حروب.. تناحر..شروط.. مشاكل كثيرة.. هذا هو الحال كل عام على جائزة الميوزك أورد وكأنها جائزة عالمية ينالها المطرب أو الفنان الحقيقي نتيجة فنه، فهل يعقل أن جائزة مباعة مسبقاً يحدث في شأنها كل تلك الحروب والتناحرات بين النجوم بعضهم البعض.
لكن أيا كان ما يثار حول الجائزة فإن السؤال الذي طرحه الكثيرون على الساحة الفنية، هل فنان بحجم محمد منير أقل من أن يحصل على مثل هذه الجائزة هذا العام تحديداً نظرا لجماهيريته الطاغية داخل القطر العربي بأكمله، بالإضافة أيضا لتحقيق ألبومه الأخير «طعم البيوت» أعلى المبيعات في سوق الكاسيت على مستوى مصر والشرق الأوسط؟! فحقاً إذا كانت هذه الجائزة تمنح فقط لأعلى المبيعات وأنها بدون مقابل مادي كما يشاع فلابد وبحيادية أن يحصل عليها منير وليست نانسي عجرم التي لم يتعد عمرها الفني سوى سنوات ضئيلة عكس 25 عاما من الغناء لمطرب مثل منير وغيره من المطربين الآخرين التي تتعدى مبيعاتهم نانسي بكثير ومن بينهم أيضا الهضبة كما يلقب عمرو دياب؟
تساؤلات كثيرة طرحها فوز نانسي بجائزة «الميوزك أورد» نود معرفة إجابتها من المسؤولين عن هذا المهرجان، ومن بينهم مليسا كروكن رئيس المهرجان أو على الأقل رزان مغربي مندوب المهرجان عن الشرق الأوسط، والتساؤل: لماذا نانسي عجرم تحصل على الميوزك أورد؟
ولم يحصل عليها منير أو دياب أو حتى أليسا، هل بالفعل كما يقال ويتردد بقوة داخل الكواليس أن الإجابة عند رزان مغربي وعمرو دياب وجمال مروان صاحب شركة ميلودي للإنتاج الفني وصاحب الحق الحصري في توزيع ألبوم نانسي عجرم الأخير «بتفكر في إيه» التي حصلت من خلاله على الجائزة في ظل ما يتردد أن شرط نانسي الرئيسي عند تعاقدها معه كان حصولها على الميوزك أورد.
ويقول البعض أن قبول نانسي لتوزيع ألبومها من خلال شركة أخرى غير شركتها التي تقوم بإنتاج وتوزيع ألبوماتها على مدى سنوات غنائها القليلة، كان سببه الوحيد هو موافقة جمال مروان على شرط نانسي الأساسي كي ترد الصفعة لأليسا التي قالت من قبل إنها الأحق بالجائزة لهذا العام، وإنه لا توجد أي مطربة قادرة على منافستها داخل القطر العربي بأكمله.
أم أن فوز نانسي بالجائزة سببه عمرو دياب وشرطه الرئيسي على شركة روتانا عند توقيعه بألا تذهب الجائزة إلى أليسا أو شيرين عبد الوهاب على الرغم من أن الشركة قامت بشراء الجائزة لمدة ست سنوات قادمة، فهل بالطبع وافقت روتانا على شرط عمرو الأساسي بالعقد لكي لا تخسر جمهوره العريض أم أنها مجرد محاولة من إدارة المهرجان لتوضيح وإظهار الصورة بأن الجائزة غير مدفوعة بعد انتشار خبر شراء روتانا لها.
أمر آخر يتعلق برزان مغربي، حيث يتردد بأنها من الأسباب الرئيسية التي من الممكن أن تكون قد منحت نانسي الجائزة لكونها تم إحراجها العام الماضي من قبل أليسا حيث رفضت الثانية أن تسلمها الأولى الجائزة كشرط أساسي لتسلمها وهذا ما حدث بالفعل وتسلمت أليسا الجائزة في عدم حضور رزان، وبالتالي أرادت أن ترد الصفعة لأليسا.
ولكن بشكل أقوى وأفظع حيث إنها تسربت معلومات لمليسا كروكن رئيس المهرجان بأن مبيعات ألبوم نانسي الأخير تخطت مبيعات أليسا بعد ما كانت أليسا هي من سيتسلم الجائزة وإعلان شركتها هذا على بعض المواقع والصحف المصرية.
أيضا يجب توضيح شيء مهم وهو أن أحد الفنانين الحقيقيين المصريين العام الماضي قد تم الاتصال به من أحد مندوبي المهرجان، وقال له إنه مرشح للفوز بالجائزة عن تخطي مبيعات ألبومه «ولا نص كلمه» مبيعات الكاسيت داخل الشرق الأوسط، وما أن سمع الخبر إلا وطار من الفرحة، ومر أكثر من أسبوع وعاود أحد المندوبين الاتصال به مرة أخرى ليقول له على شروط استلام الجائزة المعروفة .
وأنه يجب أن يأتي إلى مقر المهرجان لاستلامها فما كان منه إلا الرفض وبقوة وقال له «من الصعب أن تشتري جائزة فحب الجمهور أهم وأفضل عندي من جائزتكم المحترمة، ويجب أن تعي أنني لن أغادر بلدي لاستلام جائزة يكفيني مصافحة جمهوري لي في الشوارع فهذا خير دليل على نجاحي ونجاح ألبوماتي».
المثير في هذا أن معظم من حصلوا على الجائزة من الشرق أعلنوا بكل جرأة من قبل أنهم لا يحلمون بها لكونها جائزة مدفوعة مسبقا، ورغم ذلك وجدنا فنانا بحجم عمرو دياب يدفع أكثر من 400 ألف دولار للحصول عليها.
القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)

