يشارك مهرجان «عيش دبي» باحتفالية ثقافية موسعة في فعاليات العيد الوطني لهذا العام، بدأت الاحتفالية بعرض مسرحي راقص يحمل اسم «الخيل والهيل» وتعكس المسرحية تاريخ وحضارة الإمارات، وبعد النجاح الهائل الذي حققه المهرجان في انطلاقته الأولى العام الماضي قررت مؤسسة التنمية للإعلام في دبي (المنظمون)، الاستعانة مرة أخرى بفريق الإنتاج الذي رافقهم العام الماضي وذلك لإنتاج عرض جديد يكلل بالنجاح والتميز.
شارك المهرجان في احتفالات العام الماضي بعرض الأوبريت الرئيسي في العام الماضي عروس المجد ويتناول قصة أبناء 192 جنسية جمعتهم الإمارات على أراضيها فعاشوا وامنوا بها ونهضوا على أرضها، يأكلون من خيراتها، وقام د. حبيب غلوم بدور البطل فارس في إيحاء إلى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة. إضافة إلى 4 شخصيات رئيسية ترمز إلى الألوان الأربعة لعلم الإمارات، وتخلل الحدث معرضا تجاريا عكس التطور الكبير الذي حققته الدولة منذ تأسيسها، في قطاعات الأعمال والتجارة المحلية والعالمية والثورة العمرانية المذهلة والتي انبهر الجمهور بها.
وبإطلالة مبهرة من على خشبة مسرح ملتقي الشعوب بحديقة زعبيل يقدم مهرجان عيش دبي العمل الأوبرالي لهذا العام «الخيل والهيل» الذي يحافظ على رؤية وروحية العرض الافتتاحي الذي قدم في عام،2007 ولكن بطريقة وأسلوب جديدين، حيث تتميز فرقة «أورنينا للمسرح الراقص» في الأداء الذي اعتمد على الحوار واللوحات الراقصة، وأضفت جوا ساحرا يسافر بالحضور إلى البدايات المتواضعة للشعب الإماراتي، ساردة قصة الريادة الحيوية التي وصلت بهذه الدولة إلى مستوى الارتقاء والتطور الحاليين.
وقال مروان العجمي رئيس قسم العمليات في تنمية دبي للإعلام ومهرجان «عيش دبي»: «إنه لفخر كبير أن أكون جزءً من هذه الأمة العظيمة التي اكتسبت شهرة عالمية في قيادتها الحكيمة، وتنوع اقتصادها الحيوي. لقد حقق مهرجان (عيش دبي) نجاحا كبيرا السنة الماضية ونحن متحمسون نحو متابعة إنتاج الأعمال التي تليق بشعبنا وحضارتنا، حيث يطرح «الخيل والهيل» حكاية غنائية لها علاقة بالبدو في المنطقة العربية بشكل عام.
وفي الجزيرة العربية ودول الخليج وبلاد الشام وبلاد الرافدين بشكل خاص ولها خصوصية خليجية من حيث النص الكلامي والموسيقى ولكن بأسلوب معاصر جديد يتناسب مع المسرح الجديد، من حيث التقنية والإضاءة والديكور، والمسرحية من الأعمال العربية التي يمكن لكل شعب في أي بلد عربي أن يستوعبها ويفهمها ويحبها وينسجم معها لأنه يتلاقى مع طبيعة الجمهور العربي بشكل عام وهو ليس مخصصا لفئة معينة.
وفى حقيقة الأمر كان إقبال الجمهور وحماسهم الشديد لمتابعة العرض الراقص، هو الدافع والمحرك الأول لنا لبذل الكثير من الجهود لإنجاح هذا المهرجان الذي تلقى الكثير من الدعم والمساندة من صاحب السمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي منذ انطلاقة المهرجان حتى اليوم.
«الخيل والهيل» ملحمة غنائية راقصة تحكي قصة المجد والألم، في توليف مسرحي غنائي فولكلوري مثير يمجد الحب والفروسية، ويوظف فيه سحر العشق البدوي وفتنة الحياة البدوية في شموخها وضراوتها وروعتها باستلهام التراث العاطفي والقصص والأشعار البدوية.
وتستغرق فترة العرض 90 دقيقة تتضمن 16 مشهدا تمثيليا راقصا من الحكايا من إخراج مدير الفرقة ناصر إبراهيم، وتأليف محمود عبد الكريم وإنتاج شركة أورنينا للإنتاج الفني في مدينة دبي للإعلام. والتأليف للأديب والشاعر محمود إبراهيم، موسيقى محمد هباشي والديكور لطه الزغبي.
وعن العرض يقول مخرج العمل ناصر إبراهيم: نحاول في عرضنا أن نقدم عالم القبيلة بما يليق ببهائها وسحرها من خلال توليف مسرحي غنائي فولكلوري، والمهم لدينا هو تناول الحكاية الغنائية التي تستعرض أجمل ما في الروح البدوية من نبل وإيثار.
وأفاد أن مشاركة الفرقة تعني لها الكثير في توليف مسرحي غنائي فولكلوري، والمهم لدينا هو تناول الحكاية الغنائية التي تستعرض أجمل ما في الروح البدوية من نبل وإيثار وتمثيلها في مهرجان عيش دبي يعد حضورا لسوريا وفي إطار التبادل الثقافي والحوار والاطلاع على الحضارات من خلال المسرح الغنائي، كما أن المشاركة مهمة جدا لتعميق العلاقات.
وقال إبراهيم إن العمل سيكون مفاجئا وحميما يتناول روح القبيلة بأسلوب معاصر وحديث مضيفا ان العمل يقدم الشعر النبطي ويحكي صراع وقصة عشق جميلة ويستعرض كل الأدوات والبيئة البدوية بكل مفرداتها وتفاصيلها.
وعن فكرة العمل قال إبراهيم انه بعد 20 عاما من التجريب والبحث والاطلاع كان الهدف ابتكار لغة جديدة للمسرح الراقص تتجلى في تقديم الفكر العربي وسحر المنطقة العربية والهوية، بحوار يتلاقى مع الثقافات الأخرى في العالم.
وأضاف «لقد حاولنا أن نقدم عالم القبيلة بما يليق ببهائها وسحرها من خلال توليف مسرحي غنائي فولكلوري مثير يشع من جوانبه الحب والغناء، والتضامن والفروسية، ونقدم الوجه الجميل للقبيلة العربية وبما يليق بأبنائها».
دبي - رشا عبدالمنعم

