كشفت هيئة متاحف قطر عن تنظيم مهرجان تريبيكا السينمائي الدوحة من 10 إلى 14 نوفمبر من العام المقبل، في إعلان صريح عن ولادة مهرجان جديد في دول الخليج، يتمتع بخصوصية تميزه عن غيره من المهرجانات، حيث طرح في جدول أعماله مجموعة من الأهداف حددها القائمون عليه، ولخصتها الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيسة مجلس الأمناء في هيئة متاحف قطر بتأكيدها: أن المهرجان سيجمع الناس من كل العالم بهدف بناء وعي في الثقافة العربية وبالعالم العربي، في ظل انتشار العولمة.

وأوضحت الشيخة المياسة بنت حمد أن المهرجان سيقدم حوالي الأربعين فيلماً بالإضافة إلى العروض الأخرى، وتنظيمه ل«محادثات الدوحة» وهي عبارة عن حوارات هادفة، بين نخبة من مثقفي العالم، بهدف تعزيز لغة الحوار في قطر والعالم. واختتمت الشيخة المياسة بنت حمد بدعوة كل عشاق الأفلام من كل دول العالم للمشاركة في هذا المهرجان، لما له من قدرة على تقريب الثقافات من بعضها البعض.

من جهته، قال الممثل العالمي روبرت دي نيرو أحد المؤسسين الثلاثة لمهرجان تريبيكا الذين أعلنوا إطلاقه بالتعاون مع هيئة متاحف قطر: «إن المهرجان لا يهدف إلى الترفيه بقدر ما يهدف إلى بناء جسور من التواصل بين الثقافات، وفهم الاختلاف مع الآخر، إذ أن هذا المهرجان يعد حدثاً عالمياً شهيراً، وستزيد شراكته الجديدة مع هيئة متاحف قطر من نجاحه، وستساعد على نشر مهمته في تقديم الأفلام وصانعيها إلى الجمهور العالمي».

برنامج المهرجان

ينطلق مهرجان تريبيكا الدوحة بعد مهرجان تريبيكا السنوي في مدينة نيويورك والذي سيدخل عامه الثامن، ويقدم المهرجان في حفلي الافتتاح والختام أفلاماً تعرض للمرة الأولى على شاشات السينما، على أن تكون متناسبة مع المجتمع القطري.

بينما تضم عروض المهرجان حوالي الأربعين فيلما سينمائيا يتم توزيعها على مختلف فروع المنافسة، بالإضافة إلى الأفلام التي تعرض خارج نطاقها ، وستتبارى الأفلام على جوائز مقررة.

وإلى جانب الأفلام الطويلة ستعرض مجموعة مختارة من الأفلام القصيرة.

وتتنافس الأفلام الروائية والوثائقية في فئتي «الروائية العالمية» والوثائقية العالمية على الترتيب، وتقوم لجنة التحكيم باختيار الأفلام الفائزة، ومنحها الجوائز المقررة في مجالات أفضل فيلم روائي طويل، وأفضل فيلم وثائقي، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة.

كما يضم برنامج المهرجان مجموعة مختارة من الأفلام من العالم العربي، ومن مختلف أنحاء العالم تعرض خارج نطاق المنافسة.وستخصص جائزة لفيلم عربي من خلال عملية تصويت يقوم بها الجمهور الحاضر للمهرجان.

وسوف يركز المهرجان على اختيار مجموعة منتقاة من الأفلام من مختلف بلدان العالم، تتطرق للقضايا الأسرية والعائلية. وبالتزامن مع فعاليته الرئيسية، يستضيف مهرجان تريبيكا السينمائي في الدوحة مهرجان الأسرة والرياضة، الذي يقام في حديقة «البدع» في جو حافل بالترفيه الأسري والأنشطة العائلية والعروض والفعاليات الرياضية المختلفة، بالإضافة إلى الألعاب التفاعلية المباشرة.

مهرجان تريبيكا

يعود تاريخ مهرجان تريبيكا إلى العام 2001 حين قام نجوم السينما روبرت دي نيرو، وجين روزنتال، وكريغ هاتكوف بتأسيس مهرجان تريبيكا السينمائي، وذلك بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، من أجل تنشيط وإعادة إحياء الحركة الثقافية والاقتصادية في حي مانهاتن بالولاية، ويتضمن المهرجان عروضاً سنوية تحتفي بعروض الأفلام، والعروض الموسيقية، والموسيقية.

ويهدف المهرجان إلى مساعدة صناع السينما للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، وتمكين الجماهير ومجتمع السينما الدولي من اختبار قدرة السينما والأفلام السينمائية على التأثير، وبهذا يتم الترويج لمدينة نيويورك باعتبارها مركزاً عالمياً للصناعة السينمائية.

واستقطب المهرجان منذ تأسيسه ما يزيد على مليوني مشاهد من داخل الولايات المتحدة، ومن خارجها، كما حقق عوائد مالية تجاوزت الـ 530 مليون دولار.

وظهر الأثر الاقتصادي للمهرجان ما بين عامي 2002 و2008، إذ حقق في دورته الأولى على مدى خمسة أيام نحو 10،5 ملايين دولار، بحضور وصل إلى 150 ألف مشاهد، بينما حقق في دورته الأخيرة على مدى أيامه الاثني عشر نحو 104 ملايين دولار بحضور وصل إلى 400 ألف مشاهد.

وأقام مهرجان تريبيكا أيضاً برامج ثقافية متبادلة في ميلان وبكين، ومع مهرجان روما السينمائي، ويدعم برامج تعليمية عديدة، وإلى جانب دعمه لصانعي الأفلام من خلال منظمته غير الربحية النشطة.

الدوحة ـ عبير يونس