تتغير أساليب الديكورات داخل البيت التونسي وتختلف من بيت إلى آخر، لكن الكثير من المعطيات يبقى ثابتا. فالزربية التونسية (السجاد)، والتطريزات التراثية، والأواني النحاسية، حافظت على مركزها كأداة مهمة من أدوات الديكور في مختلف الأوساط الاجتماعية ولا تختلف أية عائلة من العائلات حول أهمية هذه الأدوات ودورها في زينة الدار. من أهم هذه الأدوات، لا بد ان نذكر «القطيف»، وهو نوع من السجاد التونسي النادر ويسمى كذلك «سجاد الخيام».
ويشكل هذا النوع استثناء لأنه يختلف تماما عن بقية الأنواع، فهو يصنع من قِبل الرجال الذين يسمون «الرفامة»، وعلى عكس الزربية (السجاد)، القيروانية أو البنزرتية، فإن صناعة «القطيف» غير معروفة بكثرة في الأوساط التونسية، واقتصر استعماله في الماضي على البدو الأثرياء الذين بلغوا مرتبة السيادة والشرف.
ولا يصنع «القطيف» إلا بناء على طلب، واختصت في صناعته مجموعة من القبائل التونسية إلى زمن غير بعيد، أساس الديكور المميز للحياة البدوية كعنوان على الثراء والمكانة المتميزة، أصبح اليوم مطلبا للعديد من سكان المدن.
