يبدع الشيف وديع عامر في تقديمه برنامج الطبخ اليومي «عرفتي كيف» على قناة انفينيتي على مدار ساعة كاملة.و يفاجئ المشاهدين بأشهى المأكولات والحلويات، كما يتلقى اتصالاتهم المباشرة على الهواء ويجيب عن جميع أسئلتهم ، فيما يتضمن برنامجه فقرات ممتعة تجمع الفكاهة والمعلومات المفيدة وتعليم فنون الطبخ بأسلوب معاصر.

وتعتبر إجادة الطبخ من معايير اختيار الشيف وديع لتقديم برنامجه، إذ أن رحلته في المهنة تجاوزت 31 عاما قضاها في التنقل بين فنادق خمسة نجوم في الإمارات، ودواوين الرئاسية فيها، وهو صاحب وجه مألوف لدى مشاهدي قناة «انفينيتي» الذين تابعوه يوميا على برنامج «صباح الخير ».

«الحواس 5 » التقاه في استوديوهات القناة وكان هذا الحوار ..

يقال إن الصورة التقليدية المتداولة عن المرأة العربية في المطبخ لا تسر العين أبدا، فما رأيك؟

يضحك قائلا .. اهتزت وتغيرت هذه الصورة كليا بفضل برامج الطبخ على القنوات التلفزيونية، حيث المفاهيم قلبت رأسا على عقب، وأصبح دخول المرأة إلى المطبخ يتم وهي في كامل زينتها، وبمظهر مرتب ونظيف.

الملاحظ أن القنوات التلفزيونية تسوق برامج الطبخ في شكل مبهر ينافس برامج المنوعات، فما رأيك أيضا؟

تظل الإمكانات المرصودة لهذه البرامج تتفاوت من محطة تلفزيونية إلى أخرى. إلا أن القاسم المشترك بينها هو إيلاء أهمية قصوى للتفاصيل، فالاستوديو الذي يأخذ شكل مطبخ يتحول إلى مكان مبهر بالألوان الجميلة للأواني مثل الصحون والفناجين والكؤوس، إلى جانب أحدث الآلات الكهربائية التي تساعد في إعداد أصعب الأطباق، بمرونة وخفة، وهو ما ساهم بدوره في تغيير الفكرة السائدة عن طرق إعداد الأكلة التي كانت تتم يدويا بطرق تقليدية.

في نظرك، هل شجعت برامج الطبخ المرأة على دخول المطبخ؟

نعم.. فالطبخ لم يعد تلك العقوبة اليومية التي تواجهها المرأة بكثير من التأفف والتذمر، بل أصبح هواية وإبداعا وفنا، والحرص على تقديم مائدة غنية بالأطباق الشهية. لا ينتظرن سوى كلمة إطراء من الزوج أو الأولاد، أو الضيوف، اعترافا لهن بمهاراتهن،لعل ذلك ينسيهن ساعات الوقوف الطويلة في المطبخ، في مواجهة الحرارة المتصاعدة من أفران الغاز المنزلية.

بصراحة .. على ماذا يعتمد نجاح برنامج «عرفتي كيف»؟

نجاح برامج الطبخ بشكل عام لا يقتصر بطبيعة الحال على الإطار الباهر الذي تعرض فيه، بل لتمكن أصحابها من الطبخ بشكل جدي، حيث لا تخفى مهارتهم وحرفيتهم على المشاهدين، لذلك إذا كان مقدم البرنامج لا يجيد الطبخ ولا علاقة له به،كما هو الحال في بعض البرامج، فمصيره يكون الفشل،حتى وإن كان مجرد مساعد للطباخ الرئيسي، فارتباكه وجهله أحيانا بأبسط الأمور يفضحه، فتتأثر مصداقية البرنامج.

وأما سر نجاح برنامج «عرفتي كيف» فهو نابع من قناعتي منذ البداية، أني إذا أردت الدخول إلى قلب المشاهد،عليّ الابتعاد ما أمكن عن التصنع، ومخاطبته بتواضع،وبلغة بسيطة ومفهومة، لأني أحترم عملي وأقدره، وأحترم الناس الذين يشاهدونني.

وكيف تقيم الإقبال على الجمهور؟

أنا سعيد جدا بالإقبال الكبير على برنامج «عرفتي كيف»، حيث تأتيني الاتصالات من دول عربية وأجنبية شتى.

وهل تتقبل آراء أو اقتراحات السيدات المتصلات اللاتي يدلين بطلباتهن حول طبق معين؟

أرحب جدا بكل الآراء والاقتراحات التي من شأنها أن تطور البرنامج وترقى به، كما أسعد جاهدا لتنفيذ رغبة السيدات إزاء طلبهن لطبق معين ما لم أحضره سابقا في حلقات ماضية.

استطعت أيضا كسب الأطفال في برنامجك ، فكيف تم ذلك؟

نعم.. استطعت في برنامجي كسب مشاهدة السيدات بما أحضره من أطباق، وكسب الأطفال كل يوم خميس، لأني أحتفل بأعياد ميلادهم وميلاد السيدات أيضا بتحضير كعكة الاحتفال،فالكثير يتصلون بي على البرنامج ويطلبون ذكر أسمائهم في حلقة يوم الخميس، وهذا ما أقوم به فعلا على الهواء مباشرة.

هل أثرت برامج الطبخ في الذائقة العامة لا سيما في الديكور المنزلي؟

نعم.. ما لا يختلف عليه اثنان حاليا،أن المطبخ لم يعد مجرد جزء خفي من البيت، تغلق أبوابه وتفتح نوافذه عند استقبال أي ضيف، بل تحول إلى جزء من البيت يمكن استعراضه والتباهي به، أي في أهمية غرفة الاستقبال تماما. لذلك كان من البديهي أن يتفنن الخبراء في تصميمه، بإدخال آخر الابتكارات التكنولوجية عليه، حتى يكتسب مرونة استعمال اكبر.

شاركت كرئيس لجنة التحكيم لمسابقة «إل.ج ي» الإقليمية «سولاردوم» للطهي.. حدثنا عنها؟

كانت المسابقة في فندق المروج روتانا في دبي حيث كانت الأدوار الختامية للمسابقة ضمن فئتي المجموعات والأفراد بمشاركة فرق من السعودية وإيران وجنوب إفريقيا وفريقين من الإمارات يمثلان أبوظبي ودبي. ومن أهم المعايير التي أستندت إليها لجنة التحكيم في منح الدرجات تضمنت التحضير الجيد، والديكور، والمذاق الطيب.

دبي ـ جميلة إسماعيل