الإماراتي يوسف الهرمودي من المصورين الشباب المبدعين، فهو يمتلك موهبة التصوير، ولديه أسلوبه المميز في فن ـ البورتري ـ والمعروف أن هذا النوع من الفن له مواصفاته وامتيازاته الخاصة التي تجعله فنا مستقلا بحد ذاته.. فهو يرسم لقطاته بأفكاره قبل أن ينقلها إلى العدسة.. كما أن صوره ليست من النوع الكلاسيكي إنما فيها من الفنتازيا والتجريد الشيء الكثير.. «الحواس 5» التقاه، وسلط الضوء على رؤيته الفوتوغرافية والقواعد المتعلقة بالموهبة، وأعماله بما تحمله من أفكار وهواجس وجرأة..

* كيف كانت بدايتك في التصوير؟ ــ بدأت ممارسة هواية التصوير حينما كنت في الثالثة عشرة من عمري، وتركتها بعد فترة، إلا أنني سرعان ما عدت للتصوير من جديد بدراسة علمية، وذلك بتكثيف قراءتي للكتب والتعرف على أسس ونظريات التصوير... * لماذا يطغى البورتري على أعمالك؟ ــ أنا أعشق البورتري، ولي أسلوبي الخاص بي، فالمتعارف عليه أن البورتري هو التصوير النصفي... * هل للصورة قواعد، وكيف تختار منظور الصورة التي تلتقطها؟ ــ الصورة الفوتوغرافية لدى جميع المصورين لها تكوين وقواعد من مسافة وظل ونور وخلفية وطريقة استخدام الكاميرات والزوم والفلاش وغيرها. والفارق بين المصورين يكمن في تطبيق تلك القواعد بحس فني، وهو ما له علاقة بالموهبة، فأنا اربط التكوين أو القاعدة التصويرية بالرسالة التي أريد أن أرسلها من خلالها وقد أضطر في كثير من الأحيان إلى كسر القاعدة لإرسال شعور أو رسائل أخرى.

* كيف ترى التصوير الفوتوغرافي في الإمارات؟... ــ هناك تطور واهتمام زاد عن ذي قبل، ولكن هذا الاهتمام لم يصل إلى مستوى طموحاتنا وأفكارنا كمصورين.. وفي رأيي الشخصي فإن المصور الإماراتي قد حمل على عاتقه تطوير نفسه بنفسه، فتجده ينتسب إلى دورات على حساب وقته وماله الخاص. ومع تأسيس جمعية الإمارات للتصوير بالشارقة أتمنى أن تأخذ براية المصورين في الدولة.

*وكيف يتحقق الإبداع في مجال التصوير؟... ــ يعتمد على براعة المصور الفنية أو الجمالية في اختياره لتكوينات معينة وتوظيفه للغة الشكل في الصورة. كما أن فن التصوير يحتاج إلى قدر كبير من المرونة والخيال والتأمل والقدرة العقلية والبدنية، وإلى التركيب البصري وقبل كل ذلك مقدرة متنوعة في الإحساس بمؤثرات الواقع ومكوناته حيث أنها حالة عميقة وخصبة تتطلب من المصور أن يرسم بالكاميرا بعقله لا بيديه... * ما الذي تتمناه للتصوير الفوتوغرافي؟ ... ــ أتمنى أن تتوافر لدينا صروح ومعاهد عالمية تليق بمستوى الدولة والدور العالمي الذي تقوم به في نشر ثقافة التصوير الفوتوغرافي.. أما على المستوى الشخصي كمصور إماراتي أتمنى أن أسمع في القريب العاجل تبني الدولة لجوائز عالمية في التصوير الفوتوغرافي، كما أتمنى أن تأخذ الأجيال القادمة نصيباً اكبر في هذا الفن.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل