يستضيف «قصر الإمارات» في أبوظبي من السابع وحتى التاسع من شهر يناير المقبل، العرض العالمي الأول للفيلم التاريخي الضخم «رحلة إلى مكة» الذي أنتجته شركة «كوزميك بيكتشر» و«اس كاي فيلمز» ووزعته الأخيرة بالشراكة مع «ناشيونال جيوغرافيك».

أعلنت عن هذا الحدث شركة «إيميج نيشن أبوظبي»، المملوكة بالكامل لشركة أبوظبي للإعلام، مشيرة إلى إطلاق أول عروض الشراكة الاستراتيجية التي أعلنتها «إيمج نيشن» مع هذه الشركة العملاقة في شهر أكتوبر الماضي. يدور الفيلم الذي تم تصويره بتقنية «آي ماكس» فائقة الوضوح، حول رحلة ابن بطوطة الأولى لأداء مناسك الحج في الأراضي المقدسة في عام 1325، بالإضافة لمناسك الحج في وقتنا الحاضر، وسيتم عرض الفيلم باللغتين العربية والإنجليزية للمرة الأولى عالمياً بشكل حصري ومجاني للجمهور في الجزء الخارجي من فندق «قصر الإمارات» في أبوظبي.

وقال محمد خلف المزروعي، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام و«إيميج نيشن أبوظبي»: «إننا فخورون بإتاحة هذه الفرصة المميزة للجمهور في أبوظبي لحضور هذا العمل السينمائي الفريد، الذي يقدم نظرة رائعة لإحدى الرحلات التاريخية العظيمة للأراضي المقدسة في مكة، ومن المؤكد أن متابعي هذا العمل داخل الدولة وحول العالم، سيستمتعون بمشاهدة تجربة سينمائية غنية تجسد روح التراث الديني والثقافي في العالم العربي».

من ناحيته، قال إدوارد بورجيردينغ، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للإعلام و«إيميج نيشن أبوظبي»: «إننا سعيدون لاستضافة العرض العالمي الأول لهذا الفيلم، الذي يقدم رسالة جميلة ضمن قالب سينمائي ممتع، ويعد فيلم مثل «رحلة إلى مكة» انجازاً كبيراً تتوافر فيه عوامل متعددة كالتعليم والتشويق، ما يمكّنه من جذب شرائح متعددة من الجمهور، ونفخر بأن نكون جزءاً من هذا التعاون المثمر الذي يجمع مواهب عالمية رائدة مثل جايك ايبيرتز و«كوزميك بيكتشر» واس كاي فيلمز، بما يعود بالنفع على مصلحة مجتمع أبوظبي».

وتمكن فيلم «رحلة إلى مكة»، الذي يقوم فيه الممثل البريطاني بن كينغسلي الحائز على جائزة الأوسكار بدور الراوي، من جمع فريق تقني محلي وعالمي بجانب مجموعة من علماء الدين الأفاضل، لإنجاز قصة هذا العمل حول رحلة ابن بطوطة التاريخية إلى مكة.

وتم تصوير مشاهد الفيلم في مدينة مكة المكرمة باستخدام تقنيات «آي ماكس» التصويرية الحديثة، وبفريق عمل ضم 85 شخصاً، ويشار أن هذا العمل هو الإنتاج السينمائي الوحيد بتقنية «آي ماكس» الذي يحصل على الترخيص اللازم لتصوير شعائر الحج من داخل المسجد الحرام ومن الجو، ليتم عرضه على الشاشات السينمائية العملاقة.

وأوضح جايك ايبيرتز، المنتج المنفذ رئيس مجلس إدارة «ناشيونال جيوغرافيك للأفلام الروائية» بالقول: «نعتبر فيلم «رحلة إلى مكة» انجازاً سينمائياً ضخماً يقف وراء نجاحه تحضيرات دقيقة وإنتاج متميز، إلى جانب قصته التي تبيّن إحدى الشعائر الدينية الأكثر تميزاً حول العالم، ولم نجد أفضل من تقنيات «آي ماكس» لالتقاط مشاهد الفيلم بدقة عالية، وجميع تفاصيل رحلة ابن بطوطة، إنني أدعو الجميع حول العالم لمشاهدة هذا العمل بغض النظر عن دياناتهم».

