تحمل الفترة المقبلة المزيد من النجاحات لأسماء فنية بدأت تحقق حضورها اللافت في الكثير من الأعمال الدرامية الخليجية.

ومثلما برز أسم الفنانة مروة محمد من خلال دورها في مسلسل «عمشة بنت عماش»، والذي أثار النقاش في الوسطين الفني والإعلامي واستطراداً الاجتماعي منذ عرضه الأول في شهر رمضان ما قبل الفائت، جاء رمضان المنصرم ليؤكد الحضور الواسع لاسم آخر حين قدمت الفنانة ريم عبدالله نفسها بقوة في مسلسل «بيني وبينك - الجزء الثاني»، بعد أن أدت بإتقان دور أخت الشيخ «مدحت» الذي جاء بمثابة منعطف مهم في مسيرتها الدرامية، جعل أسهم بروزها ترتفع لترسم صورة أخرى من النجاح يتوافق مع ما تحقق للفنانة مروة محمد.

جاءت الصورتان متقاربتين إلى حد كبير بينهما، ولن يبتعد جمهور المشاهدين عن نجاحات سوف تظهر في عدد كبير من الأعمال الدرامية تجتمع فيها كل من مروة وريم ) في عدد من هذه المسلسلات تطل قريباً على شاشة ٍقك ، ومنها مسلسل «أسوار 2». وتجتمع مروة محمد و ريم عبدالله مجدداً في مسلسل «عذاب» الذي كتب قصته حسن عسيري، ويقدم صورة مقربة من الأحداث التي شهدتها المنطقة في بداية التسعينيات من القرن الماضي أثناء الغزو العراقي للكويت.

ويصور العمل حالياً في مدينة جدة مع المخرج فايز دعيبس، حيث تؤدي مروة شخصية «عذاب»، بينما تقوم ريم بدور «أمل»، وتعيش كل منهما تجربة مختلفة عن الأخرى، «عذاب» هذه الفتاة التي تنتمي إلى عائلة فقيرة،تتمتع بقدر من الجمال، وتحمل في داخلها طموحات وأحلاماً كبيرة، بينما تعمل في إحدى الجمعيات الخيرية، بهدف تمويل دراسة الطب في الجامعة ومساعدة والدها المتعثر في عمله، ولكنها تصطدم بصخرة الواقع المر والأليم ما يقودها إلى الدخول في عدد من تجارب الزواج الفاشلة.

حيث تقودها الظروف إلى خوض هذه التجارب التي تترك أثراً عميقاً في نفسها، وتجردها من كل ما طمحت إليه لتتحول إلى فتاة عاجزة ومسلوبة الإرادة. أما «أمل» صديقة «عذاب»، فتعاني من مرض نفسي، وهي تعيش مع صديقة لها تجربة قاسية تتفاقم حالتها، وتقودها إلى القيام بأعمال لم تكن تتصور أن تقوم بها مع شقيقتها أولاً، ثم مع زوج شقيقتها الذي تتعلق به، ليقودها هذا الأمر هي وشقيقتها إلى نهاية مأساوية.

وأشاد المخرج سائد الهواري بأداء ريم ومروة، وهو الأمر الذي وضح جلياً أثناء التصوير، وخاصة أثناء تصوير أحد مشاهد العمل، حين أبكت الفنانة مروة محمد طاقم العمل، ومعهم المخرج، حين رأت عزيز وهو على فراش الموت، فتسابقت أنفاسها حزناً مع دموعها الساخنة، لتؤكد أن أحاسيسها أنثوية مرهفة، وأن دورها الرجولي في مسلسل «عمشة بنت عماش» ما هو إلا ثوب قدمته لترتدي رداء آخر وتثبت نجاحها في تقديم مختلف الأدوار.

ولا يختلف الأمر كثيراً عما فعلته الفنانة ريم عبدالله، التي أبكت هي الأخرى هيثم زرزوري مخرج مسلسل «عطر»، حين جسدت دور فتاة تتعرض في حياتها إلى صنوف من المعاناة إلى أن تكون نهايتها المأساوية، راسمة ملامح الحزن على فريق التصوير، الذي تفاعل معها كثيراً، وهو الأمر الذي يؤكد أن بمقدورها العزف على جميع الأوتار الدرامية وإتقان أدوار التراجيديا، مثلما نجحت في مسلسل «بيني وبينك 2» في رسم الابتسامة على وجوه الجميع بعد أداء كوميدي بمعاونة أخيها الشيخ «مدحت» ليظل ذلك الدور عالقاً في ذاكرة المشاهد لفترة طويلة.

الرياض -«الحواس الخمس»