الإنسان فطر على كراهية الظلم .. و المظلوم يبحث عن أية وسيلة للحصول على حقه، لذا وهبت الشابة الإماراتية ندى محمد نفسها لتكون أداة أو وسيلة لمساعدة هؤلاء الضعفاء ، فالحق يكون معهم ولكنهم يجهلون الوصول إليه .. ومهنتها كمحامية هي منح وإتاحة فرصة لهم في استرداد الحقوق المهضومة لكافة القضايا..
ندى المحامية و المستشارة القانونية وُجد حلم بداخلها أرادت تحقيقه، وهو أن تكون شخصاً مميزاً في وطنها تساعد في نموه وتطوره.. وكان تفكيرها في المحاماة حينما كانت طالبة في الحرم المدرسي، وحققته بتخصصها في القانون بجامعة الشارقة.. «الحواس 5 » التقاها.. وسلط الضوء على نبذة من حياتها العلمية، وسر تخصصها في القانون، و ناقشها في كثير من المحاور ذات العلاقة بمهنتها. - ماذا عن حياة ندى محمد بإيجاز ؟ عُرفت بتفوقي العلمي أيام دراستي، وكثيرا ما كُرمت، و حصلت على شهادات تقديرية عالية، التحقت بعد تخرجي من الثانوية العامة بكلية القانون بجامعة الشارقة، و اجتهدت في دراستي نظريا و تطبيقيا إلى أن تخرجت بفضل الله عام 2005 ، و بعدها مباشرة تدربت في مكتب د. المحامي إبراهيم حسن الملا الذي أكن له العرفان على تشجيعه الدائم لأرقى أعلى المراتب.
ماذا استفدت من دراستك في هذا المجال؟ أكثر ما يستفيده دارس القانون أن يعرف حقوقه وواجباته وماله وما عليه كي لايسلب حق منه أو يتقاعس عن أداء واجب فيصبح مواطنا فعالا منتجا نافعا لنفسه ومجتمعه. والدراسة القانونية تزيد ثقة الشخص في نفسه إضافة إلى معرفته بالقوانين الدولية ومختلف المصطلحات والأحكام والتشريعات والدساتير العالمية وجميع القوانين العامة والخاصة وكيفية استنباط الأحكام التشريعية التي تساعده في القضايا التي قد تعد مهمة في اتخاذ الإجراءات الوقائية. - ما موقف أسرتك من دراستك للقانون ؟ مؤيدون ومباركون وكان لتشجيعهم الفضل في تفوقي خاصة من قبل والدي ووالدتي و جدتي، وحبي لهذا التخصص منذ الصغر جعلني أنجح فيه لأنه تخصص قريب من شخصيتي.
كيف ترين دور المحامية ، وماهي الأعمال التي تتولاها ، وكيف تستطيع المحامية أن تخدم المرأة في أن توعيها لتحافظ على حقوقها ؟
المحاماة تعني الترافع عن الغير أمام المحاكم، ومزاولة الاستشارات الشرعية، وكتابة المذكرات القانونية.. فالمحاماة مهنة تساهم في تحقيق العدالة و كفالة حق الدفاع عن حقوق الناس وحرياتهم.وبالنسبة للأعمال التي تتولاها المحامية ، فالمجال واسع أمامها بداية من حضور التحقيقات وانتهاء بالمدافعة والمرافعة أمام المحاكم وأيضاً إبداء الاستشارات الشرعية و غيرها..
وقد تكتفي المرأة بمكتب خاص بها للعمل فيه كمحامية ومستشارة قانونية، والمحامية تساعد المرأة بإسداء النصح إليها من استشارات في المجالات المختلفة وتوجيهها التوجيه الصحيح الذي يستند إلى النظام في معرفة التصرف القانوني الذي تحتاج إليه في قضيتها في إثبات حقوقها الشرعية والنظامية.
هل ترين أن فتح المجال للمرأة في العمل بالمحاماة في الإمارات أمر لابد منه ،ولماذا ؟
نعم آن الأوان بالفعل لعمل المرأة بالمحاماة بالإمارات لأن المرأة الإماراتية تحتاج أن تعرض مشاكلها وقضاياها لمن يتفهما أكثر ويتفهم طبيعتها وقد يمنعها حياؤها من عرض أمورها وقضيتها على محامٍ رجل ،ولطالما وُجدت المحامية فإنها سوف تتفهم قضية موكلتها وتكون الأقدر على عرضها على المحكمة وبالتالي تحقق نتيجة ايجابية في قضيتها .
