يسعى مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى تعزيز مكانته كأحد أهم المهرجانات السينمائية في العالم، كما يهدف إلي تشكيل قاعدة مثالية لعرض الإبداعات السينمائية، إضافة إلي تطوير ودعم ورعاية المواهب في المنطقة.

وتعد دبي إحدى أسرع المناطق الاقتصادية والوجهات السياحية نموا في العالم، لذا أصبحت الملتقى الأمثل للسينمائيين من مختلف أرجاء الأرض، حيث يقدم المهرجان في دورته الخامسة العديد من الندوات والفعاليات التي تساهم في خلق مناخ ثقافي فريد، يشجع على تبادل الأفكار بين نخبة من كبار السينمائيين العالميين، كما يوفر في دورته المقبلة من خلال «سوق دبي السينمائي»، فرصة رائعة للمشاركين والضيوف للتعارف وإبرام اتفاقات تعاون ناجحة، إضافة إلى فتح أسواق للإنتاج المشترك.

وفي لقاء مع «زياد ياغي» مدير سوق دبي السينمائي، أعلن في حوار من طرف واحد فتح حقيبة أوراقه قبل انطلاق المهرجان بأيام لـ «الحواس الخمس»:

ــ يهدف سوق دبي السينمائي إلي نشر وترويج الأعمال السينمائية العالمية، مع التركيز على السينمائيين العرب والآسيويين والإفريقيين، كما يسعى إلى دفع عمليات التجارة والإنتاج السينمائي العالمي، فاليوم، تشهد أسواق السينما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فترة ازدهار لم يسبق لها مثيل، كما أن إيرادات شباك التذاكر بلغت ذروتها في منطقة الخليج، ونمت مبيعات الفيديو المنزلية من 37 مليون دولار في 2002 إلى 53 مليون دولار في 2008، ومن المتوقع أن تصل إلى 64 مليون دولار في 2011.

ــ وعلى النهج ذاته، فإن سوق البث التلفزيوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يكاد يضاهي في حجمه سوق الولايات المتحدة، ويضم قاعدة جماهيرية تزيد على 336 مليون نسمة من 22 دولة، كما يضم أكثر من 400 قناة تليفزيونية، وتصل معدلات انتشار القنوات الفضائية إلى أكثر من 85% من عدد السكان، لذا، ولمواكبة هذا النمو الهائل، قام مهرجان دبي السينمائي الدولي بإطلاق أول سوق سينمائي في المنطقة.

ــ إضافة إلى ذلك، تبرز مكانة دبي الإقليمية كمركز إعلامي وتكنولوجي، كما أنها تتمتع ببنية تحتية لا تضاهى لخدمة الإنتاج السينمائي، بما فيها مدينة دبي للاستوديوهات، التي حصلت على تقدير عالمي لما تضمه من مرافق إنتاجية حديثة ومتطورة، هذا بخلاف خطة إطلاق 14 مسرحا صوتيا متكاملا، كما تضم دبي 175 قناة فضائية تلفزيونية تستفيد مما تقدمه من خدمات عالمية المستوى، ومن أجل كل هذا يأتي سوق دبي السينمائي كنتيجة طبيعية للنجاحات الكبيرة التي حققتها دبي على صعيد البنية التحتية والتسهيلات، إضافة إلى مهرجانها السينمائي.

ــ يهدف سوق دبي السينمائي بشكل أساسي إلى جمع العاملين في مجال السينما من مختلف القطاعات والتخصصات، كما يسعى إلى دعم نمو صناعة السينما عبر جعل دبي السوق الإعلامي للمنطقة، كما يهدف سوق دبي السينمائي إلى الترويج للأفلام المعروضة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، حيث ستتوفر هذه الأفلام في السوق تحت مسمى « مختارات من مهرجان دبي السينمائي الدولي»، وتتاح لكافة المشاركين عبر بوابة السوق الرقمية «سينيتك»، المنصة المعلوماتية الأولى والفريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط لبيع وتسويق الأفلام.

ــ يقوم سوق دبي السينمائي بجمع المواد الإعلامية من شبكات ومصادر متنوعة، بهدف بناء تشكيلة من المواد السمعية والبصرية تنال رضا المشاركين، وتضم الأفلام المعروضة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، إضافة إلى غيرها من المواد، كما تهدف هذه المبادرة إلى توفير قاعدة تجارية للمواهب الشابة في منطقة الخليج، والمنتجين من جميع أنحاء المنطقة.

ــ ويسعى كذلك سوق دبي السينمائي إلى الحصول على المواد من منتجي الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، ليتم توزيعها ضمن ثلاث فئات، ليسهل على المشترين والمتخصصين المشاركين في السوق تصفحها واستعراضها، وتشمل هذه الفئات كلا من أولا: مختارات من مهرجان دبي السينمائي، ثانيا: مواد يوصي بها السوق، وثالثا: مواهب خليجية صاعدة.

ــ يوفر سوق دبي السينمائي أسلوبا مبتكرا للحصول على المواد السمعية والبصرية، وهو بوابة رقمية تحمل اسم «سينيتك»، وتضم مكتبة ضخمة من المواد الرقمية، إضافة إلي مجلس السوق الذي تتم فيه عمليات التبادل التجاري بكل حرية، وتساعد بوابة السوق الرقمية المشاركين علي تصفح واستعراض أكثر من 210 مواد فيلمية، تتيح للمشاركين إمكانية اتخاذ القرار واختيار ما يريدونه من مواد، إضافة إلى التفاعل المباشر مع الموزعين ومندوبي المبيعات وأصحاب حقوق الملكية.

ــ ويمكن تلخيص محتوى قطاعات سوق دبي إحصائيا كما يلي:137 فيلما معظمها أفلام عربية وآسيوية وإفريقية، 50 فيلما قدمت للمهرجان لكنها لن تعرض في فعالياته، بالإضافة إلى 23 فيلما من منطقة الخليج، ومجموع هذه القطاعات 210 مواد فيلمية يوفرها السوق بطريقه مبتكرة

ــ هذا العام سيكون هناك عمل تلفزيوني وحيد نساعد في ترويجه عالميا، وهو المسلسل الكرتوني «فريج» وخلال بدء الفعاليات ستكون جميع تفاصيله على البوابة الرقمية، كما ستكون هناك منصة داخل المهرجان للترويج لهذا العمل الذي بدأت دبلجته للغة الإنجليزية، بعد أن طلبته محطة أوروبية، مما يساعد كل ذلك في تسويق عمل متميز يحمل بصمة الإمارات، ويؤكد تراثها وموروثها الثقافي.

ــ هناك استضافه في سوق دبي السينمائي لأكثر من 40 شركة عالمية، فرنسية، أميركية، أوروبية، آسيوية، وعربية، بخلاف 50 منتجا وموزعا على مستوى عال جدا، بالإضافة إلى محطات فضائية تلفزيونية مهتمة بالتسويق والشراء مثل: الأم بي سي، روتانا، شوتايم، الأوربت، والأيه آر تي، وأنفنتي، وإل بي سي، وتلفزيونات الكويت وقطر والبحرين والأردن وغيرها.

ــ تقسم صالة سوق دبي السينمائي في المهرجان إلى جزءين، الجزء الأول كبير لعقد المقابلات والاتفاقات، والثاني موجود به أكثر من 20 حاسوباً للتمكين من مشاهدة المواد الفيلمية.

دبي ـ أسامة عسل