خمسة أعوام فقط، هي كل تجربة الفنانة المصرية منى اليماني كخبيرة تجميل (ماكييرة)، إلا أن هذه الأعوام الخمسة كانت في خبرتها وتفاعلها تساوي عشرات الأعوام بالنسبة إلى غيرها.
استطاعت خلال هذه الفترة الوجيزة أن تمنح عشرات النجمات وآلاف من سيدات المجتمع لمساتها الذهبية التي جعلت منها واحدة من أهم المقاصد التي تفد إليها الراغبات في إطلالة تخطف الأنظار، على الرغم من أن دراستها الأصلية كانت في مجال الحقوق. عاشت منى طفولتها وصباها في الكويت برفقة والدها، ثم أتت إلى القاهرة لاستكمال دراستها الجامعية، وما إن أنهتها حتى التحقت بالعمل في شركة بترول إنجليزية، لكنها لم تلبث أن أطلقت لهوايتها في ممارسة التجميل مع صديقاتها العنان لتتحول في وقت قياسي إلى ماكييرة محترفة. تقول الماكييرة منى اليماني: «إن أساس اللوك الجديد هو الاقتراب من الطبيعة والهدوء في تنفيذ «الميك آب»، موضحة أن الموضة كانت من قبل تميل إلى الألوان الدارجة والمتداخلة كالأسود مع ألوان أخرى، إلا أن هذه الموضة انتهت، وأصبح «الميك آب» الطبيعي ورسمة الفنانة سعاد حسني بالآي لانير موضة متميزة، أيضا رسم الحواجب المليئة بعد تراجع موضة الحواجب المرفوعة، وكذلك الرفيعة.
وفي الحديث عن موضة الألوان، فالبرونزاش يعتبر سيد الألوان صيفا وشتاء، بينما يفضل للشفاه الألوان الصارخة مثل الأحمر، والبرتقالي، والفوشيا، والأمر ذاته لألوان المانيكير، أما ظلال العيون ( الآي شادو)،فيفضل لها الأخضر الفاتح الستاج والباستيل بكل درجاته، والموف الفيري لايت واللايت موف والذهبي والفضي، وكذلك مزجهم يعطي طلة أخاذة. ووضعت اليماني لمساتها الذهبية على ملامح عشرات النجمات منهن: رزان مغربي، وغادة عادل، وأصالة، ونيللي كريم، وليلى علوي، ودوللي شاهين، وهند صبري، ودارين حدشيتي، ورولا سعد، وإنجي علي، وياسمين الجوهري، ونيكول سابا، وهنا شيحا التي نفذت لها «ميك آب» مرعب وغريب في مسلسل «أيام الحب والرعب» الذي يعرض في شهر رمضان المقبل. وتشير إلى أنها اضطرت غير نادمة إلى اتخاذ قرار مصيري بتحويل مسار حياتها من العمل الروتيني سواء في مجال الحقوق أم شركة البترول الأجنبية التي التحقت بها فور تخرجها، إلى تلبية نداء الموهبة التي اكتشفتها بإضفاء الجمال واستخراجه لإزالة عوامل الإهمال عنه، موضحة أنها فور اتخاذها قرار احتراف التجميل سافرت إلى الكويت، وتلقت في أكاديمية ماضي دروساً مكثفة في فنون التجميل لمدة ثلاثة شهور، عادت بعدها إلى القاهرة لتبدأ رحلة الاحتراف، التي حققت خلالها قفزات كبيرة في فترة وجيزة. وتنفي يماني أن يكون للماكياج تأثير عكسي على البشرة، موضحة أن هناك خطوات عديدة للحفاظ على البشرة، منها الإكثار من شرب الماء وتناول الخضراوات والفواكه بصفة مستمرة، مع التنظيف العميق للبشرة مرة كل شهر لمد البشرة بالأوكسجين، مع تدليك البشرة يوميا لمدة خمس دقائق لضخ الدورة الدموية في الوجه، أيضا استخدام كريم نهاري يغذي البشرة ويحميها من الشمس، ويجب ألا نهمل إزالة «الميك آب» عند الخلود إلى النوم، وفعل ذلك بطريقة صحيحة، والبعد التام عن النوم به، لأن هذا يتسبب في ظهور الهالات السوداء، وهناك أيضا كريم ليلي فيه تغذية كاملة للبشرة. وتنفي منى اليماني أخيراً وجود مساحيق تقضي على التجاعيد والشيخوخة، لكنها في الوقت ذاته تؤكد إمكانية تأخيرهما لأطول فترة ممكنة، من خلال العناية السليمة بالجسم عامة، والبشرة على وجه الخصوص. لكنها توضح بالمقابل وجود كريمات تقاوم التجاعيد تؤخذ بعد سن الـ 35 عاماً، ناصحة في هذه الصدد بتناول العسل الأبيض والزبادي والترمس، مؤكدة أنها تعمل على تفتيح البشرة ومنحها النضارة والحيوية.
القواعد الأساسية لوضع الماكياج... وعن أهم الأجزاء عند وضع الماكياج، تقول منى اليماني: «كل جزء في الوجه مهم، ولكن العين هي التي تأخذ الوقت الأكبر عند الرسم، فبطبيعة الحال أن الوجه مقسم إلى أجزاء وفيه عظام، ولابد أن تتعامل خبيرة التجميل مع كل جزء فيه، وأن تكون على معرفة بما يناسب الملامح وتفاصيل عظام الوجه، حتى تستخدم الألوان سواء الفاتحة أم الغامقة عند تقسيم الوجه. وعن تعاون مساعداتها في وضع «الميك أب» قالت: بالطبع هناك مساعدات لي ولكني أحب أن أضع الميك أب كاملاً، فعندما تساعدني إحدى المساعدات بوضع لمسات معينة، ومن ثم أكمل عليها كأن يكون لمسات أخيرة أنا أرفض ذلك وللأسف الكثير من خبيرات التجميل يقمن بهذا العمل، أنا شخصياً أحب أن أتفنن العمل كاملاً مئة في المئة، لأن لدي أفكاراً معينة تظهر من خلال تفاعلي مع وجه المرأة،و عبر التركيز بمزج الألوان واختيارها، فلا يمكن أن يشاركني أحد في العمل على الوجه ذاته، كما أنني لا يمكن أن أرد على الهاتف أو أقطع حبل أفكاري بأي شيء، بل أركز في العمل حتى يظهر بالشكل الذي يرضيني ويرضي السيدة.
وعن تقييمها لذاتها تؤكد: أتابع أعمال خبراء التجميل بشكل عام ومن هم أقل مني وأعلى منّي مستوى، فرؤيتي للأقل توضح لي المستوى الذي وصلت إليه شخصيا في المجال، ورؤيتي للأعلى منّي دافع لأن أتقدم وأجتهد لأصل إلى مستوى أفضل وأعلى، فانا لست وحيدة في هذا المجال بل هناك الكثيرات غيري، فلا بد من الاطلاع وتقييم الذات، والعمل على تحسين القدرات بين فترة وأخرى، لأترك بصمة مميزة في عالم التجميل مبنية على أسس سليمة وصحية وراقية لخدمة السيدات والباحثات عن الجمال.



