برز الإعلام الرياضي الإماراتي بصورة جيدة منذ انطلاقه في الساحة الفضائية العربية، ونجح في عكس أجواء الكثير من المنافسات المحلية والعربية والعالمية، وحقق وجودا كبيرا، ويجد المتابعة والاهتمام من قبل العديد من المشاهدين، واستطاع أن يكسب المصداقية ويقود ذلك بحرفية عالية من قبل كوادر فنية وإعلامية متمكنة.
وهو بحق مكسب عربي إعلامي يتمتع بكثير من المصداقية والجدية، ومثال ذلك قناة دبي الرياضية التي تقدم برامج منافسة تديرها كوادر وطنية، كبرنامج «دورينا» الذي يقدمه، محمد الجاسم يقول بدأت علاقتي مع الميكروفون في القرية العالمية بدبي للنداء على الأطفال التائهين.. «الحواس الخمس» التقاه، وسلط الضوء على برنامجه وأهدافه وجديده..
حدثنا عن تجربتك الإعلامية في «نور دبي»؟
«نور دبي» هي المحطة التي صقلتني إعلامياً، ولا أنكر دور محسن حسن مدير الإذاعة في تشجيعه الدائم لي، إضافة إلى بدرية عباس ونهاد راشد وجميع المنفذين والمذيعين. وكان أول ظهور إذاعي لي عبر برنامج «نور الصحة» تبعته بعد ذلك برامج أخرى مثل «ويحلو اللقاء في القصباء»، و«المال والعقار»، و«روحك رياضية»، وبرنامجي «جواب الجواب» و«الكرة في ملعب كفاح» اللذين قدمهما في رمضان الماضي.
وما سبب انتقالك لقناة «دبي الرياضية»؟
المجال الإعلامي هو عالم احتراف كعالم كرة القدم، فاللاعب مثلا تأتيه عروض عديدة، وهذا ما حدث معي، جاءتني فرصة من قناة أخرى لتقديم برنامج قوي له شعبيته وجماهيريته وهو « دورينا».
هل كان للعائد المادي سبب في انتقالك؟
نعم.. أكرر الفرصة كانت عظيمة، والعائد أكبر.
حدثنا عن « دورينا»؟
هو برنامج يناقش الدوري الإماراتي للمحترفين، ونلخص فيه كل المباريات من خلال تقديمنا للتقارير التي تكشف بعضها أسرار ما يحدث خلف الكواليس. علاوة على تغطيتنا لبعض الظواهر الرياضية كقصات شعر اللاعبين، وسر أرقام قمصان بعضهم، وألوان الأحذية التي يرتدونها. كما نقدم في كل حلقة فقرة أجمل هدف وأفضل لاعب ونرشحها من وجهة نظر فنية، ويقوم الجمهور باختيار أفضلها من خلال إرسال رسائل نصية على رقم البرنامج.
وما الأمور التي يكشفها البرنامج خلف الكواليس؟
نجمع تصريحات خاصة عن كل مباراة، وإجراء الحوارات الخاصة مع اللاعبين والمدربين الذين تبدر منهم ردود فعل فورية بالنسبة للأمور التي تحصل على أرض الملعب. ألم تواجهك أي صعوبة عندما قررت خوض غمار برنامج رياضي له طابع حواري مع شخصيات متعددة وضيوف كبار، علاوة على كونه جماهيريا شعبيا له اعتباراته المختلفة؟ نعم.. كان ينتابني قلق في البداية عن إمكانية التجديد الذي سأحدثه في البرنامج، وقدرتي أيضاً على أحداث تطويرات مستمرة فيه.
ألا ترى أن وجود القنوات الرياضية المتخصصة، وهي تتكاثر بالمناسبة، وبرامج منافسة أكثر تخصصاً ودقة، يجعل «دورينا» في تراجع مستمر أو يهدد مستقبل جماهيريته؟
برنامج «دورينا» من أكثر البرامج التي حصدت جماهيرية على المستوى المحلي، والخليجي والعربي، وهذا معروف ومشاهد من قبل قاعدة عريضة، ليس الآن، ولكن منذ انطلاقة البرنامج قبل 9 سنوات حيث كان يقدمه الإعلامي يعقوب السعدي.
من هو قدوتك في المجال الإعلامي؟
منذ صغري وأنا أتابع العديد من الإعلاميين وكنت أطمح أن أصل لمستوى الفكر وطريقة الحوار لدى هذه الأسماء. أكثر اسم كنت أتابعه بشكل كبير هو الإعلامي يعقوب السعدي. فقد تعلمت منه الكثير. وهناك أيضاً بعض الأسماء الرياضية التي أكن لها الإعجاب منهم كفاح الكعبي، وخالد جاسم، وعدنان حمد الحمادي، ولأخضر بو الريش.
للمذيع مواصفات ومعايير يجب أن تتوافر فيه، ما مواصفاتك ومعاييرك للمذيع الناجح؟
أعتقد أن المذيع الناجح هو من يسعى دائماً للتجديد والابتكار، ويكون ظهوره بشكل عفوي. وهناك الكثير من النظريات التي تتحدث عن مواصفات المذيع الناجح، ولكن اعتقد انها تلتقي عند قسمين مواصفات فطرية، وأقصد الاستعداد الذاتي مثل الموهبة والحس الإعلامي، وقوة وحضور الشخصية والثقة بالنفس.
في أي نوع من البرامج يجد محمد الجاسم نفسه؟
البرامج الحوارية الرياضية والتي تلاقي إقبالاً كبيراً من قبل المشاهدين.
ولكن يكثر التجريح والاستهزاء في البرامج الحوارية ليتحول الاستديو بعد ذلك لساحة معركة فما رأيك؟
الإعلام فضاء واسع ورحب لبث الآراء والهموم، ولكن ليس من الظواهر الصحية أن ينتهز شخص ذلك في القيام بتصرفات صبيانية كالشتم والتجريح أمام الملأ، فالإعلام مرآة تنعكس من خلاله ثقافة الشعوب، فلابد من آداب الحوار والرقي في ثقافتنا.
ما هو القلم الرياضي الذي تحرص على متابعة جديد كتاباته وتؤمن بآرائه؟
كتاب عديدون أتابعهم وأقرأ كل حروفهم، بداية من ضياء الدين علي في صحيفة الخليج، وعيسى درويش في الإمارات اليوم.
من هو لاعبك المحلي والعربي والعالمي المفضل؟
محليا إسماعيل مطر لاعب الوحدة، وعربيا المصري الأهلاوي محمد أبو تريكة، وعالميا رونالدو.
ما هو النادي الأجمل أداء في الدوري الإماراتي للمحترفين؟
يبتسم قائلا: «نادي الحكام».
ما الموقع الذي تتمنى أن تصل إليه إعلاميا؟
أن أصل للموقع الذي أرى بأنه ينصف ما نقدم، ويرضي المشاهد وبذات الوقت أكون قادرا على ملأ هذا المكان أو الموقع.
دبي ـ جميلة إسماعيل

