أكثر من عشرين عاماً أمضاها في عالم الأزياء، مغمورا بدأ خطوته الأولى في هذا العالم، حينما كان في الرابعة عشرة من عمره.. لم يدخر المصمم المصري أسامة عبدالله جهداً على الرغم من دراسته الثانوية ثم الجامعية في كلية التجارة في أن يتعلم أسرار هذا الفن على أيدي خبراء إيطاليين ومصريين..
وإلى الخبرات العديدة التي مهدت طريقه في هذا العالم أضاف لمسات خاصة ميزته عن غيره من المصممين، لذا لم يكن غريباً أن تقصده العديد من نجمات الفن والمجتمع، ليكون دليلهن إلى أرقى الموديلات وأحدث التصميمات.
وعلى الرغم من قناعته التامة بأهمية الموضة، بوصفها معياراً أساسياً يوجه اختيارات المرأة نحو جديد الأزياء، فإن أسامة عبدالله الذي غير منحى حياته من الأرقام والحسابات إلى الألوان والخامات والإكسسوارات، التي تشكل عالم الأزياء، يؤمن أن مسايرة الموضة وحدها لا تصنع مصمماً متميزاً، بل تحوله إلى مجرد منفذ لتصميمات الآخرين.
وهو الأمر الذي يرفضه أسامة بشدة، لقناعته بضرورة أن ينتقي المصمم من الموضات العالمية، ما يتلاءم وطبيعة مجتمعه، فضلاً عن الاعتبارات الخاصة التي تميز كل امرأة عن غيرها، وفوق ذلك اللمسات الخاصة للمصمم التي تميز أسلوبه وإبداعاته.
رؤية خاصة
تعامل أسامة عبدالله تعامل مع غالبية نجمات الفن في مصر والعالم العربي، ومنهن هند صبري، وحنان ترك، وحلا شيحة، ومنى زكي، ورولا سعد، ومنة فضالي، وسميرة سعيد، ودنيا، وروجينا، وياسمين عبدالعزيز، وداليا البحيري، ونور.
ويشير إلى أن بداية موهبته جاءت من خلال مجموعة من القصاصات والأقمشة المهملة التي كانت تخزنها والدته، ووجد فيها فرصة مثالية لتمضية وقت فراغه في عطلته الدراسية، حيث أخذ يعيد صياغة هذه الأقمشة والقصاصات، حتى أنجز منها تصميماً أثار سخرية والدته في البداية، لكنها عدلت عن رأيها بعد ثلاثة تصميمات أخرى، وبدأت تدرك أن ابنها الذي لم يتجاوز - آنذاك الخمسة عشر عاماً ينتظره مستقبل في عالم الأزياء.
وهو ما تحقق بالفعل في السنوات التالية، حيث بدأ اسمه يظهر قوياً بين رموز هذا العالم، لاسيما أنه لم يسلك مسار غيره ممن يكتفون باستنساخ الموضات العالمية، إنما كانت له رؤية خاصة، تعيد صياغة أي تصميم بما يتناسب وطبيعة المجتمع ومن سترتدي التصميم، بل طبيعة المناسبة والتوقيت الذي سترتدي خلاله، أي أنه استطاع أن يحقق لزبوناته، ارتداء أحدث خطوط الموضة العالمية، بصياغة شرقية تناسب المرأة العربية، وتبرز جمالها ودلالها.
ألوان غير شائعة
يقول أسامة عبدالله إنه يحب استخدام الألوان غير الشائعة لدى المرأة في تصاميمه، بل يمزج بين العديد من الألوان ليخرج بتصميمات مختلفة، تجذب المرأة وتنقلها إلى عالم جديد من الألوان التي لم تعتدها، مثل اللون الرمادي وهو بعيد عن استخدام المرأة، لكنه نجح في أن يصنع منه تصاميم متميزة.
وبالنسبة لأكثر الألوان شيوعًا لهذا الموسم، يقول عبدالله إنها تميل إلى الألوان الفاتحة كالفوشيا، والأصفر، والموف، والأحمر»، مع استخدام هذه الألوان مع أخرى تخرج تصميمات جديدة ومبتكرة.
ويشير أيضاً إلى أن المرأة العربية تميل بشرتها إلى اللون الخمري ما يجعلها تتجنب الألوان الداكنة، غير أنه نجح في أن يكسر حدة هذه الألوان بإدخال ألوان أخرى أكثر بهجة وإشراقاً، بالإضافة إلى إضافة لمسات خاصة وإكسسوارات.
وينصح المرأة بضرورة اختيار التصميم الملائم لطبيعة جسمها، ولا تسعى فقط وراء الموضة التي قد لا تناسبها، وعليها اختيار الملبس المناسب للون بشرتها، والذي يخفي أي تفاصيل غير مرغوبة في جسدها.
وخلافا للكثيرين، ينفي المصمم أن تكون هناك ألوان خاصة للمرأة الطويلة وأخرى للقصيرة، موضحا أن الفارق بالنسبة له يكون في تصميم هذه الألوان وتوظيفها بشكل يتماشى معها. وحول أبرز الألوان التي تميز شتاء 2009، يوضح عبدالله أن الذهبي والبني بدرجاته يحتلان الصدارة، ثم الفضي، والأحمر، والبرتقالي (الأورانج)، والزهري (البينك)، والأسود، الأزرق الممتزج بالأخضر، بالإضافة إلى الفوشيا، والتركواز الممتزج بألوان أخرى.
القاهرة - وكالة (دار الإعلام العربية)
