لا تجد المغنية اللبنانية نوال الزغبي أي حرج، في الإعلان عن أنها تضحي من أجل أولادها بكل شيء، وفي الوقت ذاته، عن استعدادها للتضحية من أجل فنها بأي شيء إلا كرامتها. وتؤكد الزغبي بحزم وثقة أنها ومع كل ألبوم جديد تطلقه تبدو بطلة جديدة تقتدي بها الفنانات الأخريات، من دون أن تنال من أنوثتها بما ينزلقن إليه من إغراء، تعتبره مهيناً لكرامة الأنثى..التقينا نوال الزغبي، وأجرينا معها حواراً اتسم بالصراحة.
* دعينا نتعرف أولاً إلى ملامح ألبومك الجديد؟ ــ لا أستطيع القول إن هناك ملامح دقيقة حتى الآن للألبوم، هناك العديد من الأغنيات التي بدأت في تسجيلها، وأغنيات أخرى لا أزال أدرس كلماتها وجميعها لكتاب وملحنين من أفضل الأسماء العربية في هذا الشأن، وبعضهم تعاونت معهم في ألبومي الأخير «خلاص سامحت»، وقد وقع اختياري على أغنية للشاعر الغنائي أمير طعيمة، ومن ألحان محمد النادي، وتوزيع المصري «توما» الذي قدم لي أغنية «ليه مشتقالك» ضمن ألبوم «خلاص سامحت».. وبصفة عامة يضم الألبوم نماذج غنائية مختلفة بين الشامي والمصري، وربما يضم مفاجأة.
* ماذا عن أصداء ألبومك الأخير «خلاص سامحت»؟ ــ الألبوم حظي بأصداء إيجابية، لاسيما أنه تنوع بين العديد من الأطياف الموسيقية بين العود وآلات النفخ والمؤثرات الموسيقية الإيقاعية، ومزج بين النغمات الشرقية والإيقاعات الغربية من خلال ثماني أغنيات هي: «لو كان»، و«ليه مشتاقلك»، و«قلبي اسأله»، و«خلاص سمحت»، و«الهوى وعمايله»، و«تيجي منك»، و«ما تسأل عليه»، و«شو هالقلب»، وهذه الأغنيات لعدد من كبار كتاب الأغنية والتلحين في العالم العربي. * تطلين مع كل كليب تقدمينه بـ «لوك» جديد يعزز أنوثتك تسارع الأخريات إلى تقليده.. وهذا ما بدا واضحا في كليب «ليه مشتاقلك»؟ ــ تعودت منذ احتراف الغناء على التميز في جميع أعمالي سواء الغنائية أو المصورة، فلم أسع يوماً إلى تقليد أي «لوك» تقدمه مغنية أخرى، مهما بدا هذا اللوك مبهرا أو جديداً، لكن على العكس كنت ومازلت مصدر إلهام للأخريات، على الرغم من أنني لا ألجأ إلى كثير من الأساليب المبتذلة، التي يلجأن إليها من تعر مهين لأنوثة المرأة. * تقصدين الإغراء.. لكنه صار السمة الرئيسية في أي أغنية مصورة؟
ـ لقد وهبت الفن كل حياتي، ومستعدة لأن أضحي من أجله بأي شيء، إلا كرامتي واحترامي لأنوثتي، فعلى الرغم من حرصي على التجديد في كل كليب أقدمه، وابتكار أساليب جديدة تبرز أنوثتي، إلا أنني لم ألجأ أبدا إلى الإغراء كوسيلة للترويج لأعمالي، ولن ألجأ إلى ذلك أبداً حتى لو توقفت عن الغناء. * نعود إلى كليب «ليه مشتاقلك» الذي ظهرت فيه أكثر إبهارا من أي كليب آخر.. فما سر هذا التألق؟ ــ السر في فريق العمل الذي صنع هذا العمل الجميل، بداية من المخرج المتميز سعيد الماروق، إلى مبدع تصاميم الأزياء اللبناني إيلي صعب، ومدير التصوير البريطاني جان بول الذي قدم مشاهد احترافية عالية، فضلا عن قصة الكليب التي تتناول حالات نفسية مختلفة تمر بها كل أنثى مثل الغضب، والهدوء، والجاذبية، والتوتر.. وكان اختيار الأماكن عاملاً مهماً لنجاح الكليب سواء شاطئ محمية صور الطبيعية في جنوب لبنان، أم المنطقة التجارية في حي الحمراء بالعاصمة بيروت، وكان المشهد الثالث في مبنى «الفوروم دو بيروت»، إلى حقل سنابل صناعي شيد خصيصاً في مبنى الفوروم بطريقة الكروما. ولا أخفي أن هذا الكليب يعتبر نقلة نوعية في تجربتي الغنائية.
نجاحك في هذه الكليبات.. ألا يدفعك للتفكير في السينما كما فعلت هيفاء وهبي وأخريات؟
سبق أن أخبرتك أنني لا أقلد أحداً، ولا أسعى لنقل تجربة الآخرين حتى لو حققت نجاحاً كبيراً، وهو خلاف الواقع في التجارب التي تتحدث عنها.. فأنا لا أرى نفسي في السينما، ولا أعتقد أن لدي الإمكانات التي تصنع مني نجمة سينمائية، وربما لو حاولت لضاعت نوال المغنية، وهذا ما لا أستطيع تخيله أو تقبله.
تحقق أغاني الديو نجاحاً كبيراً.. ألا تفكرين في العودة إليها؟
كنت من أكثر المغنيات اللائي حققن نجاحا في أغنيات الديو لاسيما أغنية «مين حبيبي أنا» التي قدمتها مع الفنان وائل كافوري، لكن على الرغم من النجاح الذي تحققه هذه النوعية من الأغنيات إلا أنها صعبة للغاية، وتحتاج إلى فكرة متميزة وكلمات أكثر تميزاً، بالإضافة إلى التوافق بين الفنانين اللذين يقدمان الديو، وحينما تتحقق هذه المعادلة ستجدونني في ديو جديد.
أحد المواقع الإلكترونية أجرى استفتاء حصلت فيه على مرتبة متوسطة، بينما حظيت أليسا بالمرتبة الأولى.. فما تعقيبك؟
كثير من هذه الاستفتاءات تفتقر إلى المصداقية، ولا تعدو كونها فبركة سخيفة، وتأتي نتائجها لخدمة أهداف ومصالح معينة، ولا يمكن الاعتداد بها بأي حال من الأحوال، لاسيما أنها لا تعتمد في إجرائها على أي ضوابط فنية حقيقية.. ويبقى أن يعلم القارئ أن الموقع الذي أجرى الاستفتاء يسمى «بانيت» وهو موقع إسرائيلي، فكيف يمكن الوثوق في أي استفتاءات يجريها.. الاستفتاء الحقيقي الذي اعترف به هو حب الجمهور.
الاسم: نوال جورج الزغبي
العمر: 29 يونيو 1972
الجنسية: لبنانية
مواليد: مدينة جبيل
البرج: السرطان
البداية: برنامج «ستوديو الفن» عام 1988
الألبوم الأول: «بلاقيك في زمان».



