أظهر آخر استقصاء أجراه المكتب الإقليمي لمجلس الذهب العالمي في دبي بالتعاون مع شبكة المجوهرات الوطنية الأميركية عن موضة المجوهرات الذهبية الخاصة بالأعياد، بأن توجهات موضة الذهب والمجوهرات في الأسواق العالمية، اتجهت نحو القطع الذهبية المزركشة والمخرمة والخفيفة الوزن، مع الاحتفاظ بأشكالها الكبيرة والضخمة.

وأشكالها المستقاة من الطبيعة مثل الأزهار والفراشات أو من الرموز العاطفية كالقلوب والأسماء والتواريخ، وذلك على الرغم من الكساد والأزمة الاقتصادية المستفحلة في العالم.

كما أظهر الاستقصاء أن محبي المعدن الأصفر أبقوا على الذهب في قائمة مشترياتهم خلال موسم الأعياد، حيث جاء الذهب في أعلى قائمة المشتريات المخصصة للإنفاق خلال أعياد عطلة نهاية السنة.

وتقول لمى الصاحب مديرة التسويق والعلاقات العامة في المكتب الأقليمي لمجلس الذهب العالمي في منطقة الشرق الأوسط في تعليقها حول هذا الموضوع: «إن موضة الذهب تتجه خلال موسم الأعياد والسياحة لهذه السنة على تفضيل المعدن الأصفر من قبل محبيه وازدياد شعبيته أكثر فأكثر، كما اكتسب الذهب الأصفر أهمية أكثر من الإكسسوارات كونه يحمل القيمة المادية التي تدفعها جراء شرائه.

ويمنح الذهب محبيه الشعور بالمتعة والمغامرة من خلال أساليب تصميمه المختلفة، مع إظهار براعة التصنيع والإبداع في أشكاله وموضوعاته، بالإضافة إلى سحر الذهب الغامض والمثير، والذي ارتبط به منذ اكتشافه وحتى الآن».

وتظهر سفيرة مجلس الذهب العالمي و«لازوردي» المغنية اللبنانية أليسا، وهي تتزين بمجوهرات ذهبية تبرز خطوط الموضة في هذا الموسم، حيث تزينت بالعديد منها وعلى سبيل حيث ظهرت بعقد ذهبي أصفر بديع، مع أقراط متدلية وسوار وخاتم، ويظهر من خلال التوليفة الذهبية التي تتزين بها إليسا خطوط الموضة العريضة.

حيث القطع الذهبية الكبيرة والخفيفة الوزن، مع الذهب المزركش والمخرم، والسلاسل الذهبية المؤلفة من حلقات مترابطة، وقد برزت بأشكال عصرية وحديثة، حيث المواضيع الساحرة والفاتنة والتي تجعل من إمكانية التزين بها في أي وقت تشاءه المرأة.

كذلك كان لمجموعة الزهرة الكبيرة التي تتموضع على سلسلة ذهبية مؤلفة من وصلات وحلقات ذهبية مترابطة، بحيث جاءت الزهرة بمثابة القلادة، وبالإمكان أيضاً أن نجعل من هذه الزهرة، تتدلى لتزين أقراطا متدلية رائعة، أو تزين الأساور والخواتم الساحرة حضورها المبهر الى جانب العيد من المجموعات التي تأخذ شكل الفراشات والزهور والقلوب، وذلك مع عقد فريد يزين رقبة أليسا، وفي الوقت ذاته، يظهر جمال السوار والخاتم الذي يرصع إصبعها.

وفى السياق، تعدت اتجاهات موضة الذهب لهذا الفصل إلى ألوان الذهب أيضاً، حيث برزت إلى جانب اللون الأصفر الساحر ألوان الذهب الأبيض والوردي مع المزج في قوام الذهب.

وظهرت السلاسل الذهبية وكأنها النسيج أو الحبال المترابطة عبر وصلات وحلقات ذهبية براقة وفريدة، ولناحية الشكل، فقد أخذت المجوهرات الذهبية أشكال عديدة كالدائرية والمربعة والبيضوية.

كما أخذت المجوهرات الذهبية طلات متعددة كالمجوهرات الواقعية، أو المتدفقة أو مجوهرات المغامرة والرياضة والإثارة أو المجوهرات العادية والمجوهرات التي تجعل من المرح تجربة شخصية وفريدة للذين يفضلون الذهب الكلاسيكي لأنهم يؤمنون بجماله الأخاذ الذي لا يدانى، فجماله لا يتكرر،.

ولا يقارن بموضة الذهب الشبابية، كما أن الأيدي الماهرة التي ابتكرته قد تميزت بخبرتها الكبيرة وتمرسها على الأساليب التي تعكس الجمال والصفاء، وتحمل عبق التراث والأصالة والمشغول بعناية فائقة، وقد صرف الصائغون الكثير من الجهد والتعب، حتى استطاعوا أن يبدعوا هذه الأيقونة الفاتنة، والتي تعكس في الوقت ذاته مدى الخبرة الكبيرة التي يتمتعون بها .

والتي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، وبالتالي فإن هذه الأساليب مغرقة في القدم، وقد تمتد لقرون عديدة، كما أن تشكيلات الذهب الكلاسيكي تحمل روح وفكر مبدعها، لذلك فهي ترمز له ولقيمته في الحياة، وذلك خلافاً لتشكيلات الذهب المعاصر المشغول بمعظمه من خلال الآلات والتقنيات الحديثة.

ومن جانب آخر، تتميز التشكيلات الذهبية بكبر حجمها، وتحمل صفات الإبداع والتعقيد اليدوي المشغول بدقة عالية، وتستقر في قلوب الناس نظراً لفرادتها وجمالها، وهذا سبب كاف من وجهة نظرهم لأن يعشقوا الأساليب الكلاسيكية، ولا يرضون عنها بديلا فهي تحمل صفات الرزانة والفرادة والإبداع والإتقان، لذا فإن بعض هذه القطع لا تزال حيةً حتى الآن.

إعداد ـ رشا عبد المنعم