لوداع رأس السنة ملامح أيام تتلاشى، ومذاق يحدده طعم الذكريات التي تختلف باختلاف تجربة كل إنسان.. وتأتي الأجواء التي تحيط بالإنسان ليكون لها الأثر الأكبر في ليلة وداع و استقبال سنة جديدة. الأجواء تحددها هذا العام المغنية العالمية شاكيرا في حفل تحييه على مسرح فندق قصر الإمارات في أبوظبي.
تنظم الحفل شركة «فلاش» التي وفرت للناس استقبال اللحظات الأولى من العام 2009، متابعين «شاكيرا« تغني على المسرح، شاكيرا التي لا تشبه غيرها من الفنانات جمعت في أغانيها، عوالم الشرق والغرب لتلبسها في النهاية بروحها وصوتها وجسدها الذي جعلها من أشهر المغنيات في العالم كل هذا التميز جعل الكاتب غابريل غارسيا ماركيز الحاصل على جائزة نوبل للآداب يقول عنها: «موسيقى شاكيرا لها نغمة خاصة بها، لا تشابهها أي نغمة أخرى.. لا أحد يستطيع الغناء والرقص مثلها، في كل الأعمار، بمثل هذا الإحساس البريء، الذي اخترعته بنفسها».
جذور عربية
ولدت الفنانة شاكيرا في العام 1977 لأب يدعى «دون ويليام مبارك» وهو من أصل لبناني ولد في نيويورك، وأم نيديا ديل كارمن ريبول تورودو ولدت في كولومبيا وهي من أصول إيطالية.
وشاكيرا التي ولدت في برنكويلا انتقلت في عمر الثالثة عشرة إلى «بوجوتا» وأصدرت بعد سنة ألبومها الأول «سحر» ثم أصدرت ألبومها الثاني «خطر» لتتجه فيما بعد إلى التمثيل في العام 1995، ثم تعود إلى الجمهور بألبوم «حافية القدمين» الذي كان له دور كبير في نجاحها.
وجذب العالم لها بالأخص في أغنيتها المفردة «أنا هنا». وحين قدمت ألبومها «أين هم اللصوص» الذي كلفها حوالي الثلاثة ملايين دولار حصلت على شعبية كبيرة في إسبانيا، وفي الدول التي تتحدث الأسبانية، وذلك لقدرتها على الجمع بين غناء الروك واللاتيني.
ومن يومها انطلقت في رحلة فنية عالمية تحصد النجاح في كل المواسم، وتجمع بين الفنون بسهولة ترقص بروح عربية وتغني بصوتها الساحر، وتقوم بكتابة نصوص أغانيها بنفسها بمساعدة «ليستر مانديز، وأوشا لويس فرناندو».
كل ذلك التفرد أهلها لتحصد جوائز عديدة منها جائزة أفضل مغنية لاتينية، في مهرجان جوائز «بيل ووارد 2005» الموسيقية، الذي جرى في لافيغاس أول من أمس. كما حصلت على جائزة أفضل البوم بوب لاتيني لعام 2005.
قضايا إنسانية
تسخر شاكيرا التي باعت نحو 50 مليون ألبوم في أنحاء العالم كل إمكانيتها للقضايا الإنسانية إذ قالت «قلبي مرتبط بهذه القضية وهي بداخلي منذ أن كان عمري 18عاما، وأحب التفكير في أنه يمكنني استغلال شهرتي لجذب الانتباه لأمور أكثر أهمية من شخصي».
وفي أكثر من مناسبة إنسانية غنت «شاكيرا» منها ذلك الحفل الذي أحيته بعد أن عينت سفيرة اليونسيف للنوايا الحسنة في العام 2003 في قصر الرياضة بسان سلفادور بحضور آلاف الطلاب السلفادوريين الذين اشتركوا يوم الأحد في مسيرة لمناهضة العنف.
قالت شاكيرا حينها: ما أعظم سعادتي وأنا أراكم متجمعين هنا، وأنا أعلم أن الكثيرين منكم يجوبون شوارع مدينتكم منذ الصباح الباكر، قد خطوا الخطوات الأولى بالفعل نحو مستقبل أفضل من أجل السلفادور.
وبدت شاكيرا أكثر فهما ومعرفة لما يدور في السلفادور لأنها كما قالت : أنا من بلد صعب، ولذلك أعرف وأفهم ما يحدث للصغار في السلفادور، لأني أعلم ما يعنيه النشوء في بلد يرى الكثيرون به أنه ليس أمامهم مستقبل أفضل ويختارون مخالفة القانون والعنف، معتقدين أن ذلك هو الطريقة الوحيدة. وأكدت شاكيرا أيضاً على أهمية الدور الذي يلعبه التعليم في مكافحة العنف والفقر.
وقالت: إن العنف من الأسباب الرئيسية في عدم ذهاب الأطفال إلى المدرسة. كما أنه من أسباب الارتفاع في معدلات التسرّب من المدارس إلى حد يدعو إلى القلق، مشيرة إلى أنه ليس أمامنا سوى حياة واحدة نعيشها. فلنعشها بكرامة، وأدعوكم ابتداءً من اليوم، إلى أن تساعدوا على التغيير.
أغاني عربية
شاكيرا التي تجلس على عرش مجدها قررت العودة إلى جذورها، وفي هذا الإطار تستعد لإطلاق مفاجأة فنية ضخمة باتجاه العالم العربي، فهي تتحضر لتسجيل أغنية «أعطني الناي» للفنانة الكبيرة فيروز بعد أن تعيد توزيعها وتلحينها لتقديمها بأسلوب خاص، وهي بهذا الحدث ستغني للمرة الأولى باللغة العربية، ما يعكس تأثرها بحضارة جذورها.
الاسم: شاكيرا
العمر: 31
الجنسية: كولومبية
المهنة: مغنية وكاتبة أغاني
مهام: سفيرة النوايا الحسنة في العام 2003
الاهتمام: القضايا الإنسانية
أبوظبي ـ عبير يونس

