لا يمكن تخيل امرأة جميلة بلا أظافر أنيقة، تعبر عن مفاتيح شخصيتها، وتتناغم من المفردات الأخرى لجمالها من ماكياج وتسريحة وملبس.. وقد تعرف خبير العناية بالأظافر طارق عبدالعزيز إلى هذه الحقائق، لذا لم يكن غريباً أن يفتتح مركزاً متخصصاً في تجميل الأظافر والعناية بها.. مؤكدا أن العناية بالأظافر تعبر عن شخصية صاحبتها.

وعن موضة شتاء 2009 للأظافر، يقول طارق: «إن «الفرنش» ما زال على رأس القائمة.. أما بالنسبة للألوان فيتصدرها الباذنجاني الغامق والنبيذي ودرجات الأحمر، بالإضافة إلى الرسومات والتاتو والستيراس، مشيرا إلى أن العديد من الفنانات والإعلاميات، والشابات والجامعيات يقبلن على مركزه، وعلى رأسهن هالة سرحان، والإعلامية زينب سويدان، والفنانة شيرين وابنتها ميريت، والمذيعة إيناس الشواف، ومنة فضالي، سوسن بدر، ومي نور الشريف».

وكان طارق قبل التحاقه بكلية التجارة لدراسة أسس المحاسبة، مولعاً بقراءة مجلات الموضة، وجعل تركيزه الأساسي على موضوعات الموضة والجمال، إذ كان مبهوراً بصفة خاصة بالأظافر، وكم استرعت انتباهه صور لأظافر تحولت إلى قطع فنية، بينما صدمه ذات يوم مظهر كئيب لأظافر إحدى زميلاته في الجامعة كانت متقصفة بشكل بشع، ما يظهر على أنها تعودت قضمها..

ومنذ ذلك اليوم أخذ الأمر لديه منحى الاهتمام الجدي، فذهب يطالع كل ما ينشر حول الأظافر وطرق العناية بها، إضافة إلى أسس الجمال والإبداع التي يمكن أن تجعل من الأظافر لوحة فنية تتباهى بها كل امرأة في يدها. ولم يكد طارق ينهي دراسته الجامعية حتى تحول تماماً عن تخصصه الدراسي، ليبدأ من جديد الخطوة الأولى في عالم الجمال، فالتحق بالعديد من مراكز التجميل تعلم فيها كل أساسيات وفنون التجميل والماكيير، إلا أنه أراد أن يتخصص في تجميل الأظافر تحديداً.

لم يمض وقت طويل، حتى كان خبير العناية بالأظافر قد حقق نجاحاً وصدى كبيرين في مجاله، وهكذا أنشأ مركزاً خاصاً به للعناية بالأظافر. وعلى الرغم من تخوفه من هذا التخصص، إلا أن طارق عبد العزيز حقق نجاحاً كبيراً دفعه إلى افتتاح فروع أخرى لمركزه تتخصص جميعها في العناية بالأظافر من الألف إلى الياء، حيث يتضمن المركز قسماً للعناية والنظافة، وثانياً لعلاج بعض مشكلات الأظافر، وثالثاً مخصص للعروس، ورابعاً لرسم التاتو بالكمبيوتر، وخامساً للعناية بأظافر الرجال والشباب.

وعن كيفية العناية بالأظافر، يشير طارق إلى أن العناية بها تتطلب خطوات عدة مهمة منها استخدام ماء فاتر به 1/4 كوب كلور محلول معقم، أو ماء ورد، أو الورد الطبيعي، وذلك حتى يتم قتل البكتيريا والفطريات العالقة بالأظافر والكفين، وللحصول على الراحة والاسترخاء، ثم يتم تنشيفها وتقليمها وإزالة الجلد الميت حول الأظافر، وإذا كان هناك طلاء يتم إزالته بالقطن والأسيتون.

وعند قص الأظافر لابد من مراعاة أن يتم ذلك قبل وضع الكريم المنعم.. فلا يتم وضع كريم أثناء التقليم، ما قد يتسبب في انزلاق الأداة فتصاب الأصابع بضرر، ولابد عند استخدام الكريم المنعم أيضاً من أن يحتوي الكريم على عناصر تغذية للبشرة الخاصة بالكفين والأظافر معًا، وكذلك يحتوي على مادة الغليسرين، ثم تأتي مرحلة وضع المقوي، وهنا لابد أن يكون المقوي طبقة خفيفة حتى لا تصاب الأظافر بالجفاف أو تصبح عازلة تمامًا، فيمنع وصول الغذاء إليها، وبعد طبقة المقوي، يتم وضع اللون حسب الاختيار.

ويوضح طارق عبدالعزيز إلى أنه يواجه مشكلات عديدة، لاسيما من السيدات اللائي يتلقين علاجاً من بعض الأمراض، حيث تتأثر أظافرهن بشدة نتيجة الكيماويات التي يتضمنها هذا العلاج، لاسيما في أمراض السرطان التي يستخدم العلاج الكيماوي في علاجها، وبالتالي يتأثر الشعر والأطراف والأظافر، لذا يتطلب التعامل مع هؤلاء الأشخاص تكثيف برنامج تغذية للأظافر و«وجبة» عناية خاصة جدًا.

كما يؤكد أن الحالة النفسية تؤثر على الإنسان بصفة عامة، وقد يظهر ذلك أكثر على الشعر والأظافر، حيث إنهما الأكثر حساسية في الجسم، ويظهر ذلك في الأظافر بإصابتها بالتشققات والخشونة، كذلك الريجيم القاسي قد يصيب الجسم بالضعف العام، فتتأثر الأظافر مع ضعف الجسم، لأن تقليل الغذاء يحرم الجسم من بعض العناصر المهمة للأظافر، وحاليًا يتم إنتاج فيتامين في مصر باسم «ميل آند هير» للشعر والأظافر لعلاج هذه الحالات، حتى يعوضها بالفيتامينات التي يحرم منها الجسم.

ويشير خبير الأظافر إلى موقف طريف تعرض له أثناء عمله، إذ جاءته امرأة لم تقم بقص أظافرها منذ ثلاثة أعوام كاملة، فواجه مشكلة كبيرة في تقليم أظافرها، واستغرق وقتًا طويلاً حتى يستطيع تحويلها إلى لوحة فنية متناغمة في يديها، صنعت من أظافرها 10 ذهبيات.

القاهرة ـ خدمة (وكالة دار الإعلام العربية)