تختلف أشكال الكوبرا حسب أماكن التربية والبيئة التي تنشأ بها، حيث يوجد منها ثلاثة ألوان شهيرة حسب البيئة وهى اللون الأسود والأصفر الغامق والمنقط، وفي مصر ينتشر منها اللون الأسود في الصعيد والأصفر في البحيرة.
أما من حيث تواجد الكوبرا بشكل عام فهي تتواجد بالصحارى القريبة من الأماكن الساحلية، أما بالنسبة لمصر فهي منتشرة في الصعيد حتى محافظة البحيرة في الصحاري القريبة من النيل لأنها تحب المناطق الجبلية التي يوجد بها الماء، وتتغذى على الفئران والأرنب الهندي وخنزير غينيا.
الكوبرا حيوان غير متعلم، ولكن تستطيع اكتساب بعض الحركات فتتعلم وتنفذ ما يريده مدربها، فهي حيوان معادٍ لأي شخص يظهر أمامها لذلك فهي حيوان «عادي الذكاء»، وسم الكوبرا من أخطر أنواع السموم ويختلف عن سم معظم الزواحف فهو بارد لا يشعر بألمه أحد، وعندما يتسرب سم الكوبرا في الجسم يشعر الشخص بدوخة واضطراب في بصر العين وفي هذه الحالة يعطي المخ إشارة للقلب بالتوقف والموت فوراً وتستغرق تلك العملية ما يقرب من 20 دقيقة إلى 30 دقيقة، وهى الفترة التي ينفذ فيها السم إلى الجسد.
ووفق ما يؤكده مدرب الكوبرا فإن من أخطر الأماكن التي يصعب علاجها إذا تعرض الشخص فيها لسم الكوبرا هي منطقة الوجه الأمامية، ولذلك فإنه يجب على من يتعامل مع الكوبرا أن يتميز بخفة الحركة وسرعة البديهة والحركات السريعة لأن التعامل مع الكوبرا خطر جدا، ويتطلب حرصا شديدا والخطأ غير مقبول لأنه يعني النهاية، وهناك مصل لعضة الكوبرا يتم إعطاؤه على الفور.
الكوبرا المصرية
تتفاوت أسعار الكوبرا بين خمسمئة وعشرة آلاف جنيه مصري وأغلى الأسعار تدفع في الكوبرا الأميركية، وتختلف الأسعار حسب السن والشكل أو اللون بجانب الحجم، وتقوم الكوبرا بعملية بيات شتوي حيث تتغذى على الماء والدهون الموجودة بالجسم، هذا بجانب أن الكوبرا بطبيعتها لا تحتاج إلى الماء فهي تشرب كميات قليلة من الماء في الصيف
تعد الكوبرا المصرية هي من أكثر أنواع الكوبرا انتشارًا في القارة السوداء وتستوطن شمال القارة ومنطقة الشرق الأوسط ومن الصحراء الغربية غربًا إلى الصحراء السورية شرقًا، وهي المسؤول الأول عن حالات الوفاة الناتجة عن عضات الثعابين في شمال القارة الأفريقية، والكوبرا المصرية حية ليلية المعيشة، ولكن من الممكن رؤيتها تستقبل أشعة الشمس في الصباح الباكر، وتتميز بكبر الحجم بالنسبة لمثيلاتها في أفريقيا، وهي قادرة على فرد رقبتها ليصل عرضها من 15-18 سم، وأنف الكوبرا المصرية مضغوط وجسمها اسطواني الشكل ومكتنز حتى منطقة الذيل.
تتنوع ألوانها ما بين الأصفر والكريمي والبني والأحمر النحاسي والأسود والبني المحروق والرمادي وقد تحتوي على بقع داكنة أو فاتحة، تنجذب الكوبرا المصرية إلى المناطق المأهولة بالسكان وذلك لوجود الدواجن والفئران وغيرها من القوارض التي تعيش بالقرب من الإنسان بل قد تم اكتشاف الكوبرا المصرية وهي تسبح في مياه البحر الأبيض المتوسط مما يدل على حبها للمياه.
تضع أنثى الكوبرا المصرية من 8-300 بيضة ويفقس البيض بعد 60 يومًا، وسم الكوبرا المصرية هو ثاني أقوى السموم بين عائلة الكوبرا بعد كوبرا رأس الرجال Cape cobra والأخيرة تعتبر أخطر وأشرس. استمدت الكوبرا المصرية شهرتها من التراث الفرعوني القديم ووفق ما يتردد فإن الملكة كليوباترا استخدمتها لتكون وسيلة انتحارها ومن ثم اتخذها القدماء المصريون شعارًا لهم، والكوبرا المصرية ليلية المعيشة في حياتها البرية الطبيعية وإذا وضعت في الأسر تصبح نهارية النشاط.
آخر اللعب مع الكوبرا
أيا كانت براعة المدرب أو من يتعامل مع الثعابين السامة إلا أنه يجب أن يأخذ كل حذره فهي أولاً وأخيرًا حيوانات تتعلم ولكنها لا تعقل تتعرف على الوجوه واللمسات ولكنها قد تعض اليد التي تمتد إليها، وهذا ما حدث مع «ملك الثعابين» الماليزي كما يطلقون عليه «خان سامسودين» البالغ من العمر 48 عامًا من مدربي الزواحف ويؤدي عروضًا معها مثل العقارب، وأشهرها الكوبرا.
وكان قد سجل رقمًا قياسيًا عالميًا في العام 1997 بالعيش في صندوق زجاجي مغلق مع أكثر من (5000) عقرب لمدة 21 يومًا، وسجل اسمه في موسوعة جينس للأرقام القياسية، كما سجل رقمًا قياسيًا آخر بالعيش مع 400 ثعبان لمدة 40 يومًا، وكانت النهاية عندما كان يؤدي عرضًا مع الكوبرا، ورغم أنه مدربها منذ سنوات إلا أنها قامت «بعضه» بشكل مباشر ومفاجئ نقل على أثره إلى المستشفى وظل فيها أيامًا ثم فارق الحياة.
