المقاعد الدراسية الجامعية تحتوي على العديد من الدرر والمواهب التيألا تحتاج إلى من يكتشفها ويغذيها ويحافظ عليها حتى لا يصيبها الإهمال وتحجبها ستائر النسيان وتمر عليها عربات الزمن فتمحو ما تبقى لها منألا موهبة.
من هذا المنطلق نظم نادي المبدعين بالجامعة الأميركية في الشارقة وبرعاية متحف الشارقة للفنون معرض المواهب الذي احتضن العديد من الإبداعات الطلابية في شتى المجالات، كالرسم والتصوير والتصميم الإلكتروني. «الحواس 5 » زار المعرض والتقى طلبة الهوايات المتميزة. يقول بدر الأنصاري رئيس نادي المبدعين: الطلاب الجامعيون يملكون مواهب وهوايات كثيرة، وهم بحاجة ماسة لمن يحفزهم على تفجيرها وصقلها وتطويرها ولهذا جاءت فكرة تنظيم المعرض. ويضيف: المواهب الطلابية ثروة في حاجة إلى الاهتمام بها وتنميتها لإعداد جيل قادر على النهوض بالدولة في شتى المجالات، وهناك أمثلة لا تحصى على أن التعبير عن الموهبة داخل الحرم الجامعي كان بداية لبزوغ شخصيات وجدت من يحتضن موهبتها ويقدرها.
وهو ما لا يتحقق حالياً في رأي البعض وإن كان المعنيون بالعملية التعليمية يؤكدون وجود برامج مهمتها اكتشاف المواهب وصقلها. الطالبة فرح نادر آل إبراهيم شاركت في المعرض لتبرز هوايتها في مجال التصميم الإلكتروني «الفوتوشوب».. وقالت عن هوايتها : المعرض شجعني بحد ذاته على تفجير إبداعي أكثر في مجال «الجرافيك»، كما أنه دفعني نحو الأمام مزيلا كل العوائق التي تحول دون تحقيق رقي في هواياتي المحببة. كما أبدعت الطالبة فيديا ديواكار بتوطيد علاقتها بالريشة، لتنتج لوحات جميلة مزركشة بالورود. مؤكدة على أن المعرض نجح في استقطاب المواهب الطلابية المتنوعة، وتأمل أن يكون الإسهام مستمرا وبشكل فاعل بصقلها وتنميتها.
أما الطالب محمد أمين فأبدع أيضا في مجال الجرافيك والفن التشكيلي، معتبرا أن هوايته في التشكيل متعة بالنسبة له قبل أن تكون تعبيراً، ويجد نفسه فيها كوسيلة من وسائل البوح، إلى جانب أنه يساهم في نشر الوعي وينمي حاسة التذوق لدى المتلقي. موضحا أيضا أنه يحقق الموازنة بين دراسته التي تأخذ الحيز الأكبر من حياته وممارسته للفن التشكيلي، متمنيا استمرارية تنظيم مثل هذه المعارض التي تفجر هوايات الطلاب،فهي بمثابة مصنع جامعي تصقل فيه المواهب الإبداعية الطلابية. الطالبة ساره شيخ شاركت في المعرض أيضا بلوحاتها التشكيلية الرائعة.. مؤكدة أن الفن التشكيلي لمسة الجمال على الواقع الذي نعيش فيه وهو دليل على أهميته. وتنصح سارة الطلاب ضرورة المشاركة في هذه المعارض التي من شأنها أن ترقى بإبداعاتهم.
لمسات طلابية
الطالب راشد الفلاسي الذي شارك بلقطاته التصويرية المتنوعة في فعاليات المعرض قال: إن فن التصوير هو فن التقاط الصور عبر جهاز الكاميرا، وليس فن تعديل هذه الصور عبر البرامج المتخصصة، لأن التعديل لا يعكس مهارة فنان، بل يعكس مهارة شخص فني. وشخصيا لا أمانع من إضافة بعض التعديلات الفنية على لقطاتي خاصة إذا استلزم الأمر تحديد وضوح الصورة أو ما شابهه.
ويأمل الفلاسي تكرار تنظيم مثل هذه المعارض التي تعمل على توفير المناخ المناسب لتحقيق الإبداع والابتكار والجوانب الوجدانية والمهارية على اختلاف مستوياتها. بقي أن نقول: إن الملتقيات الإبداعية الطلابية الجامعية استطاعت أن تكشف لمختلف شرائح المجتمع عن الدور التربوي الرائد الذي تقوم به الأنشطة في تنمية المواهب الطلابية وصقل القدرات الإبداعية والابتكارية والعمل على الرفع من المستويات التحصيلية.
الشارقة ـ جميلة إسماعيل



