اختتم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي دورته الثانية والثلاثين، بعد عشرة أيام من العروض لأحدث الأفلام التي تم إنتاجها خلال عام 2008، إلى جانب عدد من الندوات لأبطال ومخرجي ومنتجي هذه الأفلام، بالإضافة إلى عدد آخر من الفعاليات التي أثرت المهرجان وأضفت علية بريقا هذا العام.

شهد حفل الختام غياب عدد كبير من النجوم والنجمات ممن حضروا حفل الافتتاح، وظلت السمة المميزة لحفلي الافتتاح والختام زيادة نسبة العري والفساتين الساخنة التي ارتدتها الفنانات لشد الانتباه إليهم.قدم الحفل كل من المذيعة هبة الأباصيري والمذيع أسامة منير، حيث ارتكز كل منهما على جانبي المسرح ليعلنا بدء الحفل وتقديم الدكتور عزت أبو عوف رئيس المهرجان لإلقاء كلمته. والتي شكر فيها الدول التي شاركت في هذه الدورة التي اعتبرها أفضل دورات المهرجان وخص بالشكر دولة اسبانيا ـ ضيف شرف المهرجان التي شاركت في فعاليات المهرجان ب22 فيلما ما بين المسابقة الدولية ومسابقة أفلام الديجيتال، وكان الملاحظ على كلمة أبو عوف محاولته إدماج اللغة العربية باللغة الانجليزية من خلال بعض الكلمات.

صعد المخرج طارق العريان رئيس لجنة تحكيم الأفلام الديجيتال لإعلان نتيجة المسابقة، وقام العريان بعد إلقاء كلمته بالنداء على الفنانين أعضاء لجنة التحكيم والذي سيقدمون الجوائز للفائزين فقد أعلنت دنيا سمير غانم على الفائز بالجائزة الفضية .

وهي عبارة عن مبلغ مالي قدره 6 آلاف دولار وفاز بها منتج ومخرج فيلم «وداعا» الياباني، وأعلنت حنان مطاوع عن الفائز بالجائزة الذهبية وقيمتها عشرة آلاف دولار وفاز بها منتج ومخرج فيلم «نقطة» التركي ولتصعد سوسن بدر لتعلن عن الفائز بجائزة أفضل فيلم عربي في مسابقة الأفلام العربية.

وهي الجائزة المقدمة من وزارة الثقافة المصرية والتي تبلغ مئة ألف جنيه حصل عليها المخرج الجزائري «ليس سالم» عن فيلمه «مسخرة»، ليصعد شريف منير ليعلن عن الفائز بجائزة أفضل سيناريو عربي والتي تبلغ جائزتها أيضا مئة ألف جنيه مقدمة من وزارة الثقافة .

والتي تم تسليمها مناصفة بين فيلمي «عيد ميلاد ليلى» للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي والذي أهدى جائزته إلى شعب فلسطين وخاصة قاطني قطاع غزة والذين يمدونه بقصص أفلامه التي يحصد الجوائز عنها.

ونصف الجائزة الآخر حصل عليه الفيلم المصري «بصرة» لمؤلفه ومخرجه احمد رشوان الذي أهدى جائزته لمونتيرة الفيلم التي يوافق اليوم عيد ميلادها، لتصعد الناقدة الدولية جون خليل لتعلن عن الفيلم الفائز بجائزة لجنة الاتحاد الدولي للنقاد والتي فاز بها الفيلم الأسباني «العودة إلى حنصلة».

وانتقل الجميع بعد ذلك إلى مسابقة الأفلام الروائية الطويلة وإعلان جوائزها، حيث صعد إلى خشبة المسرح المخرج محمد خان ليعلن عن توزيع الجوائز الخاصة والتي قام بإعلانها نجوم ونجمات السينما أعضاء لجنة التحكيم.

حيث أعلنت النجمة السورية سوزان نجم الدين عن جائزة شهادة التقدير للفيلم الصيني «العثور على شنجري لا»، وبعدها تعلن النجمة زينة عن جائزة عبارة عن شهادة تقدير للفيلم الأسباني «عباد الشمس الاعمى» ، ولتعلن الممثلة التركية بنجور عن الفيلم الفائز بجائزة الإبداع الفني والتي حصل عليها الفيلم السويسري «الحب على الطريقة الهندية».

والى جوائز جيل العمالقة والمتمثلة في جائزة أفضل عمل ثان والمعروفة باسم جائزة «نجيب محفوظ» والتي حصل عليها الفيلم الاسباني «بصمة ملاك»، فيما أعلنت الفنانة رغدة عن جائزة أحسن سيناريو والمعروفة باسم جائزة «سعد الدين وهبة» والتي تقاسمها الفيلمان البلجيكي «الضائع» و الانجليزي «انه عالم حر».

