أوضحت دراسة أن معدلات انتشار وباء «الدرن» المعروف باسم «السل» المقاوم للعاقير في الصين تبلغ ضعفي المتوسط على مستوى العالم.
وان 10 في المئة تقريبا من الحالات مقاومة لمعظم العقاقير الفعالة المعتادة الرئيسية. ويوجد في الصين نحو 5ر4 ملايين حالة إصابة بالدرن وهو العدد الأكبر الثاني من حالات الدرن في العالم بعد الهند، وهي تناضل للتعامل مع هذه المستويات العالية من الدرن المقاوم للعقاقير الذي يعتبر باهظ التكلفة في العلاج بل يصعب علاجه.
وفي مسح شمل 10 أقاليم في الفترة بين 1996 و 2004 وجد الباحثون أن الدرن المقاوم للعقاقير المتعددة شكل 3. 9 في المئة من إجمالي الحالات و 4. 5 في المئة من الحالات الجديدة و 6. 25 في المئة من الحالات التي سبق علاجها.
وكتب الباحثون في دورية «بي. ام. سي. للأمراض المعدية» أن كل هذه الأرقام الثلاثة أعلى بشكل واضح من أرقام حالات الدرن المقاوم للعقاقير المتعددة على المستوى العالمي التي تبلغ 8. 4 في المئة، بالنسبة لكل الحالات و1ر3 في المئة بالنسبة للحالات الجديدة و3ر19 في المئة للحالات التي سبق علاجها. والدرن المعتاد يتطلب ما بين 6 إلى 12 شهرا من العلاج لكن الكثير من مرضى الدرن يميلون إلى التخلي عن العلاج بسبب الأعراض الجانبية أو بسبب الإهمال.
لكن هذا يأتي بنتيجة خطيرة حيث إنها ربما تكتسب مقاومة للعقاقير وتتطلب عقاقير أقوى فعالية في جولة العلاج التالية والتي ربما تكون أعلى تكلفة بكثير أو ببساطة غير متوفرة. والدرن المقاوم للعقاقير المتعددة والذي يعرف بأنه مقاوم لنوعين من أكثر العقاقير المضادة للدرن فعالية، يتطلب علاج لمدة عامين ومكلف. وتستخدم في علاج ذلك العقاقير الأقل اعتيادا وهي أكثر سمية وأقل فعالية ويكون شفاء المصابين أقل احتمالا.
ومع برنامج سيطرة جيد على الدرن يتعين أن تكون نسبة المرضى الذين سبق علاجهم منخفضة. لكن الدراسة وجدت أن نسبة من سبق علاجهم في الصين نحو 20 في المئة، مقارنة مع 11 في المئة في المتوسط على مستوى العالم. وكتب الباحثون «هناك تفسيرات محتملة كثيرة للدرن المقاوم للعقاقير في الصين وبعض التفسيرات ربما تكون سائدة في مناطق مختلفة من هذه البلاد الشاسعة».
وقال الباحثون «يتضمن ذلك الاستخدام غير الكافي من العقاقير المضادة للدرن في المستشفيات العامة وغياب الإشراف على العلاج وسوء إدارة العقاقير وغياب إجراءات الرقابة على العدوى في المستشفيات». وقالوا «كذلك فان إتاحة الحصول على العقاقير المضادة للدرن دون وصفات طبية في بعض مناطق الصين في الماضي، ربما ساهم في أن يصبح الدرن مقاوما للعقاقير».
تعريف مرض الدرن (السل)
هو مرض مزمن ينتج عن العدوى بجراثيم السل وقد يصيب هذا المرض مختلف أجزاء الجسم، وهو يصيب بصورة رئيسية الرئتين. فهو يقتل مليوني إنسان كل سنة. إن الوباء العالمي يتنامى ويصبح أكثر خطورة. تعطل الخدمات الصحية، كما أن يؤدي إلى انتشار الإيدز، يؤدي أيضا لظهور أنواع من جرثومة السل مقاومة للعديد من الأدوية، وكلها عبارة عن عوامل تساهم في ازدياد التأثير السيئ لهذا المرض.
في عام 1993، أخذت منظمة الصحة العالمية خطوة لم يسبق لها مثيل وأعلنت أن الوباء العالمي الحديث للسل يمثل حالة طوارئ عالمية. وحاليا يقدر أنه حتى العام 2020 سيتم إصابة مليار شخص إصابة سل حديثة، وأن 200 مليون إنسان سيصبحون مرضى، و 35 مليون سيموتون من السل - إذا لم يتم دعم جهود السيطرة عليه.
طرق العدوى
السل مرض معدي. مثل الزكام، فهو ينتشر خلال الهواء. العدوى الأولى تصيب الأشخاص غير الحائزين على مناعة كافية . تنتقل العدوى من خلال المرضى المصابون بالسل الرئوي فقط . فعندما يقوم الأشخاص المصابون بالسل، بالتكلم أو البصق، يقومون بنشر الجراثيم، التي تعرف بعصويات السل، في الهواء. ولكي تتم العدوى يحتاج الشخص السليم أن يستنشق عددا صغيرا فقط من هذه الجراثيم.
إعداد : محمد نبيل سبرطلي
