منذ 113 عاما مضت، وفي 1895 تحديدا، انتقل عامل تقطيع زجاج يدعى دانييل سواروفسكي وكان مخترعاً ذا بصيرة ورؤية من منطقة بوهيميا إلى قرية واتنز بالتيرول النمساوية، حاملا معه آلته التي اخترعها حديثاً من أجل تقطيع وتلميع أحجار الحلي الكريستالية.

ومنذ تلك البدايات التي أحدثت ثورة في عالم الأزياء نمت شركة سواروفسكي لتصبح الشركة العالمية الرائدة في إنتاج الكريستال المقطوع بدقة متناهية المستخدم في الأزياء والحلي وحديثا في وحدات الإضاءة والعمارة والديكورات الداخلية، واليوم فإن الشركة التي لا يزال مقرها موجوداً في واتنز وتعمل كمؤسسة تمتلكها أسرة ويديرها الجيل الرابع والخامس من أفراد تلك الأسرة تصل إلى مختلف أرجاء الأرض، ولديها 22 ألف موظف، ولها تواجد يزيد على 120 دولة. وفى السياق فإن خطوط الكماليات والحلي والديكورات المنزلية التي تعبر عن الإبداع تنتجها الدار حصرياً تعبر عن بصمة الحياكة الراقية للشركة. وفي كل عام تعود سواروفسكي مرة أخرى إلى الصورة التقليدية للكريسماس في مجموعتها الزخرفية السنوية.

وقد اختارت الشركة نتفة ثلجية رائعة من الكريستال ذي الأوجه لتكون الطبعة السنوية لعام 2008» تجتذب الأوجه المقطوعة الأضواء وتفتح الأبواب لمملكة من الأحلام، الديكورات الثلجية.

والجليد الذي لم تلمسه يد إنسان، والكريستال السحري، والأحلام المتألقة، صياغة متجددة لحكاية الكريسماس، في هذا العالم السحري الذي تتحول فيه قطع الحلي إلى تعويذات لجلب الحظ فإن الملائكة يرسلون رسائل السلام وتحميهم النجوم المتلألئة في السماء، فهذا العالم من الحكايات والأساطير الخرافية عالم من السكينة يصاحبه تغريد الطيور فوق غصن شجرة، سوف يجلس طائر الشتاء «Winter Bird» بكل شقاوة وسعادة في أي مكان بفضل المشبك الزنبركي الموجود في القاعدة.

يحتوي الطائر على ذيل أنيق من الريش تبرز روعة جماله أحجار كريستالية ملونة بكل رقة، وتمثل عارضة الأزياء الشهيرة ليلي كول التي صورها المصور العالمي ذائع الصيت نيك نايت من أجل حملة سواروفسكي الإعلانية شعرية الكريسماس وتشع جمالاً أخاذا يبدو كما لو كان غير حقيقي كما تفيض رقة وعذوبة وحناناً.

تحيط بها غابة جليدية مليئة بأغصان الأشجار الكريستالية حيث كل شيء هش وزائل وأثيري، وفي هذه السيمفونية البيضاء تتحول قطع الحلي إلى أدوات للجمال وتتلاعب بالأضواء مثلما يقوم قائد الأوركسترا بتوجيهها.

قلادة «Fantasy» المبهرة بتألقها الدافئ يمكن ارتداؤها مع خاتم وزوج من الأقراط وسوار مزدوج، لن يكون الكريسماس العيد ذاته بدون سماء الليل الصافية .

حيث تبدو النجوم كما لو كانت تتساقط إلى الأرض في انهمار متألق وهي موجودة منفردة أو في مجموعات فوق القلادات من البافيه والأقراط المتدلية والخاتم الذي يشبه المجرة، وفضلاً عن حلية الملائكة فإن «Angel» وهي قطعة ديكورية ذات أجنحة متألقة ورداء منساب في الكريستال الصافي ذي الأوجه ترمز إلى ذلك الوقت المتميز من السكينة والهدوء.

إعداد - رشا عبد المنعم