قدم الفنان الشاب أحمد الفيشاوي خلال السنوات الأخيرة أعمالا سينمائية وتلفزيونية ظهر من خلالها كفنان كوميدي مثل «العمة نور» و«عفاريت السيالة» و«ورقة شفرة» وقدم دورًا تراجيديًا خالصًا في فيلم «45 يوم»، بينما حمل فيلمه الجديد «زي النهاردة» الطابعين التراجيدي والكوميدي معًا إضافة إلى دوره الذي أعجب الكثيرين في الحلقات الشهيرة تامر وشوقية مع الممثلة مي كساب، ليثبت الفيشاوي أنه جدير بالنجاح، خاصة بعد أن بدأ التخلص من مشاكله الشخصية التي عطلته كثيرًا.. «الحواس الخمس» التقت الفيشاوي الابن فكان هذا الحوار..

كيف تعاملت مع فيلم «زي النهاردة» كتجربة جديدة على السينما؟

أنا أعشق التجارب الصعبة، وكل ما يهمني هو تقديم شكل مختلف في كل دور حتى لا أُتهم بالتكرار أو أصاب شخصيًا بالملل من كثرة الأعمال التي من الممكن أن تحصرني في دور واحد، وأنا عادة أرفض الكثير من الأعمال التي تعتمد على نجاح أعمال سابقة لي، أما دوري في فيلم «زي النهاردة» فهو دور جديد، واستمتعت به لأنه كما نقول - نحن الممثلين ؟ دور «داخلي» يتعامل مع هواجس وأحاسيس والتمثيل فيه يعتمد على تفاعلات داخل الممثل أكثر من الحوار المكتوب.

هل ساعدك احترافك للتمثيل على إجادة دور «ممثل هاوٍ» أم تسبب في المزيد من الصعوبة؟

زاد من صعوبة الدور لأني كممثل محترف ليس من السهل أن أجسد دور «هاوي تمثيل» يسعى للشهرة، بالإضافة إلى أنني لم أعش تلك المرحلة في بداياتي، ولكن رغم ذلك قدمت دور «ياسر» وهو موديل شاب يبدأ خطواته الأولى في عالم التمثيل ويحلم بأن يصبح نجمًا سينمائيًا، ويرتبط بقصة حب مع «مي» أو «بسمة».

لماذا لجأت إلى تغيير نبرة صوتك في الفيلم؟

لجأت لهذا لأني أصغر في المرحلة العمرية فقد غيرت نبرة الصوت حتى أكون أكبر سنًا من عمري الحقيقي حتى يصدقني الجمهور.

هل أدمنت العمل في البطولات الجماعية؟

نحن الآن في زمن البطولة الجماعية حتى البطل المنفرد الآن يضطر للاستعانة بممثلين لهم قبول عند الجمهور ليسندوه ويسندوا الفيلم، لأن الجمهور بدأ يمل من البطل الأوحد «وحش الشاشة» الذي يطيح بالجميع وتعشقه النساء، وبات يبحث عن الموضوع الجيد قبل البطولة بدليل نجاح تجارب لا تعتمد على أبطال صف أول مثل «أوقات فراغ» و«ورقة شفرة».

ألا ترى أنها صدفة غريبة أن تكون كل بطولاتك مع مخرجين يعملون لأول مرة؟

لماذا تعتبرها أمرا غريبا! أنا أيضًا مازلت شابًا في بداية طريقي الفني وحتى بعد أن أكبر في السن لو عرض علي سيناريو جيد ومخرج توسمت فيه بأنه متميز وموهوب مثل «عمرو سلامة» مخرج فيلم «زي النهاردة» ـ الذي كتب سيناريو متماسكًا ـ ودوري فيه قوي، فلماذا أرفضه هل أرفض دورا جيدا لمجرد أن مخرج الفيلم يقوم بالإخراج لأول مرة!.

