«أيام اللولو» هكذا وصفت الفنانة رزيقة الطارش أيام كان يجري فيها العمل بالفن والدراما بداية تشكل دولة الاتحاد، وقد كانت رعاية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واضحة في دعم العمل الإعلامي والفني بكل ما استطاع.
واعتاد الفن أن يحتفي بمناسبة عيد الاتحاد بطرق مختلفة، وربما كانت الإذاعة هي الأقرب لاحتفالات كهذه، بحيث قدم تحت عنوان «إنجازات الاتحاد» العديد من التمثيليات القصيرة بحضور عدد كبير من الفنانين منهم محمد الجناحي ومحمد ياسين وجاسم عبيد ومجموعة كبيرة من الفنانين الإماراتيين الذين كانوا يرغبون في تقديم رسالة شكر لدولتنا الوليدة آنذاك.وتقول الفنانة مريم سلطان: «إن سهرة «بيتنا» كانت واحدة من التمثيليات التي حكت عن حال الاتحاد العظيم الذي استفاد الجميع منه بالإضافة إلى الأعمال الإذاعية التي كانت تُقدم من خلال الإذاعة والتي لاقت بدورها رواجاً طيباً حينما كنا نقدمها».
ويؤكد الكاتب اسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ورئيس جمعية المسرحيين أن دولة الإمارات تعيش كل يوم نجاح تجربة الوحدة العربية في العصر الحديث، واستمرت تبني حضارة الإنسان إلى جانب حضارة المكان، وبهذا يكون للفن والمسرح الهامش الأوسع في عملية الإنجاز التي قدمت للفنان الإماراتي.
ولا بد أن نشير إلى أن أصحاب السمو حكام الإمارات يولون حركة الفن والثقافة والإعلام دوراً مهماً في عملية البناء المزدهرة التي أفرزت دولة قوية ونوعية تقصدها جنسيات الأرض قاطبة فيُدهشون لحجم الإنجاز والاهتمام الحضاري بالإنسان.
ويضيف عبدالله قائلاً: «إن الفنانين في الإمارات مدينون لدولة الاتحاد بالدعم الذي قُدم لهم وبالاهتمام الكبير الذي قدمه القائمون على دولة الاتحاد وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أرسى دعائم دولة كبيرة في المنطقة العربية.
وما قدمه الفن الإماراتي مدعوماً من دولة الاتحاد يحكي عنه بحب شديد المتلقي في هذه الدولة المواطن والمقيم، والمستقبل يعدنا بإنجازات وإنتاجات أهم في مختلف أنواع الفنون وبما يضمن تفوقاً وحضوراً نوعياً للدراما الإماراتية».
ويشير الكاتب جمال سالم إلى أن دولة الاتحاد وفرت للفنان الإماراتي حرية التنقل بين مسارح وتلفزيونات الدولة، والمشاركة في أي عمل يختاره، حركته حرة وحضوره محترم، ولعل دولة الاتحاد كرَّست حضور هذا الفنان وفعلته من خلال التكريم المستمر الذي تقدمه للمبدعين ومن خلال التشجيع الذي نحصل عليه من الدولة التي كانت وما زالت حضناً دافئاً للإماراتيين والعرب في كل الأوقات.
أما الفنان أحمد الجسمي الذي حصل قبل أيام قليلة على جائزة الدولة التقديرية، فيرى أن حركة الفن والإعلام تعد جزءاً لا يتجزأ من مسيرة الاتحاد الكبير، فكلاهما مرتبط بالآخر، وإذا استطاع الإعلام أن ينشر رسالة الفن الإماراتي، فإن الفن ارتقى لأن يكون رسالة إعلامية مهمة حينما تقدم الأعمال المسرحية الإماراتية على خشبات العديد من مسارح العالم العربي.
ويقول الجسمي: «إن الفنان الإماراتي استطاع أيضاً أن يشارك في أعمال الأشقاء العرب بكل اقتدار وحرفية، والحديث عن الاتحاد العظيم هو حديث عن إنجازات ضخمة بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق أهل الإمارات وكل إماراتي، بل كل من يعيش على أرض هذا البلد يصحو يومياً لينعم بالحب والجمال في بلد الخير والعطاء.
وهي مناسبة لأقدم كإماراتي شكري للإمارات على هذه الجائزة التي أعتز بها، وأعد الإماراتيين بعمل وطني كبير يعكس حالة الحب التي اختزنها ويختزنها الفنانون الإماراتيون في قلوبهم».
القرقاوي: دعم الإمارات للإعلام والفن مثال يُحتذى في كل العالم
يقول عبداللطيف القرقاوي مدير تلفزيون دبي: «حينما أعلن عن قيام دولة الاتحاد، دولة الإمارات العربية المتحدة، كان هذا الحلم العربي الوحدوي الوحيد الذي تحقق في العصر الحديث بتأسيس نواة دولة عربية كبيرة قادها بحب واقتدار شديدين المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وكان من حسن حظ الفن والفنانين أن تولد دولة الاتحاد وذلك للاهتمام الكبير الذي أولاه الشيخ زايد شخصياً لهذه المسألة بتشجيعه على الأعمال الدرامية التلفزيونية والإذاعية.
وانفتاحه باتجاه الإعلام الذي ساير نهضة دولة كبيرة، وفعلاً أحس الفنان الإماراتي بهذا وعايش فترات مهمة شهدت تطور الإعلام والفن الإماراتيين، بكل مناحيهما، والآن بإمكاننا القول إن الإعلام الإماراتي يعيش حالة ازدهار لا سابق له متوجاً بنتائج ذهبية على الصعيد العربي والدولي وممهوراً بخاتم النجاح والإبداع.
وقد لعب دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للفن الإماراتي هذا العام دوراً كبيراً في رفع سوية الإنتاج الدرامي وسقف المنافسة بين الفنانين أنفسهم، الأمر الذي انعكس على عطائهم وليكون الفن الإماراتي في المرحلة المقبلة علامة فارقة في دولة الإمارات، تقوم على الإبداع الخلاق والمنافسة باتجاه تقديم الأفضل، وليكون دعم الإمارات للحركة الإعلامية والفنية مثالاً يُحتذى في كل مكان في العالم».
دبي ـ جمال آدم

