«إلى الوطن الذي أحب الجميع.. من الجميع الذي أحب هذا الوطن»، هذه العبارة اختارتها الفنانة المغربية ميار، شعاراً يتقدم عرض أغنيتها الوطنية الأولى عبر القنوات الفضائية المختلفة، فقبل أيام قليلة انتهت ميار من تصوير أغنيتها الخليجية والإماراتية الوحيدة، التي أرادتها حاملة لصفة الوطنية، احتفالاً بالعيد الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ميار الفنانة المغربية التي وجدت في دبي مهداً حاضناً لانطلاقتها الفنية، والتي لم يتعدَ على وجودها داخل الدولة سوى بضع سنوات، أرادت أن تقدم لبلدها الإمارات أغنية وطنية، تضيفها«هدية متواضعة» إلى رصيد الفنانين من أبناء البلد في جانب الأغنيات الوطنية، وتشارك بها جميع المحتفلين من مختلف الجنسيات بهذه المناسبة المفرحة.

وهي ترى أن اتحاد دولة الإمارات ليس فقط لأبناء الإمارات المواطنين، وإنما هو مناسبة سعيدة تمس وجدان مختلف الشعوب العربية مقيمين في الدولة أو بعيدين عن حدودها، فالاتحاد نموذج عربي وحدوي فريد، وجد فيه العرب فرصة ذهبية ثمينة للعيش في أحضانه والاستظلال بخيراته الممتدة من أقصاه إلى أقصاه.

الأغنية الوطنية تلك، حملت اسم«فوق مسرى النجم رايتنا»، وهي غناء الفنانة المغربية ميار، وكلمات الشاعر علي السيد، وألحان وتوزيع حسام كامل، وإخراج جورج لابا، وإنتاج شركة«شينز»، وهي من وجهة نظر صاحبتها ليست إلا عربون محبة وولاء وانتماء لبلد احتضن الجميع، فصار حقاً على الجميع محبته والإخلاص له، وهذا أقل شيء يمكن أن يقدمه الفنان لبلده الإمارات التي منحته كل أسباب النجاح.

مطلع الأسبوع الجاري، تم تصوير الأغنية في حديقة الممزر في دبي، وذلك على مدار 12 ساعة متواصلة، وقد جسدت مشاهد التصوير التي جمعت في 4 دقائق ونصف، بعض ما في دولة الإمارات من مناظر عصرية وتراثية وطبيعية، وكما تقول ميار الأغنية وجدت بفكرة إيجابية تقدم بها صديقها وزميلها الإعلامي ربيع أبو رجيلي من إذاعة الرابعة في عجمان، وهو الذي ساندها في تجسيد هديتها الأولى على أرض الواقع، حتى صارت حقيقة وطنية تبثها القنوات الفضائية.

وحول كونها تغنيها باللهجة الخليجية للمرة الأولى، قالت الفنانة ميار إنها وجدت في تلك اللهجة صعوبة نسبياً، لكن الشاعر كاتب الكلمات أصر على إتقان الأغنية بالشكل الذي يريده، وكان لها في النهاية أن أدت الأغنية بدقة مفرطة.

مشيراً إلى أنه لا مكان لتنافس الفنانين في تقديم الأغنية الوطنية، ومهما كانت الأغنية فهي تظل إحساساً معبراً وصادقاً يختلج في نفسية الفنان، ويؤدي شكلاً من التعبير والتضامن في مناسبة ما، وهي في النهاية كلمات قليلة تعبر عن حب صادق وشعور ممتن.

هذا العام، وكما في الأعوام الماضية، تسابق الفنانون الإماراتيون والخليجيون والعرب لتجسيد أغنيات وطنية بلهجة إماراتية صريحة، والمغزى واحد وهو«عيد الاتحاد ال37»، ولم يبخل أبناء البلد من تقديم الأغنية الوطنية أبداً، وفي هذا الإطار قدم الفنان القدير حسين الجسمي أغنية وطنية جديدة ومميزة، وهي «أبوس راسك»، وهي احتفالاً منه بمناسبة عيد الاتحاد، وقد صورها مع المخرجة الإماراتية فاطمة محمد، وبإشراف الشاعر الإماراتي علي الخوار، وتم التصوير في مطار دبي، وتلك الأغنية ستعرض في مختلف قنوات الدولة الفضائية والموسيقية.

الفنان هزاع المنهالي، سجل هو الآخر أغنية وطنية باسم«يا شيخنا»، احتفاءً بالمناسبة ذاتها وهي العيد الوطني، وهي كلمات عبيد حارب، وألحان وتوزيع أشرف خيري، وتم التسجيل والمكساج وتركيب الإيقاع والصوت باستوديوهات ميوزيك ماجيك في دبي.

وأنجز الفنان محمد المزروعي أغنية وطنية أخرى تحمل اسم«الإمارات»، لمناسبة الاحتفال بعيد الاتحاد والأعياد الوطنية الأخرى، وقد صور المزروعي هذه الأغنية مع المخرجة فاطمة محمد، تحت إشراف الشاعر علي الخوار، وإنتاج وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وجرى تصوير الأغنية في دار الاتحاد في دبي، ويبدأ عرضها في مختلف القنوات الفضائية والموسيقية تزامناً مع الاحتفال بالعيد الوطني.

وفي السياق ذاته قدم الطلبة الإماراتيون في الجامعة الأميركية في دبي، أغنية وطنية حديثة الفكرة والمبادرة، وجاءت احتفالاً منهم بمناسبة عيد الاتحاد، وتعبيراً عن حب وولاء كبيرين لدولتهم الإمارات، وتلك الأغنية من إخراج فاطمة محمد، وإنتاج شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، وتم تصويرها في قرية التراث بدبي.

وتشتهر المخرجة الإماراتية فاطمة محمد بتبني إخراج الكثير من الأعمال الوطنية، التي بلغت أكثر من 40 عملاً وطنياً، بين أفلام وثائقية عن الإمارات، وعددا كبيرا من كليبات الفيديو بالاشتراك مع أشهر مطربي وفناني الدولة، أمثال حسين الجسمي، ومحمد المزروعي، وعيضة المنهالي، والكثيرين غيرهم.

وكانت للفنان يوسف العماني حصة أخرى من الأغنيات الوطنية الإماراتية، وتألق هو الآخر في أغنية وطنية عنوانها«سبع نجوم»، وقد جاءت تعبيراً منه عن حبه للإمارات شيوخاً وشبعاً، والأغنية من كلمات عبيد حارب، وتوزيع وألحان أشرف خيري، حيث تم التسجيل والمكساج وتركيب الإيقاع والصوت في استوديوهات ميوزيك ماجيك في دبي.

وفي إطار الأغنية الوطنية المعبرة، يعتزم المنشد الإماراتي أحمد بوخاطر إحياء أمسية إنشادية كبيرة، يشهدها عدد من المسؤولين والشخصيات المجتمعية، والتي تتضمن مجموعة من الأناشيد الوطنية الخارجة من القلب إلى القلب في مناسبة هي الأجمل والأفصح والأكثر تعبيراً ليس فقط إماراتياً وإنما يكون عربياً وعالمياً.

دبي ـ عنان كتانة