اجتمع المدرسون والأخصائيون الاجتماعيون وأطباء الرعاية الصحية الأساسية من مختلف أنحاء الدولة، من أجل مناقشة المشكلات التي تؤثر في الصحة العقلية وفي سلامة أطفال المدارس، وذلك في ندوة استضافتها إدارة الصحة المدرسية، بإشراف معالي وزير الصحة حميد القطامي، ورعاية شركة «إيلي ليلي».
وقد ركز اللقاء على مرض قصور الانتباه والنشاط المفرط، وعوامل الخطورة القوية على التطور الاجتماعي والمهني للأطفال الذين لا يتلقون الرعاية المناسبة.وتحدث في الاجتماع الدكتور بهجت بلبوص، أخصائي علم النفس التخصصي في مستشفى الأمل بدبي، حيث عرض وصف للآثار الثانوية لمرض قصور الانتباه والنشاط المفرط لدى الأطفال، بالإضافة إلى زيادة أوجه السلوك القصرية وفقدان الانتباه، وهي من الأعراض المصاحبة لهذه الحالة.وأضاف: «ما لم يتم علاج قصور الانتباه والنشاط المفرط، فسوف يؤدي ذلك إلى تلازم عدة حالات قصور حرجة من شأنها أن تجعل العلاج أكثر تعقيداً وأقل فعالية. ومن أكثر حالات المتلازمات الشائعة: القلق وصعوبات التعلم والاكتئاب والكثير من الحالات الأخرى».
وأجمع الحاضرون على أن الموانع الشائعة التي تحول دون تشخيص المرض هي أن أولياء أمور الأطفال الذين يلاحظون أعراض متلازمة قصور الانتباه والنشاط المفرط لا يسمعون عن هذا القصور.
وفي أغلب الأحيان يكون المدرس هو الشخص الذي يتوقع إمكانية وجود سبب طبي وراء السلوك الغريب للطفل داخل الفصل الدراسي. وعلى الجانب الآخر، قد يكون من الصعب على الآباء والأمهات الاعتراف بأن الطفل يحتاج إلى المساعدة، بل ويفسرون ذلك السلوك بأنه يشبه سلوك الطفل سييء التصرف. وفي بعض الأحيان يلقي الآباء والأمهات باللوم على أنفسهم لشذوذ تصرف أطفالهم.
وتعتبر متلازمة قصور الانتباه والنشاط المفرط حالة خلل شائعة بين الأطفال، وتتميز بعدم القدرة على الانتباه أو التحكم في أوجه السلوك القسرية. وتؤثر هذه الحالة على نسبة تتراوح بين 3 و 7 في المئة من الأطفال في سن المدارس. وتكون هذه الحالة مصحوبة بضعف الأداء الأكاديمي والتعليمي، وهناك الكثير من المعلومات التي تشير إلى أن هذه الحالة تكون مصحوبة بأمراض خطيرة وعواقب وخيمة في مقتبل العمر.
ويقول الدكتور الإمام: «بمرور الوقت، تتخطى الآثار الناجمة عن متلازمة القصور والنشاط المفرط التأثير على الطفل نفسه، حيث تطال عائلته وكل المجتمع المحيط به».
وتناول الدكتور أحمد الإمام، مدير عام المركز النفسي للخدمات الاجتماعية والسلوكية، موضوع الآثار الناجمة عن متلازمة قصور الانتباه والنشاط المفرط على العائلة والمجتمع بالتفصيل الدقيق. ووفقاً لدراسة «أدوري» ءدز التي أجريت في المملكة المتحدة، فإن ما يقرب من نصف الأطفال الذين يعانون من متلازمة قصور الانتباه والنشاط المفرط لا يتم توجيه الدعوات لهم من أجل حضور الفعاليات الاجتماعية.

