طرح مهرجان دبي في دورته الخامسة ثلاثة مشاريع تجعله متألقا ومختلفا، أولها إصدار كتاب متخصص عن صناعة السينما بالتعاون مع مهرجان كان، وثانيها إنتاج قرص رقمي يحتوي على 8 أفلام إماراتية، وثالثها إصدار كتاب عن العصر الذهبي للسينما المصرية ، وهل وجود كتب متخصصة في هذه الدور يعني اتجاه إدارة المهرجان لأن يكون هناك إصدارات لكتب مماثلة في الدورات المقبلة؟
عبد الحميد جمعة: أصدرنا هذه المشاريع لاحتفالية السنة الخامسة، وهي تجربة جديدة على مهرجان دبي السينمائي ولم نطرحها من قبل، لأننا كنا مشغولين أكثر بتأسيس أشياء في المهرجان نفسه، وهذا العام مناسب لأن نقدم بعض الإصدارات وسوف نستمر في هذا التوجه، الكتاب الأول يتكلم عن صناعة السينما في العالم بشكل دقيق جدا.
وهو يصدر سنويا ضمن فعاليات مهرجان كان، وكان الجزء الخاص بالسينما العربية ينقصه الكثير من التفاصيل، فاتفقنا مع مهرجان كان علي أن نأخذ الكتاب ونترجمه إلي العربية ونضيف إليه دراسة متخصصة في بعض الأسواق العربية المنتجة للسينما تقوم بها شركة نيلسون.
وهو أول بحث متفرد بالأرقام والإحصائيات عن السينما العربية، وسيضيف مهرجان كان الجزء العربي الذي نجهزه إلى نسخة الكتاب الذي سيصدره في دورته الجديدة 2009، والكتاب الذي يصدر عن مهرجان دبي «عربي ـ انجليزي»، أما القرص الرقمي والذي يحتوي علي 8 أفلام إماراتية تم اختيارها من دورات سابقة للمهرجان.
وهو ردة جميل للسينما الإماراتية، حيث يحمل كل ضيف هذه الباقة المنتقاة ليشاهدها عند عودته لبلده، في بادرة تعريف أكثر بمحاولات الشباب الذي يحب السينما في بلدنا، أما كتاب العصر الذهبي للسينما المصرية والذي يجمع بين الكلمة والصورة، هو أيضا لفتة جميلة أن نعرف العالم بتاريخ السينما في مصر من عام 1936 إلى عام1967، في إصدار فخم متميز يجذب الأنظار إليه.
مسعود أمر الله: كتاب مهرجان كان، كتاب إحصائي يسجل على مدار سنة كاملة، ماذا حدث في دولة ما بالأرقام ، سواء من انتاج أفلام، أو عدد الصالات، أو السكان، أو بيع تذاكر.. هو كتاب اقتصادي بشكل بحت، وفي نفس الوقت يقدم معلومات غائبة تهم المتابع للسينما في العالم.
وتعرفه من هو اللاعب الأساسي في الإنتاج، ومن أقل دولة، وكيف تتطور صالات السينما وتدخل عصر الديجيتال، وما هي الأعمال التي حطمت شباك التذاكر هذا العام، وكان الجزء العربي الناقص في هذا الكتاب، وقام مهرجان دبي بجمع هذه المعلومات من خلال شركة نيلسون المتخصصة في البحث في هذا المجال.
وتقدم معلومات دقيقة من المؤكد سيستفيد منها «سوق دبي للأفلام» والذي يطلق مع الدورة الحالية للمهرجان، لأنه بالفعل أصبحت لدية قاعدة معلومات وبيانات مصدقه يستند عليها عربيا وعالميا، أما القرص الرقمي للأفلام الإماراتية فهو يساعد في الترويج ويحتفي بالسينمائيين عندنا.
وبالإضافة إلى ذلك هو رد عملي علي الاتهام الذي كان يوجهه البعض إلي المهرجانات الخليجية التي تقام في دول غير منتجة سينمائيا، ثم الأهم هو عودة الضيف «نجم أو مخرج أو موزع أو منتج» من مهرجان دبي وهو يحمل معه «دي في دي» به أفلام إماراتية.
وهي أجمل هدية سينمائية، بخلاف كتاب «العصر الذهبي للسينما المصرية» والذي يرصد مرحلة مهمة في تاريخ السينما بالمنطقة، ومن رؤيتك للصور فقط لا تستطيع أن تميز إذا كانت هذه سينما عربية أو أميركية أو أوروبية أو مكسيكية، وبالتالي يعرف الضيف بأن السينما العربية لها أصول وتاريخ وليست وليدة اليوم.
دبي ـ أسامة عسل
