كان العام الماضي بالنسبة للمثل الشاب أحمد صفوت حداً فاصلاً في شأن مستقبله الفني، حيث واتته الفرصة الحقيقية التي ظل يبحث عنها منذ سنوات بتقديمه شخصية «خالد الدالي» في مسلسل «الدالي»، وتجددت الفرصة هذا العام بتقديمه شخصية المشير عبد الحكيم عامر في مسلسل «ناصر»، ومن خلال العملين اكتسب جماهيرية قد تجعله في مقدمة الممثلين الشباب مستقبلا.. التقينا صفوت في حوار مثير ليحدثنا عن تجربته ومشاريعه المستقبلية.

هل استفدت كثيرا من تقديم شخصية المشير عبد الحكيم عامر في «ناصر»؟ بالطبع، وقد يفاجأ الكثيرون عندما أقول انني لم أكن أعرف الكثير عن عبد الحكيم عامر قبل أن يعرض علي الدور، وعندما علمت أنني سأقدم الشخصية في مسلسل «ناصر» اعتمدت على قراءة بعض الكتب عن فترة جمال عبد الناصر وعنه، وسألت بعض الناس الذين لديهم معلومات عنه، وبحثت في الإنترنت، وكذلك ما كتبه الكاتب يسري الجندي، وبرغم ذلك لم أستعد بالشكل الكافي لأن الوقت كان قصيرًا جدًا بين عرض الدور علي وبداية التصوير، وكنت أيضا في ذلك الوقت مشغولا بتصوير «الدالي» في لندن، وسافرت منها إلى سوريا لبداية تصوير «ناصر».

هل لجأت إلى بعض أفراد أسرة المشير لمعرفة بعض المعلومات؟

الحقيقة لم أتصل بأحد لأني كما قلت لم يكن لدي وقت لعمل ذلك.

أليس غريبا ألا يكون هناك رد فعل من أحدهم بعد عرض المسلسل؟

لم يتصل بي أحد بشكل شخصي، ولكن شقيق المشير اتصل بي وأشاد بأدائي للدور، ولكن ابنه هاجمني في الصحافة دون أن تكون لي معرفة شخصية به.

وبعد تقديمك للشخصية، كيف ترى عبد الحكيم عامر؟

كما قلت أنا كنت لا أعرفه جيدًا، ولكن بعد الدراسة والبحث في الشخصية لأقدمها عرفت الكثير عنه، ووقعت في حب هذا الرجل الذي يعد من أهم الرموز التاريخية، فهو تعرض لمحاولات عديدة لتشويه شخصيته.

هل كانت هناك مشاهد صعبة أثناء التصوير؟

فعلاً.. مشهد بين عبد الحكيم وعبد الناصر بعد النكسة، والآخر عندما كان يخبر الرئيس بزواجه من الفنانة «برلنتي عبد الحميد»، وكلاهما كان يتطلب انفعالات معينة، وحاولت أن أصل إليها، خاصة أنها كانت في سن متقدم لعبد الحكيم.

كيف ترى التعامل مع «باسل الخطيب» خاصة بعد ما وجه إليه من انتقادات قبل التصوير؟

هذا المخرج مكسب للدراما فهو يملك أدواته ومتمكن جدا منها وعنده مدرسته الخاصة به في الإخراج وأتمنى أن أعمل معه مرة أخرى، وكنت أحاول أن أطوع إمكاناتي لوجهة نظره، وكان يوجه الممثل بهدوء وبطريقة سلسة وراقية. تقديمك لشخصية الشرير في «الدالي» جعل البعض يضعك في «قالب» الشر مثل عادل أدهم ومحمود المليجي.

لا يمكن أن أقارن بهؤلاء العمالقة لمجرد أني قدمت شخصية شريرة، وأرى أن مقارنتي بعادل أدهم أو محمود المليجي فيها ظلم لهما، وأنا أرفض تصنيفي في أدوار معينة، وعندما تخرجت كنت أتمنى ألا تعرض علي مثل هذه الأدوار، والشخصيات التي قدمتها لن أكررها مرة أخرى.

ألم تضايقك وفاة «خالد الدالي» في الجزء الثاني وعدم استمرار الشخصية في الجزء الثالث؟

لا أرى في ذلك أي شيء يضايقني لأن هذه وجهة نظر ورؤية المؤلف وهو الذي يكتب الأحداث، وما يتطلبه السياق الدرامي، فهو يرى أن نهاية «خالد» في هذا الوقت، كما أنني لم أتوقف عند خالد الدالي فقط.

هل ترى أن فرصتك جاءت متأخرة؟

بالعكس أرى أن الوقت مناسب، وأنه إذا كانت الفرصة قبل ذلك كان من الممكن ألا أستطيع استغلالها جيدا، فأرى أن الفترة ما قبل «الدالي» كنت أحتاج فيها إلى الاستعداد واستغلال أدواتي حتى أقدم الشخصية كما يجب أن تكون في أفضل شكل، وكنت دائما أخاف أن الفرصة تأتي في غير وقتها.

وماذا عن عقد الاحتكار مع شركة «محمد فوزي» والتخطيط لمستقبلك الفني؟

أنا لا أسميه عقد احتكار، ولكن أيا كانت المسميات فعقدي لمدة 5 سنوات يتم فيها عمل 10 أعمال فنية، والعقد مع شركة محمد فوزي في الدراما وشركة أوسكار في السينما، واعتبر هذا العقد خطوة جيدة في حياتي وما يميزه أن هناك أناسا تفكر لنا وتنظم خط سيرنا وما سنقدمه ويشاركونا الاختيار ليكون الأفضل، كما أن العقد يسمح لي بالعمل مع أي شركة أخرى بشرط أن يكون عملا مناسبا ويضيف إلينا.

القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)