كما أشار «تاران ديفيس» المنتج والرئيس التنفيذي في «كوزميك بيكتشر»، والذي وضع التصور العام للفيلم برفقة المنتج دومينيك كونينغهام ريد في عام 2004: «نحكي من خلال فيلم «رحلة إلى مكة» قصة رحلة ابن بطوطة لأداء مناسك الحج، وهي قصة شبيهة بالرحلة التي يقوم بها ملايين المسلمين سنوياً منذ آلاف السنين إلى هذه المدينة المقدسة.

ونفخر بأن نقدم من خلال تقنية «آي ماكس» صورة واضحة لترتيبات ورحلة الحج كما تمت في القرن الرابع عشر، وكما تتم في عصرنا الحاضر، بالإضافة لتوضيح قصة فريضة الحج أحد أركان الإسلام التي تجسد التسامح والوحدة والمساواة، وجاءت تكريماً لسيدنا إبراهيم عليه السلام الذي كان له أثر بارز في الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية».

وتدور قصة الفيلم عن ابن بطوطة العالم المسلم الشاب الذي يجسد دوره الممثل شمس الدين الزينون، والذي يغادر مدينة طنجة المغربية وحيداً في عام 1325، متوجهاً نحو مدينة مكة المكرمة في رحلة يقطع خلالها 3000 ميل باتجاه الشرق، حيث يلتقي خلال رحلته الطويلة بقاطع طريق غريب، يقوم بدوره الممثل حسام جانسي، والذي يصبح في نهاية المطاف صديقه وحاميه.

يشار إلى أن طاقم عمل الفيلم قد فجع بفقدان الممثل شمس الدين الزينون الذي قام بدور ابن بطوطة في الفيلم، والذي توفي اثر حادث سيارة بعد فترة قصيرة من انجاز الفيلم، وقال جوناثان باركر الموزع والرئيس التنفيذي لشركة أس كاي فيلمز، في تعليقه على الحادث المؤسف للممثل الرئيسي في العمل: «أخبرني شمس بشعوره بالامتنان والتشريف لمشاركته في هذا العمل، خاصةً إذا شكل الفيلم مزيداً من التفهم لثقافته الغنية، وأسهم في خلق المزيد من الاحترام المتبادل بين الشرق والغرب».

وأضاف قائلاً: «إنني وزملائي المنتجين مسرورون لإطلاق العرض العالمي الأول لهذا الفيلم المميز من أبوظبي، التي هيأت جميع الإمكانات لنجاح هذا الحدث، الذي سيتيح لمتابعيه مشاهدة رحلة ابن بطوطة إلى مدينة مكة في عام 1325، كما سيوفر لهم كل التشويق والمتعة عند مشاهدة الفيلم على شاشات «آي ماكس» العملاقة التي ستتواجد خصيصاً لهذا العرض في الهواء الطلق، وهو ما يسهم في جذب آلاف الجماهير الراغبة في مشاهدة تجربة سينمائية لا تنسى».

ألاوقال دومينيك كونينغهام ريد، المنتج ورئيس مجلس إدارة «كوزميك بيكتشر»: «لقد مثلت السنوات الأربع الماضية التي أمضيناها في صناعة هذا الفيلم رحلة رائعة بالنسبة لنا جميعاً. إننا شديدو الفخر بصناعة أول فيلم يعرض على الشاشة العملاقة عن رحلة الحج، كما أننا ممتنون للآلاف من الأشخاص الذي أسهموا في نجاح هذا العمل».

أبوظبي ـ «الحواس الخمس»