دخلت رانيا الكردي قلوب الناس ونالت شهرتها عندما بدأت في تقديم «سوبر ستار» الذي جعلها معروفة عربيا.. وعلى ذلك فهي طموحة ومختلفة اثبتت هويتها في أكثر من مجال لاسيما الغناء والتمثيل الدرامي والمسرحي والسينمائي.. التقيناها وكان الحوار..

عملت في المسرح بلندن ثم انتقلت للتمثيل في الأردن، كيف تصفين اختلاف التجربة بين البلدين؟ حظيت في لندن بخيارات أوسع تشمل جميع أنواع الأعمال المسرحية: كوميديا، دراما، استعراض وغيرها. وقد شاركت فيها جميعها، كما أن عدد الممثلين والمخرجين في لندن ضخم والتنافس كبير وهذا حفزني على تطوير نفسي بشكل متواصل. أما في الأردن فلم أشارك إلا في نوع واحد من العمل المسرحي وهو الكوميدي السياسي، فشعرت أني محدودة. تُقام في الأردن مهرجانات سنوية ويتم تقديم مسرحيات متنوعة درامية وغيرها، لكن هذه المهرجانات تعرض مرة واحدة فقط في السنة.

لماذا برأيك هذا الاختلاف في التنوع المسرحي بين البلدين؟

أعتقد السبب الأساسي هو عدم اهتمام الجمهور الأردني بالمسرح. المسرح في الأردن قيد التطور، أما في لندن فالمسرح جزء من ثقافة وحياة الناس.

قدمت برنامج للأطفال وبرنامج «رانيا شو»، ثم انتقلت بعدها إلى برنامج فني هو «سوبر ستار»، كيف تفسرين هذا الانتقال؟

في الواقع أنا أحب العمل الإجتماعي كما أحب العمل الفني، ولا أفصلهما عن بعضهما. عندما قدمت إلى الأردن أحببت أن أتطرق إلى هموم المجتمع الأردني عبر برنامج «رانيا شو»، الذي اعتُبر الأول من نوعه كونه يحاول تقديم الحلول، لكن القدرات المادية والفنية لم تكن كافية لأكمل هذا البرنامج. بعد ذلك عرض عليّ أن أقدم برنامج «سوبر ستار» الذي لا يبتعد عن الحس الإجتماعي، فهو يهدف إلى تحقيق أحلام شباب في الوصول إلى الشهرة والنجاح.

بين برنامجي «سوبر ستار» و«كاراوكي» الذي يعرض مؤخراً على «المستقبل»، كيف تقيمين اختلاف التجربة؟

ربما برنامج «كاراوكي» ليس بضخامة «سوبر ستار»، لكني أعتقد أنه جيد وخفيف يضفي جواً من الفرح للمشاهد. لقد عُرضت عليّ برامج مشابهة لـ «سوبر ستار»، لكني رفضت وشاركت في برنامج «كاراوكي» حتى لا أقع في خطأ تكرار نفسي.

ما جديد رانيا الكردي؟

فيلم «نور» الذي يحكي عن القضية الفلسطينية من خلال قصة فتاة في السادسة عشرة من عمرها تعيش في أميركا مع أسرتها، وعندما عادت إلى فلسطين حُجزت في الحصار. أقوم بكتابة فيلم كوميدي، كما أنني احضر في الوقت الحالي لإنتاج ألبوم جديد.

كيف أثرت تجربتك في لندن على اختيار اللون الفني الذي تقدمينه؟

ليست تجربتي في لندن وحدها هي التي أثرت على اللون الفني الذي اخترته، فوالدتي أجنبية، ومنذ فترتي الطفولة والمراهقة أتابع الفن الغربي، وتعلمت على آلات موسيقية غربية، وغنيت الأغاني الغربية في تلك المرحلة.

كما أن طبقات صوتي تصلح للغناء الغربي أكثر من الغناء العربي. تأثرت في اختيار أغنياتي بفيروز وجوليا بطرس، لجهة الحرص على أن تكون للأغنية قصة ومعنى وليس فقط كلاماً رومانسياً وجميلاً. إضافة إلى أن تجربتي في لندن طبعاً التي أغنت مخيلتي ووسعت آفاقي من خلال متابعتي للتنوع الفني الكبير فيها.

بيروت - «الحواس الخمس»