الأخضر الزيتوني، والبني الفاتح، والألوان النحاسية، والذهبية، والموف، وبالطبع ضرورة الابتعاد عن اللون الأسود.

وعن جديدها للعام 2009 بالنسبة للألوان، أكدت إيمان أنها وخلافاً لانطباع كثيرين عن ملابس المحجبات بأنها واجهة للتجهم والتقليدية، تتبنى الألوان التي تضفي نوعاً من المرح والشباب على المرأة، مثل الأخضر، والموف، والفضي، والأصفر؛ مستخدمة في ذلك أقمشة تتلاءم مع الشتاء مثل التول، والساتان؛ مؤكدة أنها دائمة التجديد في ابتكاراتها لتلبية شتى الأذواق، وأن الديرابيه والتطريز من أجمل الإضافات التي تمنح فستان السهرة أناقة ورقياً وأنوثة.

مواجهة العيوب

وحول المشكلات الجسمانية التي تواجه بعض النساء، وكيفية التغلب عليها باستخدام الملابس، أوضحت أنه إذا كانت المرأة تعاني من ترهل في منطقة البطن فيمكن إخفاؤه بوضع ديرابيه بالورود، مع ارتداء أزياء ذات لون واحدة، فتبتعد عن الأقمشة المشجرة؛ والتي فيها قصات عند منطقة البطن.

أما بالنسبة لذات الصدر الكبير، فمن الممكن تصميم صدر الفستان على شكل V ،مع وضع بعض الورود حول هذه المنطقة، لتشتيت الانتباه عنها، بينما لا تشكل المرأة ذات الصدر الصغير مشكلة أمام مصمم الأزياء المحترف، لإمكان معالجتها بحشو هذه المنطقة من الفستان، وللمرأة الطويلة يتم تقصير طول الوسط، حتى لا تبدو أطول مما ينبغي، أما إذا كانت قصيرة، فيتم تصميم الوسط بشكل أطول لتبدو أكثر طولاً.

وتطرقت إيمان عبد العليم إلى أزياء الفتاة الجامعية، موضحة أنها تفضل لها الأزياء الرقيقة التي تناسب عمرها، كالفساتين القصيرة والقصات البسيطةالتي تبدو أجمل من غير تطريز، ويعتبر اللون الأصفر الأنسب للفتاة الجامعية.

وعن ربطات الحجاب وما إذا كانت تختلف باختلاف المراحل العمرية، أكدت إيمان أن البساطة لحديثات السن في ربطة الحجاب أفضل، حتى يظهر الفستان بشكل أفضل، ومن دون وضع ورود أو المبالغة في تطريز الحجاب. أما بالنسبة للنساء فيجب الابتعاد عن المبالغة في لون وإكسسوارات الحجاب، والابتعاد أيضاً عن ربطة الاسبانش الأسباني، لأنها تظهر عيوب الرقبة.

أزياء المحجبات تنافس أحدث خطوط الموضة

تشكل ابتكارات المصممة المصرية ريهام الابياري، التي تخصصت في ملابس المحجبات، مطلباً مهماً لكثير من النساء الذين اخترن ارتداء الزي الاسلامي. وشقت ريهام طريقها الى عالم الأزياء الراقية قبل عشر سنوات، بعد حصولها على شهادة في الهندسة ساعدتها على اتقان الرسم والتصميم، فبدأت تضع تصميمات لملابس المحجبات وغير المحجبات.

وبعد اختيار ريهام نفسها ارتداء الحجاب، بدأت تصميماتها تقتصر على ملابس المحجبات، التي تتبع فيها أحدث خطوط لأزياء الراقية. وتقول: إن الخيارات محدودة في تصميم أزياء المحجبات، التي يراعى فيها أن تغطي الرأس وكل الجسم، خاصةثياب المساء والسهرة.

وتركز ريهام الابياري في ابتكاراتها على أزياء المساء والسهرة والزفاف للمحجبات، التي تقل فيها الخيارات كثيراً مقارنة بأزياء غير المحجبات، وقالت ريهام: بعد ارتدائي الحجاب شعرت بإحساس المحجبات اللواتي يعانين من قلة الأزياء التي تناسب احتياجاتهن، وتواكب روح العصر.

وتقول ريهام التي لمع اسمها منذ بداية عملها بتصميم الأزياء لغير المحجبات ان تصميم الملابس التي تلتزم بتغطية الجسم والرأس يشكل تحدياً كبيراً لإبداع ومهارة المصممين. وذكرت أنها تتابع أحدث خطوط وصيحات الأزياء الراقية، لتلبية رغبات عميلاتها الأنيقات. ويتزايد الاقبال في مصر وكثير من الدول العربية على مبتكرات ريهام الابياري من الازياء الراقية، التي تبدأ أثمانها من 3000 جنيه مصري (530 دولارا).

القاهرة - خدمة (دار الإعلام العربية)