أما سبب أنني أريد أن تعمل المرأة محامية في الدولة لأنها تعتبر رسالة مشرفة وليست مجرد وظيفة،والمحاماة هدفها تحقيق العدالة والوقوف إلى جانب الضعيف والمظلوم، والدفاع عن الأفراد وحياتهم وحرياتهم والأخذ بناصر المظلوم الشرعي فهو المحقق،فالمحامي هو القاضي والطبيب والمساعد فلي الفخر عندما اسمع أن بنت بلدي تولت هذا المنصب لتنال التقدير والاحترام من الجميع لتوليها منصب يساعد المجتمع على منع الظلم والحفاظ عليه كوطن آمن.
نرى أن أغلب الناس في المجتمع من كلا الجنسين يرفضون تدخل المحامي في أي قضية إلا إذا كانت قضية كبيرة وصعبة ، فماذا تفسرين ذلك من خلال دراستك ؟
نعم..يفضل بعض الناس على حل مشاكلهم قبليا أو بأنفسهم،إلا أن الحياة تطورت، وتعقدت بعض القضايا فأصبح وجود المحامي ملزما ومهما لحل المشاكل والقضايا بطريقة قانونية ترضي الجميع.
نجد غالبا أن أتعاب المحامي الذي يدفعها له موكله فيها نوع من المغالاة فماذا تفسرين ذلك؟
من وجهة نظري فإن مهنة المحاماة من أسمى وأرقى المهن ولا أعتقد أن أتعاب المحامي يغالي فيها إلا بحق وإنها من حقه،كما يظهر للشخص أن أتعابه مكلفه ولكن بمجرد تحقيق العدالة وكسب قضيته يصبح المبلغ معقول لديه.
كلمة أخيرة وأمنية تودين أن ترفعي بها صوتك للمجتمع ؟
أتمنى تشجيع المحاميات الإماراتيات على أداء المهنة وحقها القانوني، وتذليل العقبات والصعوبات لها التي تحول دون إعطائها حقها في العمل، و تشجيعهن أيضا على فتح مكاتب محاماة.
ندى محمد شابة إماراتية التحقت بجامعة الشارقة في كلية القانون لتمارس بعدها حياتها العملية كمحامية و مستشارة قانونية يحتاج إليها وطنها..
ترى أن المرأة المحامية هي الأقدر على حل قضايا بنات جنسها وبخاصة في الأمور الشخصية التي يصعب طرحها أمام الرجل المحامي حتى لا تقع في حرج عند استعراض قضيتها، وحيث يوجد نساء ذوات تخصص استشاري ومؤهلات تأهيلاً قانونيا وشرعيا وهو مجال جديد سوف تتميز به المرأة ويتسنى لها الخوض والبحث بأمور شرعية هي تعانيها، ومثل ما يوجد رجال أكفاء سوف يتوفر نساء كذلك، بضوابط شرعية..
ولا تعتقد ندى أن المجتمع يرفض العمل الاحترافي للمرأة بكل ما يهم شؤونها وشجونها وهي القادرة على التميز بقضية هامة لها،وربما المحامية هي معايشة للواقع بينما الرجل يعيش قوته وكبرياءه والمرأة ضعيفة بطبعها ..
ومع احترام ندى للمحامين إلا انها ترى أن المرأة قادرة على الدفاع والمرافعة عن نفسها فقط،و من باب خصوصية المرأة يجب أن تتولى هذا الجانب محامية تستطيع المرأة شرح قضيتها بشكل مفصل عن معاناتها وخاصة في القضايا الشخصية التي يصعب عليها شرحها بشكل مفصل. و لندى تطلعات مستقبلية كثيرة، فهي تتطلع بأن يكون اسمها بارزا في عالم المحاماة،و ترنو للوقوف إمام المحاكم الدولية.
الاسم: ندى محمد دلك
الجنسية: إماراتية
مواليد: 82
المهنة: محامية و مستشارة قانونية
تواجدها: بمكتب أنوار الحكمة برأس الخيمة
المؤهل العلمي: بكالوريوس قانون
الجهة: جامعة الشارقة
سنة التخرج: 2005
رأس الخيمة ـ جميلة إسماعيل


