مجموعة تصويرية ساحرة، وأنثوية مبهرة،صممها مار جاكوبس لعلامة «لويس فيتون»، وأطلق عليها اسم «الرحلات 2009 » وتركز هذه المجموعة على الخطوط الواضحة والتفاصيل الدقيقة، مستخدمة القطن المجعّد والحرير المملّس، وألوان الباستيل الرقيقة بتدرجات مشرقة، لتشكل النتيجة مجتمعة مجموعة ملابس حيوية ومركّزة، تلائم كل الأماكن بدءاً من شوارع المدينة، وصولاً إلى رمال الشاطئ مروراً بحفلات الكوكتيل تحت ضوء النجوم.

ويمثل الأبيض الناصع أحد المواضيع الرئيسية في المجموعة، ليمنحها الطابع الرياضي في النهار، حيث يشير بوضوح إلى أناقة ملاعب التنس، ويتجلى ذلك بشكل خاص في المعطف القطني الوقور بأكمامه الكاب أو في البنطلونات القصيرة للغاية والمزينة على الخصر بالترتر (قطع معدنية) الذهبي. ومن جلد النابا الناعم صنع المعطف بياقات أكمامه المربعة، والتنانير بقصاتها المستقيمة، لتبدو منسابة على الجسد بأناقة راقية. في حين تمنح البلوزة البيضاء الحريرية المزمزمة عند الأكتاف أناقة لافتة، عندما يتم ارتداؤها مع تنورة كلاسيكية من قماش الكريب الحريري باللون الأسود.

وفي قطع أخرى من المجموعة يعزز اللون الأبيض من حدة الألوان كالأزرق والبرتقالي والزهري الفاتح. فالتنورة الحريرية البيضاء بقصة موسعة من قماش التول مع تقليمة واحدة من اللونين الأسود والزهري تتلاءم مع الصدرية القطنية الزهرية ذات الرباطات. في حين تتلاءم الكنزة البيضاء (بودي) المزينة بالترتر مع التنورة الحريرية باللون الأزرق الفاتح المخططة بخطوط هندسية بيضاء. وقد أثمر التعاون مع الفنانة تانيا لينغ ألامن لندن عن مجموعة من القطع، التي تبدي إعادة تصوير لموضوع الرحلات البحرية الصيفية المتواصلة، حيث تم تلوين التول الحريري بخطوط من الألوان المائية بتدرجات اللون الزهري والأزرق والأصفر، بما يتناسب مع البلوزة المزمزمة والتنورة المموجة والجاكيت بأكمام ذات ياقات والبنطلون القصير.

وفي قطع المجموعة كافة، تلعب علامة «لويس فيتون» بالأحجام والتفاصيل، لتحول التركيز إلى مناطق جديدة من الجسم كالظهر والأكتاف، التي تكشف تارة قميص من دون أكمام، أو يتم جذب الانتباه إليها بواسطة الأزرار، أو التطريز المموج والمترتر. وللنهار تجتمع التنورة مع جاكيت من قماش قطني أسود بتآلف يأسر عيون الناظرين. وطبقت طريقة مشابهة على فستان حفلة كوكتيل من التول الحريري الأسود، مع شرائط تزيينية متموجة على الظهر والتنورة المموجة، التي تتمايل تموجاتها بخفة مع بطانتها الزهرية. وشكلت ملابس السهرة الميزة الأساسية في المجموعة، بإطلالتين لافتتين تركزان على مصادر أناقة جديدة في الجسم. ثوب ملائكي بلون خوخي فاتح من قماش الجورسيه الفيسكوز الأملس، مع زمزمات مرهفة ترتاح بجمال على الأكتاف.

وبإشارة واضحة إلى موضة حقبة السبعينيات يتألق «أوفرول» رائع باللون الزهري ذي أكمام مع شال يلف العنق مصنوع من قماش الكريب الحريري، مع حفرة ياقة منخفضة للغاية عند الظهر، بحيث تكشف عن القطعة التحتية للبكيني بلونها البرتقالي الفاقع.

ولا تكتمل المجموعة إلا بملابس السباحة التي تتضمن «مايو» أسود أنيقاً مع شبكة معقدة من الشرائط الناعمة. والأول من بين خطي المنتجات الجلدية الجديدة لهذا الموسم، بقماشهما المطاطي باللونين الفوشي المشع أو البرتقالي الفاقع، الذي يعيد تجسيد نقوش حَُُهْفٍ، حقيبة ضخمة وأخرى أصغر حجماً تتسعان بالكامل لكل الأغراض اللازمة عند أخذ حمام شمسي.

بينما سيحول كلٌ من المقبض الناعم مع الحزام الأسود للمعصم من هاتين الحقيبتين من أجواء الشاطئ لتتلاءما مع شوارع المدينة. أما الخط الآخر لهذه المنتجات فقد استوحته «لويس فيتون»ألا من أرشيفها، فقد استخرجت منه شعاراً تصويرياً يعود إلى عام 1929، حيث طُبع هذا الشعار بالتدرجات الزاهية للونين الفوشي والبرتقالي، على أرضية باللون البيج لحقيبة، صنعت من كانفا القطن وحقيبة مربعة أنيقة تحمل على الكتف.

أما نجمة هذا الموسم من الإكسسوارات، فتتضمن قبعات من قماش مطاطي لتقي من أشعة الشمس. أما السارونغ (قطعة قماش تلف على الجزء الأسفل من الجسم كالتنورة) المطبّع بالنقوش التقليدية والقفازات بدون أصابع للقيادة فقد اكتسيا باللون الأسود الغامق أو الزهري اللافت. وبعيداً عن أجواء الشاطئ فتستحوذ النظارات الشمسية الكبيرة الحجم والأوشحة الطويلة والأساور الخزفية باللون البيج على سحر الإطلالة الفاتنة.

وكانت المجوهرات الجلدية من بين الأمور التي ركزت عليها «لويس فيتونألا»، في مجموعتها الجديدة. لتلف الخصر أو الكاحل بشغف هذه السلاسل المرهفة الصفراء الذهبية التي تفصل بينها رسوم الحروف الأولى من حَُُهْفٍ اسم «لويس فيتونألا»، التي اتخذت شكل زهور بغاية الجمال. وتم ترصيع الأقراط الكبيرة المستديرة والسوار والخواتم المزدوجة بالألماس، ليكتمل بذلك خط هذه المجموعة الناعمة التي تجسد روح الرحلات.

وتكمل مجموعة آسرة من الأحذية مجموعة الملابس الجاهزة بألوان قوية لافتة، أناقة منظمة تهيمن على المجموعة بالكعوب العالية جداً للأحذية من الحرير أو الجلد المعدني أو الكانفا المطبّعة بالأزهار والتي توحي مجتمعة بتأثيرات جريئة بألوانها.

ومن بين القطع اللافتة في هذه المجموعة صنادل ذهبية ذات شرائط بكعوبها الشفافة التي تشف عن كعوب داخلية عالية، وصنادل سوداء أنيقة بكعوب عالية تم تطريزها بالكثير من الخرز والستراس. وللمناسبات التي تحتاج إلى ملابس مريحة أكثر، توجد صنادل عملية ذات سيور مطاطية بألوان زاهية برباطات من الكانفا، بحيث تتسم بروح الأناقة العملية للمنتجات الجلدية.

إعداد: رشا عبدالمنعم