لأول مرة في تاريخ متحف غيميه Guimet الفرنسي الشهير تم عرض أكثر من 120 قطعة من المجوهرات الأفغانية نادرة الوجود، يبلغ عمرها 2000 سنة تم تصنيعها حينذاك على أيدي سكان مدينة باكتريا القديمة التي كانت جزءا من الامبراطورية الفارسية قبل أن يضمها الإغريق عام 328 قبل الميلاد.
وكانت هذه المجموعة موضع جدل واسع النطاق في الأوساط الأفغانية، إذ قام البرلمان الأفغاني بمعارضة قرار يسمح بعرض المجموعة في عدد من عواصم العالم ضمن جولة دولية. وكان سبب الرفض خوف الأفغان من تعرض المجوهرات للسرقة أو النسخ والتقليد أو الفقدان والتلف أثناء الجولة، وأعيدت عملية التصويت بعد أن قامت الحكومة الأفغانية ووزير الثقافة الأفغاني والمسؤولون في متحف غيميه بإقناع البرلمان بأهمية الجولة الدولية، من حيث قدرتها على التأثير الايجابي وتحسين صورة أفغانستان وإبراز وجهها الثقافي في العالم.
يشار إلى أن مجموعة المجوهرات التي يطغى عليها الذهب والأحجار الكريمة بأشكال مختلفة؛ منها القلائد والأحزمة الذهبية. كانت محفوظة في البنك المركزي بأفغانستان ضمن حوالي 21600 قطعة أكثر من 20 ألف قطعة منها مصنوعة من الذهب الخالص.
وتبدأ رحلة عرض المجوهرات الأثرية من باريس إلى أن تنتقل بعدها إلى كل من متاحف النمسا والدنمارك وألمانيا وكازاخستان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وهولندا. وتم اختيار فرنسا لتكون أول بلد يتم عرض المجوهرات فيه بقرار من الرئيس الأفغاني حميد قرضاي الذي رأى بأنه من الأنسب بأن تكون فرنسا البلد المضيف الأول نسبة للعلاقات المميزة التي تربط البلدين منذ أن قام أول فريق فرنسي للتنقيب عن الآثار في أفغانستان عام.