حصل برنامج «المقناص» على المركز الأول للأفلام التسجيلية في مهرجان القاهرة الدولي للإعلام العربي على مستوى الأفلام التسجيلية.والبرنامج من إعداد وتقديم الإعلامي الإماراتي طارق الزرعوني الذي يمتلك الحقوق الفكرية للبرنامج، وحول هذا الفوز، يقول الزرعوني الذي يقوم أيضاً بالتنسيق مع ضيوف البرنامج:
«كان الفوز متوقعاً، فالعمل مميز جداً ولم يوثق من قبل، وإذا كان هناك «مقناص» كان يعرض بشكل صور فوتوغرافية، لكننا في البرنامج قدمنا شيئاً مختلفاً، فالإعداد جيد جداً والشخصيات مهمة، وليس من السهولة أن تكون موجودة وأولها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وهذا ما جعل المحتوى خارقاً إلى جانب الموسيقى والقصة التي قدمناها من خلالها البرنامج.
وأكد الزرعوني أن نجاح البرنامج جاء من خلال الدعم اللامحدود لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وأضاف قائلاً: «يجب أن لا ننسى دعم سلطان بن خلفان الرميثي رئيس ديوان سمو الشيخ حمدان بن زايد، الذي هاتفته من أجل الحصول على موافقة سمو الشيخ، وبالفعل حصلنا على الموافقة، ومن هنا بدأ البرنامج يلمع. كما أقدم الشكر لكل من حمد الشامسي كبير المرافقين، ومحمد غنوم الهاملي من ديوان سمو الشيخ نائب رئيس مجلس الوزراء، الذين ساندوني وكان لهم الدور في نجاح البرنامج.
«المقناص» رحلة مفاجآت
وفي إطار الحديث عن أهمية رصد رحلة القنص لسمو الشيخ حمدان بن زايد، وما حققه من حضور جماهيري واسع، قال الزرعوني: «رأى الناس هنا الشخصية بشكل مختلف بعيداً عن الزي الرسمي والأخبار، ما يقرب الشخصية أكثر من الناس، فهناك عدد كبير من الجمهور يحتفظ بصور برنامج «المقناص»، ويتداولها على البلوتوث، فالبرنامج يلامس مشاعر الجمهور، خاصة حين يرصد الشخصية القيادية وهي تمارس يومها كأي شخص آخر».
وحول حلقات البرنامج قال طارق الزرعوني: «الحلقة الأولى كانت عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان « طيب الله ثراه» وهي حلقة أرشيفية، ومن ثم صورنا ثلاث حلقات برفقة سمو الشيخ حمدان بن زايد في رحلاته ما بين المغرب ونيوزيلندا، التي استمرت لمدة 21 يوماً.
وأوضح الزرعوني أن الفترة التي استغرقها الإعداد لهذه الحلقات بلغت ثلاثة شهور منها شهران للمونتاج، والباقي للموسيقى وغيرها من اللمسات الفنية، وفرزنا الحلقات واحدة الصيد بالسلاح، ومن ثم الصيد بالطيور، وأخيراً سمو الشيخ حمدان بن زايد مع المجموعة.
وعن المفاجآت والأخطار، قال الزرعوني:» هناك مشقة كبيرة لأننا نلحق الحيوان، مثل الحبارى التي تطير في الجو، إلى جانب المنظر الأرضي المتحرك، كل هذا من دون سيطرة أو توجيهات.. كنا نجلس في عملية التصوير، ترصدنا ثلاث كاميرات أحيانا واحدة في حواري مع سمو الشيخ حمدان بن زايد والأخرى تصور الفريسة، والثالثة من أجل اللقطات النادرة.
وتحدث الزرعوني عن الشخصيات الأخرى التي تناولها البرنامج في رحلات القنص قائلاً:» أنتجنا حلقات مع الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير نائب وزير الخارجية السعودي، والشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة، والشيخ راشد بن حمدان بن محمد آل نهيان، والشيخ نهيان بن حمدان بن محمد آل نهيان، والأمير سلطان بن عبد الرحمن السديري الأمير السابق لمنطقة الجوف في المملكة السعودية، وداوود بن سلمان الدبوس نائب رئيس لجنة صقارى الكويت، بالإضافة إلى شخصيات كبيرة من المنطقة. فالبرنامج مرتبط ارتباطاً كاملاً بهذه الشخصيات.
ويعتبر الزرعوني أن نجاح البرنامج يعود إلى حرفية الفريق، علماً أنه لا يوجد مشرف عام عليه حتى الآن، مشيراً إلى ملء هذا المركز الشاغر في النسخة الثانية. وأشاد الزرعوني بفريق العمل وعلى رأسهم المخرج بدر ثاني المنصوري.
معتبراً أن هذا البرنامج شكل إضافة لكل من عمل فيه، فأغلب المصورين أو غيرهم يتنافسون للعمل ضمنه، فهو إضافة نوعية للسيرة المهنية كأن يذكر مثلاً انه صور أفلاماً أثناء حرب العراق.
وفي إطار الصورة، يقول طارق الزرعوني أخيراً: «نفكر في تنظيم معرض حول الصور النادرة التي التقطت، إلى جانب العديد من الصور الأخرى للشخصيات التي قدمها البرنامج.
تجربة إعلامية:
يمتلك طارق الزرعوني تجربة إعلامية مميزة بدأها في العام 2002، تحديداً في يوم 7 أكتوبر يوم ظهوره كمذيع في قناة الجزيرة الفضائية. ويقول: «كنت وقتها أول مذيع خليجي وإماراتي في قناة الجزيرة، وعملت من العام 2004 إلى 2006 في واشنطن في قناة الحرة، مذيع ومقدم رئيسي ومحرر للأخبار.
وشاركت في التغطيات الحية، مثل وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وبابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني واتفاقيات الخرطوم والسلام في جنوب السودان، كما حاورت العديد من الضيوف في برنامج «المدار» الذي كان يعرض ثلاث مرات في الأسبوع، إلى جانب مرافقتي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، حفظه الله، في القمم العربية التي عقدت في الخارج».
ولكل هذا النجاح الذي وصل إليه الزرعوني أساس تسلح به، فالإعلامي الجيد له مواصفات معينة تجعله متميزاً عن غيره.. وحول هذا الأمر يقول: «يجب أن يكون الإعلامي مثقفاً في «المقناص» مثلا وكذلك للوضع السياسي والاجتماعي والبيئي في العالم كله، فالثقافة يجب أن تكون واسعة، بحيث لا يقول الإعلامي أنه مختص بالقنص أو البيئة أو غيرها بل يجب أن يكون ذا ثقافة منوعة».
وتحدث الزرعوني عن أهمية سرعة البديهة قائلاً: «يجب أن يتمتع المذيع بسرعة بديهة، ويعرف كيف يستحضر مخزونه الثقافي ومعلوماته العامة، مثلا يوم غطيت إعصار جونو، يجب أن يكون هناك علم ودراية وسرعة بديهة ومخزون عال.
وإلى جانب كل هذا، يجب أن يتابع الإعلامي الأخبار التي تنشر في الصحف التي تصدر في العالم كله.
وأخيراً، تحدث الزرعوني عن طموحه قائلاً( لدي بعض المشاريع المستقبلية، سأعلن عنها في حينها، كما لدي خطة لمتابعة الدارسات العليا).
أبوظبي ـ عبير يونس
