الممثلة المغربية نادية الجوهري ظهرت في المشهد السينمائي المغربي كممثلة تتسم بالبساطة والتلقائية، انطلقت شهرتها من فيلم ( للأزواج فقط) غير أن التألق جاء مع (زيوس والدم الآخر) الذي جعل منها محط أنظار عشاق الفن السابع.
تشعر نادية بضرورة التميز والاستمرار في اكتساب الخبرة مع الدقة في اختيار الأدوار التي تجعلها قريبة من الجمهور، وهي تراهن كثيرا على دورها في فيلم (الطيور دائما تعود) الذي انتهت من تصويره مؤخرا لما يمثله من تجربة جديدة، خصوصا وانه يستلهم أجواء فيلم أخرجه بنفس الاسم المخرج الكندي دارلي ديوك عام 1983. عن أعمالها وسبب تعلقها بالسينما كان ل (الحواس الخمس) معها الحوار التالي:
* كيف تقدمين نفسك للقارئ العربي؟ ــ أنا فنانة سينمائية ما زلت في بدايتي لكنني مقتنعة بما قدمته حتى الآن من أعمال كانت أدواري فيها متنوعة لأنني أرفض أن أصنف ضمن شخصية محددة، وأفضل أن أقدم كل الأدوار، وأداء ما يتناسب مع شخصيتي وقدراتي... * كيف كانت البداية؟ ــ أنا من النوع الذي يحلم كثيرا وفي نفس الوقت واقعية، وقد كنت أحلم دائما بأن أكون ممثلة سينمائية حتى جاءت الفرصة مع المخرج حسن بنجلون في فيلم «للأزواج فقط»، ورغم اشتراكي في أفلام أخرى ما زلت أتهيب وأفكر بكل خطوة أقدم عليها كي لا تؤثر سلبا على خطي الخاص، خصوصا وإنني أقيم بين المغرب وفرنسا لذلك أنتظر أن أجد فرصتي أيضا في السينما الفرنسية.* كيف تحاولين التميز مع وجود منافسات كثيرات في الوسط السينمائي؟ ــ أنا حريصة على رسم شخصية خاصة بي لا تشبه غيري وبعيدة عن التقليد والاستنساخ، لذا لا أحاول تقليد أحد وإنما أتابع ما يعرض لزميلاتي من أفلام، وأحرص على تطوير نفسي باستمرار.
ماذا تبدل في شخصيتك بعد دخولك عالم السينما؟
أصبحت أكثر وعيا وأكثر قدرة على الاختيار.
ولكن هناك من رأى أنك لم تحسني اختيار دورك في «زيوس والدم الآخر»، أليس كذلك؟
اعرف أن في مجتمعاتنا هناك حدود غير مسموح بتجاوزها، خصوصا وان المواضيع العاطفية واسعة وتتحمل الحديث في أكثر من جانب، لكنني أرى أن تقييم أي فيلم يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار فكرته كاملة وليست مجزأة في مشهد أو مشاهد محددة، وعند ذاك نستطيع أن نناقش ونعطي وجهة نظرنا بمصداقية وواقعية.
هل تعتبرين نفسك متفرغة للسينما؟
لا يوجد عندنا احتراف بالمعنى السائد، وشركات الإنتاج عندنا تعمل بشكل عشوائي، لذلك فان ممثلين كثيرين لا يستطيعون التفرغ للفن.
ما أبرز ما يميزك؟
عصبية جدا، وأحيانا متسرعة في قراراتي، لكنني بنت بلد طيبة.
أيهما ضروري للممثلة، الثقافة أم الجمال؟
كلاهما ضروريان لإنجاح الفنان، وإن كنت أضع الثقافة قبل الجمال لأن الفنان الذي ليست لديه ثقافة أو معرفة لن يتقدم.
ماذا يشغل بالك حاليا؟
طموحات الإنسان لا تتوقف، وأنا لدي الكثير منها، فعلى الصعيد الشخصي، لي أمنية آملة أن تتحقق وهي أن أقدم فيلما سينمائيا استعراضيا، أما على صعيد السينما المغربية ككل فأتمنى أن تصبح السينما في المغرب صناعة حقيقية تقوم على أسس سليمة، ويقل الدخلاء على هذا المجال، وان تكون الموهبة هي أساس العمل والتعامل بين المنتجين والفنانين.
الرباط ــ رضا السيد

