بهدوء شديد دخلت الممثلة المصرية الشابة آيتن عامر الوسط الفني، وبعد وقت قصير استطاعت أن تفرض وجودها وتحجز لها مكانا مريحا في الدراما التليفزيونية والسينما، سواء من خلال مسلسل الدالي مع نور الشريف، أو فيلم «رامي الاعتصامي» مع أحمد عيد.. لم تنكر آيتن أن شقيقتها الفنانة وفاء عامر تساعدها بالرأي والتوجيه.

واعتبرت في لقاء«الحواس الخمس» معها أن دورها في أحدث أعمالها السينمائية قوي ومؤثر وبمثابة نقلة في حياتها الفنية، وإلى تفاصيل الحوار:

كيف جاءت المشاركة في فيلم «رامي الاعتصامي»، وما مدى رضاك عن دورك في العمل؟

أولا في هذا العمل أقدم دورا جديدا عليّ، حيث أجسد شخصية فتاة فقيرة تعيش في العشوائيات.

وبالصدفة تشاهد في التليفزيون حلقة عن توزيع الأطعمة والمياه المعدنية على بعض المعتصمين بينما هي لا تجد الطعام، فتذهب وأهلها للاعتصام مع هؤلاء لكي يأكلوا ويشربوا معهم، لكن يرفض «أحمد عيد» الذي يقوم بدور «رامي» دخولهم الاعتصام الخاص به فيقررون عمل اعتصام بجواره، ثم تأتي جماعة متطرفة وتحاول الاعتصام ايضاً مع «رامي» فلا يوافق فيقوم هؤلاء بعمل اعتصام بجواره أيضا، وهكذا تسير الأحداث في إطار كوميدي.

تعرض الفيلم لبعض الانتقادات لضعف مضمونه.. فما ردك؟

الفيلم يتناول قضايا رئيسية تحدث في المجتمع العربي، والمصري على وجه الخصوص.. ابتداء من أزمة رغيف العيش والبنزين وغلاء الأسعار عموما وبلطجة ابتزاز الناس مستخدمي عربات الأجرة المعروفة باسم الميكروباص كوسيلة مواصلات، وكل ما شابه ذلك، خلال طرح كوميدي سياسي، واعتقد أن وجود كل هذه القضايا في عمل واحد يعنى أن الفيلم قوي ومتماسك.

كيف رسمت الشخصية في خيالك وهل تعارضت مع رؤية المخرج أو مساعديه؟

لقد أردت أن أقوم بعمل الشخصية بدون ماكياج، لكنهم لم يوافقوا، موضحين أن الفتاة التي أقوم بشخصيتها مهما كانت فقيرة ليس معناه ألا تضع الماكياج.

بالعكس هي تضع الماكياج لتعوض بعض الشيء مما هي محرومة منه فهناك فقراء، ولكن يهتمون بأنفسهم، وقد اقتنعت بوجهة نظرهم وشعرت بعد أداء الدور بدخول مرحلة جديدة، خاصة أن السينما تحتاج لأداء خاص، وأنا مع الدور الحلو سواء في السينما أم التليفزيون.

ألم يقلقك فشل أفلام أحمد عيد جماهيريا في السابق؟

لم أخف من ذلك مطلقًا، فالأعمال السينمائية لا تحكمها عوامل ثابتة بالنسبة للنجاح أو الفشل منها ما يتفق على أنها هابطة وتحقق إيرادات كبيرة، ومنها ما توقعوا لها نجاحا كبيرا فشلت، فكل النجوم الكبار لم تحقق أفلامهم نفس المستوى من النجاح.

أعمال فيديو عديدة معروضة عليك ألا تخافين من أن يؤثر ذلك على مستقبلك في السينما؟

قمت بأعمال عديدة في مجال التليفزيون رغبة في الانتشار لكن تم هذا بوعي كبير من جانبي، وأظن إن ما يحرق الفنان هو أن يؤدي أعمال فيديو كثيرة بدون إدراك خاصة الفنانين الجدد، وبالنسبة لي فقد بدأت أتخطى مرحلة الانتشار لأبدأ رحلتي مع السينما، وفي كل مرحلة يتعلم الفنان من تجاربه أو أخطائه، فأنا أخطط لكل شيء، وأتمنى أن يوفقني الله.

كيف تستعدين لأفلام جديدة في المرحلة المقبلة، وما هذه الأفلام؟

تم ترشيحي لفيلم «الأكاديمية» وفيلم آخر هو «النائب العام»، ولكني رفضت الأول لعدم ارتياحي لظروف إنتاجه، وأيضا يتطلب سفري لمدة ثلاثة أسابيع خارج مصر مما يتعارض مع دراستي، وكذلك خوفا من عدم التوفيق لاشتراكي في أكثر من عمل في وقت واحد، أما فيلم «النائب العام».

والمرشح لإخراجه إسماعيل فاروق، والمرشحون لبطولته مجدي كامل وشريف سلامة فهو في مرحلة القراءة، ولم أعط الموافقة عليه حتى الآن، وهو دور يتحدث عن فتاة تحب شخصا فتكتشف أنه إنسان سيئ.

لابد للإنسان من وقفة بعد كل عمل أو من موسم إلى آخر.. أين تقفين الآن؟

اعتقد أن هناك تطورا ملحوظا في أدائي من عمل إلى آخر وبالتأكيد اننى اكتشف كل يوم جديد أشياء لم أعرفها، ومع استمرار العمل تزيد خبرتي، وأعترف بأنني اكتسبت خبرة أكثر وتشبعت بالفن من النجم نور الشريف الذي استفدت منه كثيرًا في «الدالي»، واستفدت أيضًا بتجربتي في «رامي الاعتصامي» لأنني شعرت من خلاله بدخولي مرحلة جديدة تحتاج مني إلى تركيز في المرحلة المقبلة.

نعود بك من جديد إلى بداياتك وهل كانت مبشرة من اللحظة الأولى؟

يكفي أن أول عمل شاركت فيه كان مع النجم الكبير محمد صبحي، وللحقيقة كنت سعيدة جدًا بالعمل مع فنان بهذا الحجم، وأدين له بفضل كبير، فهو أول من علمني حرفية الأداء التمثيلي وكيفية التحرك أمام الكاميرا والعمل مع صبحي ونور الشريف يعني إضافة حقيقية لكل فنان وبالفعل شعرت أنها بداية مبشرة من الوهلة الأولى.

شقيقتك وفاء عامر فنانة كبيرة ولها ثقلها الفني هل هي التي قدمتك للوسط وزوجها المنتج محمد فوزي ؟

الفنان لا يمكن أن ينجح بالواسطة، إنما الموهبة الجيدة هي التي تفرض نفسها وأنا ووفاء نعلم ذلك جيدا، أما المنتج محمد فوزي فقد وقف بجانبي ولكنه لم يجاملني.

وإذا كنت تقصد ترشيحي لمسلسل «الدالي» فجاء عن طريق النجم نور الشريف، والمخرج يوسف شرف الدين، خاصة أنني شاركت مع الشريف في مسلسل «حضرة المتهم أبي» لذلك هو الذي رشحني للمنتج محمد فوزي، وطلب منه أن أجسد شخصية ابنته.

القاهرة:خدمة دار الإعلام العربية