شكل تركيز مجموعة فولكس فاجن على التقدم في مجال صناعة السيارات العالمية اقتصادياً وبيئياً، عنصراً محورياً في إستراتيجية المجموعة حتى العام 2018، ولهذا السبب يعمل مجلس إدارة المجموعة على تكثيف جهوده للاستمرار في تحقيق مخططات هذا المشروع بنجاح وإن كان ذلك في فترة يمر فيها الاقتصاد بمرحلة صعبة.

وعلى الرغم من تدهور الأوضاع الاقتصادية، فقد ظلت الأهداف المرسومة ضمن «إستراتيجية عام 2018» قائمة، كما تم التأكيد عليها من قبل مجلس الإدارة، وفي ظروف مثل التي نعيشها في الوقت الحاضر، يجب السعي لتحقيق المشروع المختار بكل الطاقة والالتزام، لذا ستعمل فولكس فاجن على تسخير قوة المجموعة لتقديم مجموعة من طرز السيارات الصديقة للبيئة. والاستفادة من الحضور القوي في الأسواق العالمية، كما ستقوم بتوسيع قدرتها التنافسية على أساس منهجي منظّم، وستستمر فولكس واجن، العلامة الجوهرية الأصيلة في برنامجها تحت اسم (Mach 18 plus). وقد حدّدت فولكس فاجن رؤيتها حول المعايير البيئية الجديدة فيما يخص السيارات والقوة الدافعة والمكونات خفيفة الوزن.

وفي هذا السياق، قامت الشركة بتخصيص نفقة سنوية للتطوير والاستثمار في طرز وتقنيات جديدة، تتجاوز الثمانية مليارات يورو على مدى السنوات القليلة المقبلة، كما سيتم التركيز على القوة الدافعة البديلة وتطوير المحرّكات وفق منهجية تقليص الحجم، مثل تطوير مقاييس جديدة في مجالي الكفاءة والأداء البيئي. واليوم، تقدّم فولكس فاجن 24 طرازاً تنتج معدلات انبعاث أقل من 120 غراما من ثنائي أوكسيد الكربون/كم، ويتماشى ما مجموعه 106 طرازات مع مقاييس الانبعاث يورو 5 أو يورو 6، كما ستكون هنالك طرز ينتج عنها زيادة ملحوظة في عدد السيارات التي تبلغ معدلات الانبعاث منها أقل من 100 غرام من ثنائي أوكسيد الكربون/كم في 2009 و2010.

وفي الوقت نفسه، تأخذ الشركة في عين الاعتبار الظروف الاقتصادية الحالية الصعبة والغموض الذي يدور حول التطورات المستقبلية من خلال تحسين العمليات في سلسلة القيمة ورفع الإنتاجية. وبالنظر إلى الوضع المتدهور لأسواق المبيعات العالمية وتداعيات الأزمة المالية الحالية، تقوم فولكس فاجن بمعاينة وضع الاستثمار والنفقات في المجموعة، كما تعد القدرة التنافسية لمصانع السيارات عاملاً مهماً بقدر أهمية التركيز على السيارات ذات معدلات الاستهلاك المنخفضة، وتبرز الحاجة الآن إلى إرساء أُسس المستقبل وضمان المحافظة على نجاح مجموعة فولكس فاجن بـ «18 plus».

ومن جهة أخرى، تحضر الشركة لإطلاق «باسات سي سي» التي تعتبر المنصة التقنية لأولى سيارات «فولكس فاجن كوبيه» ذات الأربعة أبواب، وهي تضمن استخدامها لمجموعة من التقنيات الجديدة التي تعكس مدى تطوُّر هذه الشريحة من السيارات في العالم، وقد أعادت الشركة هيكلة وتصميم جسم هذه السيارة بحيث يتكيف مع تلك التقنيات، ومن أبرز مزايا التصميم الجديد خطوط سيارة «الكوبيه» التقليدية، والراحة الكبيرة والتصميم الرياضي لمقصورة ركابها.

ويبلغ طول هذه السيارة الكوبيه 4796 ملليمتراً، ما يعني أنها أطول بواقع 31 ملليمتراً من سيارة «باسات» الكلاسيكية، ومع تمتعها بعرض يصل إلى 1856 ملليمتراً (بزيادة 36 ملليمتراً)، تم تصنيف «باسات سي.سي» بالفعل في الفئة التنافسية من الشريحة العليا للسيارات المتوسطة، وكما هو الحال مع عرضها، فقد تم تعديل عرض قاعدة عجلاتها أيضاً.

ويبلغ عرض القاعدة في المقدمة 1553 ملليمتراً (بزيادة 11 ملليمتراً)، بينما يبلغ في الخلف 1557 ملليمتراً (بزيادة 16 ملليمتراً). ولا يزيد ارتفاع سيارة فولكس فاجن الجديدة عن 1420 ملليمتراً (تم تخفيضه بواقع 50 ملليمتراً) ـ لتحصل على شكل رياضي للغاية.

وتُعتبر «باسات سي سي» سيارة رباعية المقاعد، وتجسَّد فلسفة سيارات الكوبيه في مقصورتها الداخلية من خلال توزيع المقاعد، وقد تم تزويد السيارة في الأمام والخلف بمقاعد رياضية مصمَّمة طبياً لراحة الركاب وفق أرقى المعايير.

ويعتبر تصميم مقصورة ركاب سيارة «باسات» الكلاسيكية بالفعل رياضياً وأنيقاً وفاخراً للغاية، وقد تمت إعادة تصميم مفهوم الصف الخلفي من المقاعد بالكامل، إضافة إلى لوحة العدادات ووظيفة ضبط نظام التحكم بتكييف الهواء، وتم تزويد عجلة القيادة والأطر الداخلية للأبواب بخطوط جميلة، وتشمل الخيارات المتاحة لهذه السيارة خطوط زخرفة بارزة من الخشب الأصلي وتطبيقات جديدة للألمنيوم المصقول، وتقدم بناءً على طلب المستهلكين نظام إنارة على الأبواب، الذي يوفر لمقصورة الركاب أجواء إنارة لطيفة ليلاً.

وتتوفر للباسات سي.سي، ثلاث عجلات قيادة رياضية اختيارية مكسوَّة بالجلد. وتبعاً للطراز، يمكن استخدام أزرار التحكم متعدِّدة الوظائف المثبتة في عجلة القيادة للتحكم بعدَّاد الرحلات والعديد من الأنظمة المساعدة والأنظمة السمعية ونظام الهاتف.