ينظم مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الخامسة التي تعقد في الفترة من 11 إلى 18 ديسمبر الجاري، «جوائز المهر للإبداع السينمائي العربي» التي أطلقت قبل ثلاث سنوات بهدف تعزيز صناعة الفن السابع في الوطن العربي، وتشجيع صانعي السينما على تنفيذ وإخراج أفلام وثائقية وروائية.

ويتنافس على «جوائز المهر للأفلام الروائية القصيرة» لهذا العام 12 فيلماً من سبع دول عربية، وقال مستشار المهرجان للبرامج العربية عرفان رشيد: لقد زادت نسبة الإقبال على جوائز المهر لهذا العام بمعدل 33% مقارنة بعام 2007، ورافق هذه الزيادة تطوّر كبير في جودة ونوعية هذه الأعمال قياساً بمستويات الإنتاج العربي في هذا المجال. وأضاف رشيد: إن اختياراتنا توّفر للمشاهد العربي فرصة التعرّف على عدد من المبدعين الشباب الذين تناولوا موضوعاتهم بتميّز وثراء، ولم تكن قلة الإمكانيات الإنتاجية أمامهم عائقاً.

ومن بين الأفلام المرشحة للجائزة فيلمان من الإمارات هما «بنت مريم» للمخرج سعيد سالمين المري، وهي حكاية شعرية لفتاة شابة تواجه الحياة بعد وفاة زوجها. والفيلم الثاني بعنوان «باب» للمخرج وليد الشحي من إمارة رأس الخيمة، ويروي قصة شاب يبحث عن باب جرفه الطوفان، في إشارة مجازية إلى ذكريات طفولته. ومن الأردن اختير فيلم «بوملي» لأصيل منصور ويحيى العبد الله الذي يروي قصة لقاء عائلي في يوم عطلة عادية تتحول إلى رحلة استكشاف عاطفية تشارك فيها أم وفتاتان.

ومن لبنان اختير فيلم «الطريق إلى الشمال»، وهو الفيلم الروائي القصير الأول للممثل والمخرج كارلوس شاهين، والذي يروي يوماً من حياة رجل عاد من غربة طويلة إلى لبنان ليدفن والده الذي توفي إبان الحرب الأهلية بطريقة تليق بمقامه.

ومن المغرب العربي يشارك فيلم «اختيار الحب» للمخرج راشد حامي وبطولة النجمة الصاعدة ليلى بختي. صُوّرَ الفيلم في باريس ويروي قصة طالبة جامعية تعيش صراعا بين ثقافتها الجزائرية الأصلية، والثقافة الفرنسية إثر ارتباطها بعلاقة حب مع شاب فرنسي وحرصها على المحافظة على عائلتها.

ومن الجزائر أيضاً يأتي فيلم «ذكريات من الجزائر» للثنائي، الحائز على جوائز عديدة، جون لوك عياش والمخرج والكاتب الروائي محمد زميج. يروي الفيلم قصة رجل يعيش في الجزائر ويعثر في صندوق بريد منزله على رسالة تهديد بالقتل وصلت من جماعة إرهابية.

ومن تونس يشارك فيلم «ورا البلايك» لسونيا شامخي، ويروي حكاية انفصال عاشقين هما مختار وسعدية، ولقائهما بعد أشهر في إحدى الضواحي.

أما من مصر، فسيكون جمهور المهرجان على موعد مع المخرج إسماعيل حمدي وفيلمه «زيارات يوم شتوي» الذي يُصوِّر يوماً نموذجياً من أيام شاب مصري عليه تلبية طلبات عائلته وعشيقتيه والمسؤولين الحكوميين الذين احتجزوا سيارته.

وفي «ساعة عصاري» المستوحى من قصة قصيرة للكاتب إبراهيم أصلان، يرافقنا شريف البنداري في رحلة تأملية عن زحف الشيخوخة وضياع الزمن الضائع من عمر البشر بسبب الانشغال بيوميات الحياة التي تُنسي المرء أشياء كثيرة وتجعله يغفل المتغيّرات التي يمر بها حتى أقرب الناس إليه.

وتروي هايدي سمعان في فيلم «الشغالة» حكاية خادمة شابة تعمل لدى أسرة، وتضمر لرب تلك الأسرة قدراً كبيراً من الازدراء.

ومن فلسطين نشاهد عملين أولهما بعنوان «عرفات وأنا» لمهدي فليفل ويروي قصة الفلسطيني «مروان» الذي يعيش في لندن ويتقاسم قلبه حبه لخطيبته ليزا من ناحية ولرئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات ليعيش صراع الجمع بين الاثنين.

أما الفيلم الثاني فهو «بعثة الفضاء» وتستعيد به المخرجة الفلسطينية لاريسا صنصور بصورة رائعة مشاهد «2001 ؟ أوديسا الفضاء» للمخرج الأمريكي ستانلي كوبري وتبدأ رحلة إلى الفضاء الخارجي ولتصبح أول مواطن فلسطيني تحط قدماه على سطح القمر.

دبي ـ أسامة عسل