«علامة في حياتي» أكثر من مجرد اسم لألبومه الأول الذي أطلقة مؤخراً وبيع منه أكثر من 15ألف نسخة وحصد الأسطوانة الذهبية على المستوى الخليجي من شركة.

EMI للتوزيع الفني خلال الأسابيع الأولى لصدوره محققا بذلك أعلى نسب مبيعات بين ألبومات النجوم لهذا الموسم، فهل يحقق الملحن عمرو مصطفى المعادلة الصعبة كمطرب بعد أن ملئت ألحانه الدنيا وشغلت الناس،ويكون (علامة في حياتي) بالفعل علامة حقيقة تضيف إلى مشوار صانع النجوم..

التفاصيل في الحوار التالي:

كيف بدأت علاقتك كملحن مع نجوم الغناء؟

كان الدكتور عادل عمر الشاعر المعروف أحد أعضاء لجنة التحكيم ومن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، ومن أشهر كاتبي الأغاني حيث كتب أغاني لنجوم الأغنية مثل عمرو دياب وإيهاب توفيق ومصطفى قمر، في كثير من ألبوماتهم الغنائية وجاءت الفرصة عندما شعر الدكتور عمر بموهبتي في التلحين فأعطاني كلمات الأغنية «خليك فاكرني» لأقوم بتلحينها، وبالفعل قمت بتلحينها حيث وصف الدكتور عادل عمر اللحن بأنه إبداع ومفاجأة لملحن جديد واعد في عالم الأغنية.

وعرض الدكتور عادل الأغنية على الفنان عمرو دياب الذي أعجبته الأغنية بشدة ولم يتردد في قبولها وقام بتسجيلها ضمن البوم أغاني «قمرين» وكانت الخطوة الحقيقية الأولى في مشواري الفني في التلحين وهي أول أغنية في عالم احترافي التلحين وأتقاضى مقابلها مالاً.

اتجهت إلي الغناء وقدمت ألبوم «أيامي» وحقق نجاحا لافتا فهل هناك أسباب وراء ذلك؟

رغبتي الشديدة في تقديم موسيقى غير تقليدية بعيدة عن الروتينية كان وراء اتجاهي للغناء، كما أنني أحببت تقديم أشكال جديدة من الموسيقى والغناء أكثر جرأة يرفض أغلب المطربين غناءها مثل الروك» و«التكنو» و«اللايف».

يتردد أن بعض الملحنين تصيبهم الغيرة بسبب نجاح المطربين من خلال أغانيهم لذا يلجأون للغناء ما تعليقك على ذلك؟

يضحك... نجاح أي أغنية من ألحاني أياً كان المطرب وشهرته هو نجاح شخصي لي أيضاً لست من هؤلاء الملحنين، فعندما تنجح الأغاني التي من ألحاني أشعر بسعادة لأنني أحد المشاركين في صناعتها وهذا سيسجل في تاريخي.

ما رأيك فيما يقوله بعض النقاد من أن الملحن المطرب ظاهرة تثير فوضى عارمة على الساحة الفنية وربما تسهم في تراجع الأغنية العربية ؟

وصفنا بالظاهرة الدخيلة على هذا المجال مستفز، فنحن نعمل في مهنة صعبة والبقاء فيها للأفضل من ناحية المضمون والمحتوى الذي يقدم، والملحن في النهاية هو فنان يمتلك قدرات صوتية تخدمه في مجال عمله كملحن، وأنا هنا لا أشجع على إفساد الذوق العام بقدر ما أركز على النضج الفني والخبرة المكتسبة من خلال العمل.

وهي احد الأسباب التي جعلتني أتأخر في إصدار ألبوم خاص بي تابعته بحرفية ومهنية عالية، إضافة إلى ذلك فأنا الملحن الوحيد في العالم العربي الذي تُرجمت أغانيه إلى أكثر من لغة أجنبية، أكثر من 80 أغنية، بينما البعض يترجم أغانيه من اليونانية والتركية إلى العربية ليؤديها!

يملك ملحنون كثيرون أصواتاً جميلة ولا يتجهون إلى الغناء ؟

اتجهت إلى التلحين أولا لأنني أردته قبل أن أشرع في الغناء لكن كان عليّ أن أكتسب خبرة في هذا المجال وأغذّي أحاسيسي. دون أن افقد روح الملحن وجنون موسيقاه التي قد تغير كثيرا من مسار الأغنيات العربية التقليدية وتطلقها إلى العالمية.

في ألبومك الجديد مشاعر وأحاسيس فهل يمكن القول انها انعكاس لمواقف مرت بك؟

الموسيقى لغة عالمية أدواتها اللحن الجيد والكلمة المتقنة والأداء المتميز الذي يجد طريقه إلى القلوب ويحصد تأييد العقل الذي هو مستودع ذكرياتنا أيا كانت، فمن خلال الموسيقى نعبر عن أفراحنا وآلامنا وربما خيبة أمالنا فهذا هي حياتي وحياه كل الناس.

لحنت أغاني الألبوم كلها، لماذا لم تستعِن بملحنين آخرين؟

أمضيت سبع سنوات أفكر في «الكراكتير» الذي سأظهر به. ولا أحد يعلم ما أريد إلا أنا ،ولكن اعتقد أنني قادر على فهم ما أريد أكثر من غيري.

أليس في ذلك شيء من الغرور؟

لماذا؟ هل تعد اليوم الثقة بالنفس غرور ....في الحقيقة أنا أعبر عن شخصيتي الكاملة في هذا الألبوم فلكل أغنية ذكرى وقصة خاصة جدا، جعلتني شديد التعلق بكل ما فيه .

متى شعر عمرو مصطفى بأنه لم يحقق النجاح؟

مرات عديدة ويمكن وصفها بأنها صف طويل من حالات خيبة الأمل في الأشخاص من حولي، وخصوصا الصحافة التي في كثير من الأحيان لا تلجأ لتتقصى الحقائق من مصدرها مما يترتب عليه من تشويه صورتي أمام الناس.

هذا اتهام صريح للصحافيين ؟

لأنصاف الصحافيين والمرتزقة بكل تأكيد، فانا والحمد الله معروف عني الصراحة والوضوح مع الجميع، واتحدى أن ينقل احدهم على لساني ما يسيء لنفسي أو لزملائي المطربين.

هل في ذلك إشارة لما أثير حول خلافك مع عمرو دياب والذي تناولته العديد من وسائل الاعلام؟

عمرو دياب صديق حميم وعزيز ونجم كبير نال من الشهرة والجماهيرية ما تجعله فوق مستوى كل ما يقال ويكتب من شائعات، تتعدى ما حدث في الحقيقة، والخلاف يحدث ما بين الأصدقاء وفي العمل وفي المنزل وهو أمر وارد.

وأنا كثيرا ما أتشاجر مع المطربين وهذا يحسب معي وليس ضدي فهو دليل غيرة وحرص على نجاح العمل المشترك بيننا، وبعد أن تهدأ الأمور تعود المياه إلى مجاريها ، وخلافي مع عمر دياب حقيقة لكنه لصالح العمل أو أنه غيرة على العمل.