وجد باحثون أمريكيون أن تعطيل عمل أحد البروتينات في جسد فأر التجارب يكفي لوقف عملية تكون نسيج الندوب الدائمة بشكل كبير في عضلة القلب.

وأهمية هذا البحث أنه إذا نجح العلماء في تطوير عقار يوقف عمل هذا البروتين في جسم الإنسان، فإن ذلك سيقلص بشكل كبير حجم الأضرار التي تصيب عضلة القلب بعد الإصابة بأزمة قلبية بسبب الندوب التي تتكون فيه.

كما يرى أخصائيون أن هذا الاكتشاف قد يجعل من السهل استخدام طرق علاج أخرى مثل الخلايا الجذعية لتحسين عمل عضلة القلب. وتم نشر نتائج البحث في المجلة العلمية «ناتشر سل بيولوجي». فحين يتم حرمان القلب من الأكسجين أثناء الإصابة بأزمة قلبية عادة بسبب انسداد أحد الشرايين التي تحمل الأكسجين إليه فإن ذلك يولد سلسلة من العمليات الضارة.

إذ تؤدي الإصابة الأولى إلى حدوث التهابات وإلى ترسيب مادة الكولاجين كندوب وهي العملية المعروفة باسم التليف مما يحدث ضعفا دائما في قدرة القلب على ضخ الدم.

وكان الباحثون في جامعة ويسكونسين ماديسون وجامعة كورنيل في نيويورك يسعون لتحديد المرسل الكيماوي والذي يفجر سلسلة التفاعلات هذه. وبشكل خاص كانوا يبحثون عن دور بروتين يعرف باسم «إس إف آر بي 2» والذي لم يكن يعرف من قبل بأن له علاقة بترسيب مادة الكولاجين.

واستخدم الباحثون فئرانا تخلو أجسامها من هذا البروتين لاختبار ما إذا كان هناك فرق في جسمهم بعد الإصابة بأزمة قلبية عن تلك التي يوجد في أجسامها البروتين، ووجدوا أن الفئران المجردة من البروتين أصيبت بندوب أقل بكثير.وهي تجربة تعزز الأمل بعلاج ناجح. ويقول الأستاذ الجامعي دانيال جرينسبان وهو أحد المشاركين في البحث «المهم أننا توصلنا إلى أنه حين قلصنا كمية التليف تحسن عمل القلب بشدة في الفئران».

وبينما لا يمكن وقف عمل البروتين في البشر باستخدام علم الوراثة إلا أن هناك أملا، في تطوير عقار يمكن أن يخفض تأثير هذا البروتين في الإنسان خلال الساعات الأولى من الإصابة بأزمة قلبية.

ويرى بول رايلي الخبير في علم القلب الجزيئي في يونيفرسيتي كوليج لندن إن الاكتشاف الجديد «مثير».

ويفسر رايلي أن «التليف مهم جدا، فنحن حقيقة نريد أن نمنع عملية ترسب الكولاجين، فلا جدوى هناك من استخدام طرق علاجية تبني عضلات وأوعية دموية جديدة إذا كانت هناك مساحة واسعة من الندوب، لأن هذه ستمنع القلب من العمل بكفاءة، فتقليص التليف قد يزيد فرص نجاح هذه الطرق العلاجية».