أكدت دراسات عدة أجريت في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء على مجموعة الشباب والأطفال أكدت أن 7 ,97% يأخذون مصادر معلوماتهم من القنوات التلفزيونية وان 89% يأخذونها من الإذاعة، بينما 18% فقط كانت مصادر معلوماتهم من المدرسة والأصدقاء والأبوين.
ولما للإعلام المرئي والمسموع من تأثير على تغيير سلوك المتلقي فقد أصبح لزاما علينا أفرادا ومؤسسات ، أن نتناول البرامج الإذاعية والتلفزيونية بالبحث والتحليل والمناقشة..وفي مقدمتها برامج (البث المباشر الإذاعية) التي تقبل عليها شريحة الشباب بشكل كبير. ويتضح ذلك في أنهم شريحة كبيرة من المتصلين بهذه البرامج على الهواء يحاورون الضيوف والمسؤولين ويطرحون المشاكل ويقترحون الحلول،بل إنه هم الذين منحوا هذه البرامج الاستمرارية بل شجعوا الإذاعات على تقديم العديد من هذه البرامج..وتتعدد مشاركاتهم وتتنوع بين الاتصال التليفوني المباشر ورسائل البريد الإلكتروني ورسائل الفاكس أيضا..
ماذا يقول أعضاء هذه الشريحة من مستمعي ومتابعي (برامج البث المباشر)..
محمد إبراهيم البلوشي ( موظف): يؤكد على أهمية استمرارية برامج البث المباشر لما لها من دور فاعل في حل مشاكل الناس، وضرورة استغلال المذيع لسقف الحرية الإعلامية المتاحة في تبني وطرح قضايا الجمهور بشفافية وموضوعية.
ويدعو البلوشي إلى الاهتمام بتطوير محتوى وآلية تقديم برامج البث المباشر لتكون أكثر جاذبية ومصداقية في تحقيق مطالب الجمهور، ووضع ميزانيات مناسبة للبرامج المباشرة للعاملين والضيوف الذين يثرون بعلمهم هذه البرامج، وإتاحة الفرصة بصورة متوازنة وموضوعية للجمهور للتعبير عن رأيه في إطار نظم وقوانين وقيم وأعراف بلدهم.
الجامعي سعيد الموسى: يطالب مقدمي (برامج البث المباشر) بالتواصل الميداني للاطلاع على قضايا الناس عن قرب مثل غلاء الأسعار والإيجارات وغيرها .. والتواصل مع الجهات المجتمعية التي تساهم في محاربة أسباب هذه المشاكل والإشادة بدورها، لتشجيع الآخرين على دعم هذا التوجه والتأكيد على المحطات الإذاعية والتلفزيونية، للاهتمام بالتغذية الراجعة لهذه البرامج، واعطاء القضايا والمشاكل المهمة عند غالبية الناس، الأولوية المناسبة من حيث المتابعة وتوفير الوقت المناسب لمناقشتها.
و ينوه الموسى بضرورة عدم تحويل (برامج البث المباشر) إلى وسائل لابتزاز الناس، أو إلى وسيلة للكسب المادي للمحطة الإذاعية أو التلفزيونية، وذلك بعدم المغالاة في أسعار الرسائل النصية لأن الهدف من هذه البرامج خدمة الجمهور وليس التكسب المادي، وضرورة قيام برامج البث المباشر بالارتقاء بأذواق الجماهير.
ويشير عميد المستمعين محمد صالح بداه الملقب ب( بو عايده)نائب مدير إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية إلى : أن برامج البث المباشر تحظى بنصيب جماهيري ومتابعة تزيد كل يوم، خصوصاً وأنها تحدد الأولويات بالنسبة للقضايا المحلية،باعتبارها صيغة تفاعلية بين الإعلام والمؤسسة الإعلامية، وبين القضايا المحلية والرأي العام.
