السينما الرقمية ليست مصطلحا جديدا بل آفاق واسعة آخذة في تغيير مفهوم الناس للفن السابع، فصناعة الأفلام لم تعد مكلفة كما في الماضي بل انخفضت تكاليفها إلى حد رهيب، وتوزيع الأفلام إلى أنحاء العالم سوف يكون إلكترونياً عما قريب وبسيطا وما شجع على ذلك قلة التكاليف وانخفاض الميزانيات على أكثر من صعيد.
وإلى جانب انخفاض سعر الكاميرا نفسها، سيودع السينمائيون الشريط العادي الذي يكلف طول ساعة واحدة منه نحو 25 ألف دولار، وسيودعون عمليات التحميض، وآلات المونتاج، وهذا يعني أن أي شخص قادر على صنع فيلمه الخاص، كما ستحل السينما الرقمية إشكالات توزيع الأفلام حول العالم بواسطة الأقمار الصناعية وتأكيدا على أهمية التحول إلى السينما الرقمية التي فرضت نفسها، خاصة بعد انتشار القرصنة التي تكبد المنتجين ملايين الدولارات حول العالم، كان هذا اللقاء السريع مع المنتج الهندي سانثال كومار عرض سانثال كومار ـ رئيس إحدى الشركات المتخصصة في صناعة سينما الديجيتال ـ مدى تطور صناعة هذه الأفلام في العالم، مؤكدًا أن السينما الهندية حاليا تعمل كلها بنظام الديجيتال، وأن دور العرض العادية اختفت تقريبا من الهند.
وتطرق كومار إلى الفرق بين التصوير الرقمي والعادي، موضحا أن التصوير التقليدي يواجه صعوبات عديدة أهمها الكلفة العالية، فضلا عن تراجع جودتها مع الزمن، أما في الديجيتال فالأمر يختلف كثيرا حيث تبقى جودة الصوت والصورة كما هي مهما مر الزمن كما تناول المشاكل التي واجهت الهند عندما بدأت شركات الإنتاج الأميركية تنتج أفلاما بنظام ، لذلك جاء جهاز كيوب الذي قام بتصميمه لحل هذه الأزمة، لأن الهند تعمل بالنظامين مما سهل المهمة، كما أن هذا الجهاز ضد القرصنة والهاكرز لحماية حقوق العرض، وتم صنع شفرة خاصة على الجهاز لحماية عرضه فيكون هو الجهاز الوحيد الذي يعلم طريقة التشغيل التي تحتاج لكلمة المرور، كما يحدد هذا الجهاز أي الأشخاص من حقه العرض طبقا لما هو مبرمج عليه من قبل، وأوضح فوائد سينما الديجيتال في ثلاث نقاط: أولها الاحتفاظ بجودة العرض كما هو، وثانيا أن التكلفة المادية للإنتاج تصل إلى 60 دولارا للشريط الواحد، أما ال35 مللي فيتكلف الشريط ألف دولار.
وثالثا توفير الطاقة المستهلكة أثناء العرض، كما يتميز نظام الديجيتال بسهولة جدولة الإعلانات وترتيب عرضها بجودة عالية، وأشاد كومار بمبادرة المنتج المصري هشام عبد الخالق الذي قدم للعالم العربي أول فيلم بنظام ديجيتال وهو فيلم (تيمور وشفيقة) في الكويت التي بها أول دار عرض رقمي منذ عامين وتبعتها مؤخرا الإمارات بإنشاء داري عرض ديجيتال.


