لا أحد لا يملك القدرة على صناعة قرار ما، ولكل مَنْ يفكر وجهة نظر يحق له أن يتسلح بها، وما يحتاجه الشخص حين يخرج بقرار ما، ليكون صائباً إلى الحد الأبعد، هو إدراك وثقافة معلوماتية وقوة وثقة.. ولتوفير تلك الأسباب مجتمعة، كان القرار بإيجاد قناة «صانعو القرار» التي أطلت على المشاهدين قبل أكثر من عامين، بهدف تثبيت أرضية معلوماتية ثقافية صلبة، تمكن الجمهور من اتخاذ القرارات التي تهمهم.
ذلك التعريف أكدته سمر الصايغ المدير التنفيذي لمحطة «صانعو القرار» الفضائية، التي أضافت أن المفاهيم التي تطرحها القناة على اختلاف موضوعاتها ومجالاتها، يتشربها الجمهور بسلاسة ويسر، وهي تمنح الفرصة لصناع القرار للسير قدماً في أفكارهم، دون الوقوف عند أخطاء عابرة أو عثرات معينة، وذلك بالتحديد هو النهج الذي يتبناه تلفزيون «صانعو القرار».
لماذا «صانعو القرار» وهذا التوقيت تحديداً؟ سؤال أجابت عنه الصايغ بقولها: «خرجنا إلى الحقل الإعلامي تزامناً مع نهضة ثقافية ومعلوماتية واقتصادية وتجارية وعمرانية كبيرة في دبي والإمارات الأخرى وفي العالم العربي.
وكان الداعي لوجودنا هو أن نتمكن من تجسيد دور الرابط بين ما يحصل وبين الجمهور، الذي ربما لا يحيط بما يدور من حوله بالوجه الأكمل، حيث كان الزخم النهضوي كبيراً، إلى الحد الذي لم يتمكن الكثيرون من الإلمام المعرفي فيه، فكان وجودنا بمعنى أوضح فرصة للربط بين كافة طبقات المجتمع، وكبار صناع القرار الذين يجسدون البناء والنهضة والتحديث.
وبحسب ما تؤكد مديرة قناة «صانعو القرار»، فإن هدفها الأول والأخير من خلال موقعها على دفة إدارة العمل الإعلامي في القناة، هو أن تتمكن من جعل المشاهد العربي، يتحدث إلى التلفزيون تماماً بحجم ما تتحدث الوسيلة الإعلامية إليه، فرأي المشاهد العربي هو الأهم، فيما تتبناه القناة، والمشاهد أولى في أن يتحدث عن واقعه خدمة للجميع».
وأشارت الصايغ إلى أن سياستها الإعلامية تركز على أن يكون التغيير دائماً لصالح الفرد والمجتمع، مهما كان مجال الحديث، سواء في موضوع الاقتصاد أو الأسرة أو غير ذلك، لافتة إلى أن ما تسعى إليه قناة «صانعو القرار» يتمثل بإيصال معلومة مفيدة ومطلوبة، تضيف إلى رصيد المتلقي بعضاً مما يحتاجه أو يبحث عنه، دون إهمال جانب الترفيه في القناة، التي تفوح منها رائحة الاقتصاد بشكل أكبر.
وتطرقت الصايغ إلى بعض البرامج التي تنتجها فضائية «صانعو القرار»، مثل «الخطوة الأولى» الذي تحول اسمه لاحقاً إلى «قصة نجاح»، وهو يُعنى بتسليط الضوء على أصحاب المشاريع الصغيرة والمبادرات الخلاقة، مع تفسير كيفية صناعة النجاح والتميز.
أما برنامج «رجالات» فيقدم أسبوعياً، ويستضيف شخصيات اقتصادية ومجتمعية لها ثقل على مستوى العالم العربي، الذين يتحدثون بإسهاب عما يتعلق في مشوارهم المفعم بالإنجازات، ثم هناك برنامج آخر بعنوان «ذاع سيطه»، يحكي على لسان إعلاميين كبار عن موضوعات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية.
وكشفت الصايغ في حديثها عن البدء بأعمال البناء في مبنى التلفزيون الجديد والمتكامل الأغراض في مدينة دبي للاستوديوهات، وتصل كلفته إلى أكثر من 15 مليون درهم، يضم 3 استوديوهات كبيرة تتضمن أحدث المعدات التلفزيونية في العالم، مشيرة إلى أنها تعمل في القناة بمعية أكثر من 100 موظف من مختلف الاختصاصات، وجميعهم سينتقلون مطلع العام 2010 من مدينة دبي للإعلام إلى مدينة دبي للاستوديوهات، في خطوة أخرى عملية للنهوض بواقع القناة التلفزيونية، وصولاً إلى الجمهور الأكبر في العالم العربي.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن قناة «صانعو القرار» تبث يومياً 12 ساعة، وتعيدها كاملة لتملأ بها نهار وليل المشاهد، مع الإشارة إلى أن 10 ساعات بث هي إنتاج خاص بالقناة، مع وجود 15 كاميرا تعمل يومياً في تغطية فعاليات من المجتمع، و5 كاميرات داخل استوديوهات التلفزيون، كلها مسنودة بجهود فريق من المذيعين والإعلاميين المدربين والمحترفين في كيفية انتقائهم المعلومة، وإيصالها إلى المشاهد بأقل وقت وجهد.
وتعد قناة «صانعو القرار» باكورة باقة من القنوات التلفزيونية التي أطلقها المركز الوطني للبث في دبي، وهي انطلقت في أغسطس من العام 2006، وتقوم على فكرة تثقيف الإدراك وترفيه الإحساس، وتتضمن برامجها رصداً لتقلبات أسواق المال والأعمال، ومتابعة أهم الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعرض مختلف المعارف العامة بأسلوب خارج عن المألوف، ومواكبة الشؤون العربية على الساحة الدولية.
ووزعت القناة البرامج التي تعرضها بشكل يومي إلى 6 فئات ونسب، 20 لبرامج الاقتصاد والأعمال، و20% للبرامج الثقافية والاجتماعية، و20% للبرامج التعليمية، و15% للبرامج الإخبارية ومثلها للبرامج الترفيهية، و10% لبرامج أسلوب الحياة.
دبي ـ عنان كتانة