و أن نجاح هذه البرامج يتوقف على مدى ثقافة المذيع ومدى الإمكانيات التي يحملها، والطريقة التي يحول من خلالها المسائل الخاصة إلى قضايا عامة تطرح على طاولة البحث والحل. وضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
وذلك لتحسين وتطوير البرامج المباشرة، مع الحرص على التنسيق بين هذه المؤسسات الإعلامية عن طريق إستراتيجية إعلامية واضحة ومحددة، تشكل بوصلة للعمل الإعلامي.
ويؤكد الجامعي سعود بو هندي: على أن هناك عدة أمور يجب أن تتوفر في مقدم برنامج البث المباشر، و أول الأشياء أن يكون لبقا وصادقا، وله علاقات جيدة و واسعة مع الناس والمسؤولين إضافة إلى المعرفة الجيدة بالقضايا المحلية وقوانين الدولة، فالمقدم اللبق يستطيع قلب الحوار لصالح هدف البرنامج.
ويشير أيضا إلى أن هناك خطوطا حمراء يجب على المذيع التقيد بها من تلقاء نفسه، و هي التركيز التام أمام الميكرفون، فالكلمة التي تخرج من فم المذيع على الهواء لا يمكن إعادتها، ويمكن أن تسبب الكثير من الآثار إذا لم تكن في محلها.
و يرى مرشد المهيري - موظف : أن سقف الحرية نسبي لدى الإذاعات، ولكنه يتيح لها التطرق بسقف مريح إلى تناول مشاكل الناس وعرضها.
و يضيف المهيري : الإعلام الإماراتي أصبح يتلألأ في سماء العالم وذلك بفضل القيادة الرشيدة لدولتنا التي لم تبخل في توفير كل ما من شأنه أن يُطوِر مهام ووظائف الأجهزة الإعلامية، فنمتلك أقوى القنوات التلفزيونية والصحف والإذاعات التي يصل صداها إلى العالم برسالتها القوية الهادفة.
ويؤكد الجامعي محمد الظفري: على أهمية استمرارية برامج البث المباشر لما لها من دور فاعل في حل مشاكل الناس، وضرورة استغلال المذيع لسقف الحرية الإعلامية المتاحة في تبني وطرح قضايا الجمهور بشفافية وموضوعية، إضافة إلى الاهتمام بتطوير محتوى وآلية تقديم برامج البث المباشر لتكون أكثر جاذبية ومصداقية في تحقيق مطالب الجمهور.
وتوضح وئام يوسف إسماعيل (موظفة): أن برامج البث المباشر التي تشد انتباهها لما لها من هدف اجتماعي واضح يعمل على حل المشاكل المجتمعية ليسود المجتمع بذلك جو يملؤه الود والمحبة والأمن وانعدام الخوف، فلتلك البرامج لها مذاقها الخاص والمتميز عن بقية البرامج الأخرى، حيث انها تتواصل مع الجمهور وتنخرط معهم وتنقل مشاكلهم ومعاناتهم الشخصية، مع توجيههم للطريق السليم للخروج من ذلك المأزق أو ذاك الأرق.
تضيف: على أي إعلامي بشكل عام والمذيع بشكل خاص أن يكون بسيطاً في أدائه، وأن يستخدم أبسط الكلمات المحلية حتى تُفهم من قِبل الجميع، وأن يتواصل مع فعاليات الجميع من أفراح و أحزان وغيرها، حتى يكون اجتماعياً من الدرجة الأولى مع أفراد المجتمع فبذلك يكسب ودهم ومحبتهم.
وأخيرا ..
إن برامج (البث المباشر) أضحت إنجازا إعلاميا وتطورا في علوم الاتصال، لم تشهدها بلداننا من قبل، فتحت آفاقا جديدة، غيرت مفاهيم الناس، وحياتهم، ومثلما أفادت أبناء الشعوب، تفيد قيادات بلدانهم، فتحت القنوات، وأكدت التواصل، وعلا صوت الناس دون خوف أو تردد، وأوصلت الخطاب الإعلامي من قيادات البلدان لأبناء الشعب، أينما كانوا، وزاد الشعور بأنهم أبناء الأمة، انهم رعية في وطن لهم راع ومسؤولون يسهرون دائما على راحتهم ويعملون من أجل نهضة بلدانهم.
دبي - جميلة إسماعيل

