علاء النعيمي.. اسم أن يحضر حين يذكر المسرح في الإمارات، فهو ممثل اختار المسرح لانطلاقته الفنية ولا يزال منخرطاً فيه. بدأ مع مسرح ليلى للطفل، ليعمل من بعدها في العام 1990 مع الفنان عبد الله الأستاذ أحد رواد المسرح الإماراتي. وشارك النعيمي خلال مشواره الفني بعدد من المسرحيات مثل مسرحيتي «النمرود»، و«علي جناح التبريزي»، وغيرهما الكثير.. كما شارك في أكثر من عمل تلفزيوني مثل «حظ يا نصيب»، «الكفن».

يؤكد علاء النعيمي أن الذي يعمل في المسرح يبقى وفياً له، حيث ردة الفعل تأتي مباشرة على العمل، ومن هذا المنطلق وغيره، يحرص على المشاركة في الأعمال المسرحية وآخرها مسرحية (شمشون الجبار) التي ستعرض في القاهرة. وحول هذا العمل يقول النعيمي: «المسرحية من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى حاكم الشارقة. والمسرحية ستعرض يومي 10و11من شهر يناير المقبل خلال فعاليات المهرجان الأول للهيئة العربية للمسرح، علماً أن الهيئة أنشئت بتوجيهات من سموه على أن يكون مقرها في القاهرة وأمانتها العامة في الشارقة. وكشف النعيمي أن من بين المشاركين في المسرحية أحمد الجسمي وحميد سمبيج من الإمارات، ومن تونس فتحي الهدواي الذي يقوم بدور «شمشون»، ومن الأردن زهير النوباني، ومن العراق محمد أبو العباس وغيرهم..

ويشير النعيمي إلى أن عرض المسرحية لن يقتصر على القاهرة ، بل ستعرض بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009. أما البدايات قد تظهر مبكراً في حياة الفنان، وهذا ما حدث مع النعيمي الذي قال: «بداياتي مع المسرح المدرسي، ومن ثم مسرح ليلى للطفل، وعملت مع الفنان عبد الله الأستاذ ومسرح الاتحاد سابقاً في أبوظبي، ثم مع دائرة الإعلام في الشارقة، وعملت مع أسماء مهمة في عالم المسرح أمثال الدكتور أمين كرومي، وجواد الأسدي، وأحمد أبي العطاس، والدكتور حبيب غلوم، وأحمد الأنصاري. وعملت مع صالح كرامة في مسرحيتين هما «عيناها» و«حرقص».

وكان النعيمي حاضراً في المسلسلات التلفزيونية، وآخرها تم عرضه في شهر رمضان الماضي، يقول: «شاركت في «حظ يا نصيب»، و«الكفن»، أما آخر الأعمال فكانت مشاركتي في مسلسل «دروب المطايا» وهو من تأليف سلطان النيادي، ويتحدث عن إمارة أبوظبي في العام 1920 ويعكس حياة أهل البحر، ورحلات الغوص التي كانت تقام حينها.

وحول الفرق بين العمل المسرحي والتلفزيوني، يوضح النعيمي قائلاً: «المسرح بالنسبة لي عشق.. أما التلفزيون فهو احتراف، بمعنى أن هناك في المسرح حالة معايشة للشخصية، رغم أنني أعيش حالة من التعب والجهد النفسي والذهني، وفي التلفزيون أعمل بحرفية، وربما أمثل دوراً، وأصور في الوقت ذاته عملاً آخر». وفي الحالتين يعمل النعيمي على تطوير تجربته، ويقول: «القراءة من أهم الأشياء التي أحرص عليها لأنها تفتح المخيلة، وهذا ما يدعم تجربتي، إذ إن المخيلة تضيف الكثير للفنان».

قضايا مسرحية

من الصعب أن نجد فناناً متفرغاً لعمله، ومنهم النعيمي الذي أوضح قائلاً: «بالنسبة للممثل، من الصعب أن نجد ممثلاً متفرغاً للفن في الإمارات، بل إن معظم الفنانين يعيشون حالة من المفارقة في زمن الاحتراف والسعي لتقديم الأفضل، ولا يزال البعض يعيش معاناة الهواية، بمعنى أنه موظف ويعمل بروفات في المساء، وهذا ما يعرضه لجهد نفسي وعصبي وذهني، وعلى مستوى الأسرة هناك معاناة حقيقية تبعد الممثل عن أسرته خلال فترة انشغاله، في العمل، أو يعود متعباً، ولا يستطيع تخصيص الوقت الكافي في اليوم العادي».

ويعتبر النعيمي الحديث عن تطور المسرح في دولة الإمارات من خلال أحد المنشغلين في العمل المسرحي حديثاً له قيمة مختلفة ودلالة مختلفة، لأنه ينبع عن خبرة وتجربة.. ويقول: «المسرح في الإمارات خلال السنوات العشر الأخيرة، استطاع أن يحقق طفرة كبيرة، مقارنة في دول الخليج على أقل تقدير في التطور على مستوى الأعمال والمواهب الجديدة، لأنهم يعملون على أسلوب منهجي أكاديمي دون اللجوء إلى المسرح التجاري السطحي، كما تحرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على تشجيع الموهوبين، من خلال تنظيمها العديد من الدورات، التي فرزت بعض الأسماء المتميزة».

وفيما يتعلق بتطور الدراما المحلية يقول النعيمي: «ازدهرت التعامل مع التلفزيون في أكثر من مجال، لقد أصبحت الأعمال التلفزيونية الإماراتية، تعرض أعمالها على معظم القنوات الفضائية، وصورت الكثير من الأعمال في مواقع تصوير محلية، لما تتميز بها من خصوصية، كما أنتجت الكثير من شركات الإنتاج المحلية عددا كبيرا من المسلسلات التلفزيونية».

أبوظبي ـ عبير يونس