بدأت التركيز في السينما جنبًا إلى جنب مع التلفزيون... هل هذا مقصود؟

الفكرة ليست التركيز في السينما والتليفزيون معًا، وإنما الحرص على تقديم عمل جيد أيا كان نوعه، وأنا أمسك في العمل الذي أرى أنه سيضيف لي «بأيدي وسناني»، خاصة أن لدى القدرة على أداء الأعمال الكوميدية لأني أحب الكوميديا وأعتقد أني نجحت مع الجمهور فيها.. بدأت من «عطوة» في «العمة نور» و«مغاوري» في «عفاريت السيالة» و«إكرام» في «ورقة شفرة» و«تامر وشوقية».

ألا ترى أن ثلاثة أجزاء من «تامر وشوقية» قد تصيب الجمهور بالملل؟

بالعكس ثلاثة أجزاء عدد قليل جدًا فالست كوم في أمريكا وأوروبا يصل عددها إلى عشرة أجزاء، ولا أعتقد أن الجمهور يمكن أن يمل منا بل هم مازلوا يحبون ما نقدمه، ووصل لي عدد من رغبات الجمهور من جميع دول الوطن العربي يريدون أجزاء أخرى والحمد لله الجمهور يقول إن الجزء الثالث أفضل الأجزاء.

لكن هذا الجزء جاء بوجوه من نجوم السينما هل المقصود إنعاش العمل؟

بالتأكيد وجود ضيوف من نجوم السينما أثر إيجابا على المسلسل، وهذه الفكرة نفذت في مسلسلات الست كوم الأخرى مثل «العيادة» و«راجل وست ستات»، وفي الأساس هذه النوعية تعتمد على ضيوف الشرف، وهناك حلقات كاملة يتم كتابتها اعتمادًا على النجم الضيف.

هل تشعر أن لديك إمكانات كوميدية وأن الجمهور متقبل منك ومتجاوب معك؟

الحمد لله أشعر أن الجمهور كان سعيدًا بي في شخصية «إكرامي» في فيلم «ورقة شفرة»، أما في «تامر وشوقية» أشعر أن المستوى يرتفع ويهبط بل نوعية الكوميديا تختلف من حيث الطريقة التي تقدم بها، وبالتالي ستجد متفرجًا أحب حلقة معينة، وآخر لم يحبها، بل أعجبته حلقة أخرى لأن طريقة الكتابة تختلف من حلقة لأخرى، فلكل كاتب أسلوب معين في الإضحاك.

ألا يسبب هذا نوعا من التشويش؟

إطلاقًا لأن كل الكتّاب المشاركين في ورشة كتابة المسلسل دارسون لشخصيات الست كوم ومتمكنون منها بشكل جيد، وعلى هذا الأساس يقومون بالكتابة.

هل انسحاب أحمد مكي أثر سلبًا على المسلسل؟

هذا ما كنت أخشاه.. لكن الحمد لله لم يحدث ذلك لدرجة أن الجمهور كما قلت يقول إن الجزء الثالث أفضل من الجزءين السابقين.

كثرة إعادة حلقات الست كوم على أكثر من قناة فضائية ألا يحرقك كنجم ؟

بالنسبة لي التلفزيون لا يحرق إذا كان العمل الذي تقدمه جيدًا فالجمهور لا يصاب بالملل من العمل الجيد، أما إذا كان رديئًا فهو بالطبع يحرق.

ماذا عن دورك في فيلم «وتلك الأيام» وفريق العمل؟

غير مسموح لي حتى الآن بإدلاء تصريحات بخصوص الدور أو الفيلم عن رواية الكاتب «فتحي غانم»، وكتب له السيناريو والحوار وسيخرجه ابنه أحمد فتحي غانم «يشارك في البطولة «حمود حميدة»والوجه الجديد «ليلى سامي».

ما أخبار ألبومك الغنائي؟

انتهيت من تسجيل ثلاث أغان، وأقوم الآن بتأليف الكلمات ووضع الموسيقى والألبوم سيكون في الأسواق بإذن الله خلال عام من الآن.

وماذا عن فيلم تيتانيك 2000؟

تيتانيك 2000 فكرة طرحها «أحمد فهمي» و«هشام ماجد» مؤلفا فيلم «ورقة شفرة» ويدور الفيلم حول شخصية «إكرامي» ولكن حتى الآن لازالت مجرد فكرة فقط، نتبادل فيها الآراء مع المنتج «محمد حفظي».