والى الجوائز المتخصصة صعد المخرج خالد يوسف ليعلن عن الفائز بجائزة أفضل مخرج والتي كانت من نصيب المخرج الدنماركي «برنيل فيشر» مخرج فيلم «الراقصون»، بينما أعلنت منة شلبي عن الفائز بجائزة أفضل ممثل وهو الاسباني خوان الجر يكو، فيما أعلن خالد صالح عن جائزة أحسن ممثلة والتي كانت من نصيب الممثلة اليونانية «جولن مولن».

تبقى بعد ذلك جائزة الهرم الفضي والتي صعد من اجلها فاروق حسني وزير الثقافة المصري لتسليمها والتي أعلنها الفنان القدير عزت العلايلي وحصل عليها الفيلم البلجيكي «الضائع» والذي فاز بجائزة سعد الدين وهبة لأفضل سيناريو، أما جائزة الهرم الذهبي فقد حصل عيها الفيلم الاسباني «العودة إلى حنصلة» والذي فاز أيضا بجائز لجنة الاتحاد الدولي للنقاد.

وفي نهاية الحفل تم تكريم النجمة الأميركية الحاصلة على جائزة الأوسكار «مينا سورفينو» والتي قالت عقب تكريها انها لم تكن تتوقع أن أهل مصر طيبون لهذه الدرجة، وبعدها مباشرة تم تكريم المخرج المكسيكي «أرتورو وبستاين» لينتهي حفل الختام على ذلك.

مفارقات ومواقف

شهدت دار الأوبرا التي يقام فيها المهرجان عددا من المفارقات والمواقف والتي كان أبطالها نجوم ونجمات السينما، والتي غطت بعض تلك المواقف على الحدث نفسه، فرغم الانتقادات التي وجهها البعض لعدد من الفنانات اللاتي ارتدين ملابس شفافة وقصيرة وشبه عارية كانت تكشف أكثر مما تستر، إلا أن بعض الفنانات آثرن على أن يحضرن بملابس أكثر سخونة من تلك التي حضرن بها حفل الافتتاح.

وكانت أكثر الفنانات اللاتي حرصن على إظهار إمكانياتها ومواهبها الجسدية هي اللبنانية تتيانا التي حضرت بفستان اقرب إلى المايوه ويكشف عن منطقتي الصدر والظهر معا.

وكانت أكثر المواقف الاستفزازية التي صاحبت حفل الختام هي «خفة الدم» المصطنعة التي صاحبت الفنان شريف منير أثناء إعلانه جوائز المسابقة الدولية لأفلام الديجيتال والتي وصل بعضها إلى حد «الاستظراف» وهو ما أثار سخط العديد من الفنانين الجالسين داخل قاعة الاحتفال وظل التساؤل عن سر «استظراف» منير وهل هي رغبة منه إلى الكشف عن موهبته الكوميدية.

منة شلبي وخالد يوسف كانا مثار أحاديث الجمهور الغفير الذي حضر حفل الختام خاصة بعد أن رفضت أن تقف بجوار خالد على المسرح عقب تقديمها للممثل الأسباني الفائز بجائزة أفضل ممثل، حيث كان مقررا لها الوقوف بجوار خالد يوسف الذي قدم جائزة أفضل مخرج إلا أنها وبعد أن قدمت الممثل الفائز هربت بعيدا لتقف بجوار زينة.

اللغة الانجليزية كانت من أكثر المواقف المضحكة والمبكية في آن واحد، حيث ظهر عدد من الفنانين وهم يتحدثون باللغة الانجليزية على خشبة المسرح رغم عدم إتقانهم لها مثل الفنانة رغدة والمخرج خالد يوسف واللذين تلعثما أكثر من مرة وهما يتحدثان باللغة الانجليزية اثناء تقديم المكرمين وهرب من ذلك الموقف خالد صالح الذي تحدث بالعربية فقط فيما تولى المذيع أسامة منير مهمة الترجمة للانجليزية.

تساؤلات عديدة صاحبت عدم ظهور الممثلة الشابة داليا البحيري لتقوم بتقديم المكرمين مثل باقي أعضاء لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة الدولية وازدادت التساؤلات بعد ظهور داليا مع زوجها في حفل الختام وهي ترتدي فستانا جذابا إلا أن السر وراء ذلك هي آلام الحمل التي جاءت لداليا فجأة عقب دخولها إلى المسرح.

ضحكات خبيثة أطلقها البعض على الفنانة روجينا عقب دخولها برفقة زوجها الدكتور اشرف زكي نقيب الفنانين بنفس الفستان الذي ظهرت به في الليلة السابقة لحفل الختام وخلال فرح المطرب الشاب حمادة هلال وهو ما جعل البعض يقولون «هي روجينا معندهاش غير الفستان ده ولا ايه ؟».

القاهرة: ( دار الإعلام العربية)