تعبر الأزياء التقليدية عن فنون الشعوب وتحكي قصة التطور الحاصل بين زمن وآخر..

كل هذا كان من اليسير رصده في عرض الأزياء التقليدية الجزائرية الذي أقيم مؤخرا في ختام أسبوع الصناعات التقليدية الجزائرية في فندق شيراتون -أبوظبي بحضور عدد كبير من السفراء وعقيلاتهم.وفيه حرصت مصممة الأزياء الجزائرية صورية خالد أن تقدم أزياء تعكس الأزياء الفلكلورية للجزائريات في كل المناطق بدءا من لباس المرأة في الجنوب الجزائري في منطقة الأهقار التاريخية، ويجمع بين البساطة والأناقة في آن واحد، ويتكون من كندورة، أو قميص مصنوع من القطن، أو الشاش لمقاومة الحرارة، و في هذا الزي أضافت خالد خيوط الحرير الفضية، ورصعته بالمرجان.

أزياء القبائل والجبال

في منطقة الجبة القبائلية تستوحي المرأة القبائلية لباسها من البيئة التي تعيش فيها، و هو مصنوع من الساتان الأبيض، ومزخرف في منطقة الصدر بأشرطة وحواف مختلفة الألوان من أحمر وأصفر مع بعض الكتابات، بينما أضفى جمالا عليه البرنوس وهو رداء كبير مطرز تضعه المرأة على لباسها لتستتر به من عيون الغرباء، وأصبح في وقتنا الحالي بمثابة مفخرة للمقبلات على الزواج، وهو يرمز إلى الستر، وهناك عبارة جزائرية تقليدية بمثابة دعاء وهي (ربي يغطيك ببرنوس الستر).

في حين يختلف الزي عند المرأة في منطقة الهضاب العليا وأولاد نايل التي تعتز بارتداء ألبسة تجمع فيها البساطة بالأناقة، و في هذا المجال قدمت صورية خالد أزياء بالأخضر والآرجوري.

ويستمر الاختلاف في التصاميم تبعا لطبيعة المناطق، إذ تحتفظ منطقة وسط الجزائر العاصمة بألبسة تقليدية عديدة وتسميات مختلفة من الكراكو والبدرون والشاشية الأسطمبولية، وفي هذا المجال قدمت خالد أزياء مصنوعة من الدانتيل والحرير ومطرزة بخيوط الحرير وكريستال سواروفسكي وهو ما يدل تأثرها بكبار المصممين العالمين.

أزياء الشرق والغرب

يغلب على هذه المنطقة لباس مدينة تلمسان العريق، أو ما يسمى بالشدة التلمسانية الذي يلبس على مراحل، في الأول ترتدي المرأة فستانا حريريا له أطراف عريضة مزينة بالجواهر وشذرات مطرزة بالدنتيلا، ويأتي فوقه لباس من حرير وخيط ذهبي، تليه وضع فوطة مثقلة تحمل خطوطا من حرير ذهبي، ومن ثم القفطان، وعند ارتداء هذا الزي تزدان المرأة بتسريحة شعر على شكل شاشية طويلة من المخمل المطرز، ويغطي الصدر بوشاح طويل مطرز بالحرير يسمى العبروق.

وترتدي المرأة في مدن الشرق لباسا هو الغالب يسمى الجبة القسنطينية وهو فستان طويل من المخمل له أطراف طويلة، وتصنع بتقنية المجبود وهو مطرز مذهب رقيق جدا بخيوط الذهب، أو بتقنية الفتلة الذهبية، و يكون على المخمل بشتى ألوانه.

أبوظبي - عبير يونس