«الفوتوغراف» في نظر المصور الإماراتي الشاب أحمد الهاشمي فن الرسم بالضوء، لذلك يمكن القول إنه علم وفن، علم كونه يتطلب من المصور معرفة أسس وقواعد التصوير وكيفية التعامل مع مصادر الضوء الطبيعية والصناعية ومعرفة أنواع العدسات والمرشحات وطريقة استخدامها مع الاهتمام بعناصر التكوين والإضاءة والنسب وغيرها.
وفن بحسب الهاشمي لأنه يعتمد على الشكل والتكوين الفني، فهو فكر وعاطفة وجمال يرقى بالذائقة والمتلقي إلى حالة من الاندماج الفكري التذوقي.. ومن جانب آخر فإن المصور الجيد هو الذي يترك بصمته على الصور التي التقطها، فيتجلى حضوره في جمالها وجودتها. «الحواس 5» التقى أحمد الهاشمي، وسلط الضوء على بداياته ومشاركاته وطموحاته..
كيف كانت بدايتك في التصوير؟بدايتي كانت عادية جدا، حيث كنت أستعير كاميرات أصدقائي لأمارس الهواية، وكثيرا ما حرصت على الجلوس مع محترفي التصوير للاستفادة من خبراتهم. وبمرور الوقت تعلقت بالكاميرا أكثر، وكنت أشعر أن في داخلي طاقة أحاول أن أعبر عنها، مع إدراكي أن مثل هذا الفن يحتاج إلى الدراسة والممارسة. وبفضل الله ثم التدريب المستمر تمرست في التصوير.
وكيف استطعت تحقيق الإمكانية الإبداعية في التصوير؟كان هذا من خلال فترة طويلة من الإعداد التمهيدي المكثف، فالإبداع في التصوير يحتاج إلى مران مستمر، وجهد في تدريب العينين على اكتساب المهارات كي يصبح المصور قادرا على تشكيل أفكاره وتحقيقها بطريقة جيدة، فكما قيل فإنه لا يكفي أن تكون لدى الفنان مهارة معينة، فالتمعن في الأشياء لوقت طويل هو ما ينضجه ويمنحه الفهم الأعمق.
ماذا عن مشاركاتك المجتمعية أو مسابقات في مجال التصوير؟
نعم.. شاركت في مسابقة التصوير الخاصة ببطولات فزاع، وحزت المركز الأول.
ما هي معايير الحكم على بلاغة الصورة؟
تتحدد بلاغة الصورة بما تتمتع به من مواصفات فنية وتعبيرية وجمالية، لهذا فإن معيار الحكم على بلاغتها يكمن في إيصال الفكرة أو الدلالة التي تشير إليها الصورة بالمضمون الظاهر والمستتر الذي تحتويه وبحسب الوظيفة التي يريد المصور أن تؤديها الصورة أو توصيلها للمشاهد.. فمن ركائز بلاغة الصورة، الموضوع والزاوية والتكوين والوضوح.
هل يمكن للتصوير أن يتجاوز حدود التذوق الجمالي وتنمية الشعور الوجداني، لتشمل أيضا توليد المعرفة وتنمية الفكر؟
الفني لا بد أن يكون مسبوقا بالفكر والإرادة. لذلك تكمن صلته بالمعرفة في كونه ناقلا ومولدا لها.
وماذا عن التقنيات الجديدة التي دخلت مجال التصوير؟
بالرغم من التقدم التقني الهائل والذي أتاح للمصور إبراز قدراته وفرض شخصيته على الصورة فإنه يبقى للمهارة الذاتية والحس المرهف دورها الكبير والأساسي في التوصل إلى خلق تشكيل جمالي يريح عين المشاهد.
دبي ـ جميلة إسماعيل



